فهرس الكتاب

الصفحة 76 من 132

وإنما تنتحر الأمم! بتمردها على الوحى الإلهى، ورفضها تعلم حكمته ونصب ميزانه. وأرى إشعار العامة والخاصة بأنهم لا يعرفون الإسلام إذا لم يعرفوا هذه الحقائق .. ! إن علوم الدين ليست كلاما نظريا في العقائد، ولا سردا تافها لأشكال الطاعات، وأحكام الفروع الفقهية! إذا فسد القلب فسد كل شىء، وإذا انفصل المجتمع عن العقل المؤمن هلك وبقى من علم الدين شىء، لابد للمسلم أن يأخذ نصيبه منه، هو علم الدنيا .. ! إننى أفهم أن يدخل الغزاة البيض مجاهل إفريقية، فيسمون أنفسهم معمرين! لقد وجدوا قوما لا يكادون يفقهون قولا، فسرقوا منهم أرضهم، ونفطهم، وذهبهم، وحازوه لأ نفسهم! وألقوا جمهرتهم بفتات الموائد، وبعض اللعب التى صنعتها المدنية الحديثة، ولا ننسى أنهم ألهوهم كذلك بصحائف من الكتاب المقدس، على أن يكون ولاؤهم للجنس الغازى .. ! لكن لم أفهم، ولن أفهم أبدا، لماذا يدخل الغزاة البيض إلى أرض الإسلام معمرين؟ لماذا ينجحون في إخصاب الأرض الجدبة حيث يفشل مسلم- أو بتعبير أصح- مدع للإسلام؟ ولماذا يتضاعف إنتاج الأرض في أيديهم ويقل في أيدينا أو يتجمد؟ لماذا يستخرجون الكنوز من بطن الأرض، ولا نحسن نحن استغلال ما استخفى وما استعلن من ثرواتها؟ إذا كان بعض الناس يقدم للمحاكمة على جرائم ارتكبها، فإن هناك أمما يجب أن تحاكم على تفريطها الشائن فيما لديها، خصوصا الأمة التى قال لها ربها: (هو الذي خلق لكم ما في الأرض جميعا) . ص _076

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت