ـ [المحدث الفاصل] ــــــــ [05 - 11 - 03, 11:52 م] ـ
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
مشائخي وأحبتي الفضلاء:
هل في كم القميص (الثوب) إسبال؟
وما هو الحدّ المشروع فيه؟
وما حكم من زاد على الرسغ؟
أرجو إفادتي أو إحالتي إلى مراجع حددت وبينت بيانًا صريحًا شافيًا هذه المسألة. لأنه من المعلوم أن النهي والوعيد كله منصب على الإزار أو الثوب وإرخائه أسفل الكعبين، وأما (الكم) فلم أر فيه (حسب اطلاعي البسيط جدًا) إلا أن كم ثوب النبي صلى الله عليه وسلم إلى الرسغ. ولم تأت فيما أعلم سنة قولية في ذلك، فهل ورد أمر أو نهي في كم الثوب؟؟
ومن المعلوم أن السنن الفعلية ليست كلها للوجوب ما لم تكن بيانًا لواجب، أو يأت بها نص يبين حكم ذلك الفعل. كما في قوله صلى الله علي وسلم:
(صلوا كما رأيتموني أصلي)
وقوله (خذوا عني مناسككم)
وقوله (من توضأ نحو وضوئي هذا)
وإلا يكون حكمها مستحبًا ومندوبًا لأنها من باب التأسي والاقتداء من فعلها أجر ومن تركها فلا شيء عليه.
وذلك كما جاء في حديث معاوية بن قرة أن النبي صلى الله عليه وسلم كان عليه قميص لم يشبك (يزر) جيبه (أي: مفتوح الصدر) فكان معاوية وولده لا يريان في حر ولا شتاء إلا وهما على هذه الحالة التي رأيا النبي صلى الله عليه وسلم عليها (فتح جيب القميص وعدم زرّه) تأسيًا منهما رضي الله عنهم دون أن يرد نص قولي في الوجوب أو العدم.
وكما جاء أن له صلى الله عليه وسلم (جُمّة) و (لُبّة) .
وغير ذلك كما تعلمون كثير.
فهل كم القميص من السنن الفعلية أم أنه جاء فيها نص يمنع أرخاءها إلى ما تحت الرّسغ كما جاء مصرحًا في إسبال الإزار؟؟
منتظر إفادتكم ونفع الله بعلمكم الجميع.