فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 14912 من 67893

حَنِيفَةَ وَأَصْحَابِهِ: وَعِنْدَ أَحْمَدَ فِي أَصَحِّ قَوْلَيْهِ وَعَلَيْهِ أَصْحَابُهُ. وَمِنْهُمْ ابْنُ الْقَيِّمِ، فَإِنَّهُ فَرَّقَ بَيْنَ الطَّلَاقِ وَالْعَتَاقِ فَأَبْطَلَهُ فِي الْأَوَّلِ، وَقَالَ بِهِ فِي الثَّانِي مُسْتَدِلًّا عَلَى الثَّانِي بِأَنَّ الْعِتْقَ لَهُ قُوَّةٌ وَسِرَايَةٌ، فَإِنَّهُ يَسْرِي إلَى مِلْكِ الْغَيْرِ وَلِأَنَّهُ يَصِحُّ أَنْ يُجْعَلَ الْمِلْكُ سَبَبًا لِلْعِتْقِ كَمَا لَوْ اشْتَرَى عَبْدًا لِيُعْتِقَهُ عَنْ كَفَّارَةٍ، أَوْ نَذْرٍ، أَوْ اشْتَرَاهُ بِشَرْطِ الْعِتْقِ وَلِأَنَّ الْعِتْقَ مِنْ بَابِ الْقُرَبِ وَالطَّاعَاتِ، وَهُوَ يَصِحُّ النَّذْرُ بِهَا، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ حَالَ النَّذْرِ بِهِ مَمْلُوكًا كَقَوْلِك لَئِنْ آتَانِي اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ لَأَصَّدَّقَن بِكَذَا وَكَذَا ذَكَرَهُ فِي الْهَدْيِ النَّبَوِيِّ. (قُلْت) : وَلَا يَخْفَى مَا فِيهِ، فَإِنَّ السِّرَايَةَ إلَى مِلْكِ الْغَيْرِ تَفَرَّغَتْ مِنْ إعْتَاقِهِ لِمَا يَمْلِكُهُ مِنْ الشِّقْصِ فَحَكَمَ الشَّارِعُ بِالسِّرَايَةِ لِعَدَمِ تَبَعُّضِ الْعِتْقِ. وَأَمَّا قَوْلُهُ وَلِأَنَّهُ يَصِحُّ أَنْ يُجْعَلَ الْمِلْكُ سَبَبًا لِلْعِتْقِ كَمَا لَوْ اشْتَرَى عَبْدًا لِيُعْتِقَهُ فَيُجَابُ عَنْهُ بِأَنَّهُ لَا يُعْتَقُ هَذَا الَّذِي اشْتَرَاهُ إلَّا بِإِعْتَاقِهِ كَمَا قَالَ لِيُعْتِقَهُ، وَهَذَا عِتْقٌ لِمَا يَمْلِكُهُ. وَأَمَّا قَوْلُهُ إنَّهُ يَصِحُّ النَّذْرُ وَمِثْلُهُ بِقَوْلِهِ لَئِنْ آتَانِي اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ، فَهَذِهِ فِيهَا خِلَافٌ وَدَلِيلُ الْمُخَالِفِ أَنَّهُ قَدْ قَالَ {صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَا نَذْرَ فِيمَا لَا يَمْلِكُ ابْنُ آدَمَ} كَمَا يُفِيدُهُ قَوْلُهُ. (1018) - وَعَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: {لَا نَذْرَ لِابْنِ آدَمَ فِيمَا لَا يَمْلِكُ، وَلَا عِتْقَ لَهُ فِيمَا لَا يَمْلِكُ، وَلَا طَلَاقَ لَهُ فِيمَا لَا يَمْلِكُ} أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيُّ وَصَحَّحَهُ. وَنُقِلَ عَنْ الْبُخَارِيِّ أَنَّهُ أَصَحُّ مَا وَرَدَ فِيهِ. (وَعَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ {لَا نَذْرَ لِابْنِ آدَمَ فِيمَا لَا يَمْلِكُ، وَلَا عِتْقَ لَهُ فِيمَا لَا يَمْلِكُ، وَلَا طَلَاقَ لَهُ فِيمَا لَا يَمْلِكُ} أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيُّ وَصَحَّحَهُ وَنُقِلَ عَنْ الْبُخَارِيِّ أَنَّهُ أَصَحُّ مَا وَرَدَ فِيهِ) تَقَدَّمَ الْكَلَامُ فِي ذَلِكَ مُسْتَوْفًى.

