ـ [ابوعبدالرحمن الأسعدي] ــــــــ [29 - 01 - 04, 01:56 ص] ـ
ـ [الرايه] ــــــــ [29 - 01 - 04, 05:56 ص] ـ
الذي اعرفه ..
ان الحمد / الثناء مع المحبة لمن تثني عليه ...
اما المدح فهو/ الثناء بدون محبة لمن تثني عليه ..
وقال الشيخ ابن جبرين
[[الحمد/ ذكرُ محاسن المحمود مع حبه وتعظيمه وإجلاله، هذا تعريفٌ لبعض العلماء،
وبعضهم قال: (الحمد) فعلٌ يُنبئ عن تعظيم المُنعم بسبب كونه منعمًا على الحامد وغيره، والله تعالى هو المستحق للحمد، ويُحْمَدُ على صفاته، فتَحمدُه لأنه الواحد الأحد؛ ولأنه متصف بصفات الكمال ونحوها، وتحمده على تصرفاته، وتحمده لأنه الذي سخَّر الشمس والقمر، وسخر لنا النجوم مسخرات، وخلق وقدر، وأنه الذي يحيي ويميت ويفعل ما يشاء، وتحمده على عطائه وفضله؛ لأنه الذي أعطى وتفضل، وأغنى الإنسان، وأتم عليه نعمته، وآتاه من كل ما سأل، وخلقه في أحسن تقويم، وما أشبه ذلك، فيحمد على كل حال كما يحمد على ما قدره وما قضاه، حتى يحمده على المصائب والآفات والعاهات التي تصيب الإنسان؛ لأن الله ما أوقعها وأحدثها إلا لمصلحة كالتفكر والاختبار والعبرة]]
والله اعلم
ـ [المستملي] ــــــــ [29 - 01 - 04, 09:32 ص] ـ
الحمد لله وحده والصلاة والسلام على من لا نبي بعده ... أما بعد: كنت قد قرأت في كتاب الفروق الشرعية واللغوية عند ابن قيم الجوزية لمؤلفه أبو عبدالرحمن علي بن إسماعيل القاضي، جملة من الفروق بين بعض الألفاظ التي توحي بالتشابه في نظر الكثيرين، ومن هذه الألفاظ التي أوردها، الفرق بين الحمد والمدح، وذكر في ذلك جملة من الفروق وفندها ثم أعقبها بمايراه صوابًا فيها، فأحببت ذكرها معزوة إلى مصدرها، حيث يقول المؤلف:
قال ابن القيم رحمه الله:"فالصواب في الفرق بين الحمد والمدح أن يقال: الإخبار عن محاسن الغير إما أن يكون إخبارًا مجردًا من حب وإرادة، أو مقرونًا بحبه وإرادته، فإن كان الأول فهو المدح، وإن كان الثاني فهو الحمد، فالحمد إخبار عن محاسن المحمود مع حبه وإجلاله وتعظيمه، ولهذا كان خبرًا يتضمن الإنشاء، بخلاف المدح فإنه خبر مجرد، فالقائل إذا قال: الحمد لله، أو قال: ربنا لك الحمد، تضمن كلامه الخبر عن كل ما يحمد عليه - تعالى - باسم جامع محيط متضمن لكل فرد من أفراد الحمد المحققة والمقدرة، وذلك يستلزم إثبات كل كمال يحمد عليه الرب - تعالى -، ولهذا لا تصلح هذه اللفظة على هذا الوجه ولا تنبغي إلا لمن هذا شأنه، وهو الحميد المجيد."
ولما كان هذا المعنى مقارنًا للحمد لا تقوم حقيقته إلا به فسره من فسره بالرضى والمحبة، وهو تفسير له بجزء مدلوله، بل هو رضاء ومحبة مقارنة للثناء، ولهذا السر - والله أعلم - جاء فعله على بناء الطبائع والغرائز، فقيل: حمد لتضمنه الحب الذي هو بالطبائع والسجايا أولى وأحق من فهم وحذر وسقم ونحوه، بخلاف الإخبار المجرد عن ذلك وهو المدح، فإنه جاء على وزن فعل، فقالوا: مدحه لتجرد معناه من معاني الغرائز والطبائع، فتأمل هذه النكتة البديعة، وتأمل الإنشاء الثابت في قولك: ربنا لك الحمد، وقولك: الحمد لله، كيف تجده تحت هذه الألفاظ؟! ولذلك لا يقال موضعها: المدح لله، ولا: ربنا لك المدح، وسره ما ذكرت لك من الإخبار بمحاسن المحمود إخبارًا مقترنًا بحبه وإرادته وإجلاله وتعظيمه"."
ثم قال صاحب الحاشية: قال الفخر الرازي في تفسيره:"الفرق بين الحمد والمدح من وجوه:"
الوجه الأول: أن المدح قد يحصل للحي ولغير حي، فالمدح أعم من الحمد.
الوجه الثاني: أن المدح قد يكون قبل الإحسان وقد يكون بعده، أما الحمد فإنه لا يكون إلا بعد الإحسان.
الوجه الثالث: أن المدح قد يكون منهيًا عنه، قال عليه الصلاة والسلام:"احثوا في وجوه المداحين" (أخرجه مسلم , 3002، وأحمد في المسند 6/ 5) .
الوجه الرابع: أن المدح عبارة عن القول الدال على كونه مختصًا بنوع من أنواع الفضائل، وأما الحمد فهو القول الدال على كونه مختصًا بفضيلة معينة، وهي فضيلة الإنعام والإحسان"."