التوحيد"اجتهد الرجل فيها أن يعرض علم العقيدة في ثوب جديد، فابتعد عن الجدل، وأبى أن يلمز واحدا من المتكلمين، وعدهم جميعا إخوة يبحثون عن الحق، ثم شرح القضايا الأصلية في ديننا شرحآ حسنًا، وقدم لها خلاصات نقية .. وتألفت بعد"رسالة التوحيد"كتب في العقيدة بنت ولم تهدم وجمعت ولم تفرق، وتحاشت الماضى الذى قسمنا في المجال الثقافى والسياسى فرقا يشقى بها المؤمنون ويسعد بها الكافرون، وأسهمت أنا في هذا الميدان بكتابى"عقيدة المسلم"الذى ألفته من 35 سنة تقريبا، وأرجو أن ينفع الله به. لكن هواة الشقاق يأبون إلا استحياء الخلاف، وما أغنانا عنه! إن ثقافتنا الإسلامية كلها عندما تعرض الآن ينبغى أن تغربل بدقة، حتى يتساقط التافة في صمت، ويبقى ما ينفع الناس ... ونحمد الله أن بقى كتابه محفوظا، وأن بقيت السنة محروسة بالعلماء الثقات والفقهاء الأمناء. وننصح إخواننا العاملين تحت راية لا السلفية"أن يقدروا شرف هذه الراية، وألا يقلبوا الأعور لأمة تريد النهوض، وأن يتركوا قصة التكفير والتفسيق لعباد الله، فإنهم يهدمون أنفسهم قبل أن يهدموا كيرهم ...
أى حوالى سنة 1950 تقريبأ. ص _063