ـ [أبو تيمية إبراهيم] ــــــــ [21 - 04 - 04, 11:21 ص] ـ

و هذا جواب لشيخ الإسلام رحمه الله:

مَسْأَلَةٌ: فِي رَجُلٍ تَزَوَّجَ وَشَرَطُوا عَلَيْهِ فِي الْعَقْدِ أَنَّ كُلَّ امْرَأَةٍ يَتَزَوَّجُ بِهَا تَكُونُ طَالِقًا، وَكُلَّ جَارِيَةٍ يَتَسَرَّى بِهَا تُعْتَقُ عَلَيْهِ، ثُمَّ أَنَّهُ تَزَوَّجَ وَتَسَرَّى، فَمَا الْحُكْمُ فِي الْمَذَاهِبِ الْأَرْبَعَةِ؟. الْجَوَابُ: هَذَا الشَّرْطُ غَيْرُ لَازِمٍ فِي مَذْهَبِ الْإِمَامِ الشَّافِعِيِّ، وَلَازِمٌ لَهُ فِي مَذْهَبِ أَبِي حَنِيفَةَ مَتَى تَزَوَّجَ وَقَعَ بِهِ الطَّلَاقُ، وَمَتَى تَسَرَّى عَتَقَتْ عَلَيْهِ الْأَمَةُ، وَكَذَلِكَ مَذْهَبُ مَالِكٍ. وَأَمَّا مَذْهَبُ أَحْمَدَ: فَلَا يَقَعُ بِهِ الطَّلَاقُ وَلَا الْعَتَاقُ لَكِنْ إذَا تَزَوَّجَ وَتَسَرَّى كَانَ الْأَمْرُ بِيَدِهَا، إنْ شَاءَتْ أَقَامَتْ مَعَهُ، وَإِنْ شَاءَتْ فَارَقَتْهُ؛ لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: {إنَّ أَحَقَّ الشُّرُوطِ أَنْ يُوَفَّى بِهِ مَا اسْتَحْلَلْتُمْ بِهِ الْفُرُوجَ} ؛ وَلِأَنَّ رَجُلًا زَوَّجَ امْرَأَةً بِشَرْطِ أَنْ لَا يَتَزَوَّجَ عَلَيْهَا، فَرُفِعَ ذَلِكَ إلَى عُمَرَ، فَقَالَ: مَقَاطِعُ الْحُقُوقِ عِنْدَ الشُّرُوطِ. فَالْأَقْوَالُ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ ثَلَاثٌ: أَحَدُهَا: يَقَعُ بِهِ الطَّلَاقُ وَالْعَتَاقُ. وَالثَّانِي: لَا يَقَعُ بِهِ، وَلَا تَمْلِكُ امْرَأَتُهُ فِرَاقَهُ. وَالثَّالِثُ: وَهُوَ أَعْدَلُ الْأَقْوَالِ، أَنَّهُ لَا يَقَعُ بِهِ طَلَاقٌ وَلَا عَتَاقٌ، لَكِنْ لِامْرَأَتِهِ مَا شُرِطَ لَهَا، فَإِنْ شَاءَتْ أَنْ تُقِيمَ مَعَهُ، وَإِنْ شَاءَتْ أَنْ تُفَارِقَهُ، وَهَذَا أَوْسَطُ الْأَقْوَالِ.

ـ [هيثم حمدان] ــــــــ [21 - 04 - 04, 04:58 م] ـ

بارك الله فيكما وأحسن إليكما. أليس هذا الشرط مما حرّم حلالًا، وقد قال - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ:"المسلمون على شروطهم إلا شرطًا أحل حرامًا أو حرم حلالًا". ما قولكم؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت