ـ [المضياني] ــــــــ [10 - 01 - 04, 10:24 ص] ـ
قال فضيلة شيخنا الشيخ العلامة خالد بن عبد العزيز الهويسين - سلمه الله -
1 -المسح لغة: ضد الغسل.
واصطلاحًا: امرار اليد على الشيء؛ ومنه مسح فلان الحائط، أي: مر عليه بيده.
2 -قال الإمام أحمد - رحمه الله: ليس في قلبي من المسح على الخفين شيء فيه أربعون حديثًا
عن النبي - صلى الله عليه وسلم -.
قال الحسن البصري - رحمه الله: روى أحاديث المسح سبعون رجلًا من الصحابة من فعل
النبي - صلى الله عليه وسلم - وقوله ..
3 -ما يمسح عليه:
أ - الخُف: ما يُلبس في الرِّجل من جلد، وجمعه خفاف وأخفاف.
ب - الجورب: ما يُلبس في الرِّجل مطلقًا، وجمعه جوارب.
ت - جرموق: خف قصير يُلبس على خف آخر.
4 -شروط المسح على (( الخف و الجورب و الجرموق ) )منها المتفق عليه ومنها المختلف فيه:
أ - أن يلبسها على طهارة كاملة.
ب - أن يكونا سميكين وفيه خلاف، ولا بأس بالمسح على الشفاف والأحوط أن يكون سميكًا.
ج - أن لا يكونا مغصوبين.
د - أن لا يكونا من مُحرَّم كجلد كلب أو خنزير.
هـ - أن يستر محل الفرض، وهو تجاوز الكعبين.
و - نزعه بعد انتهاء المدة (مدة المسح) .
5 -مدة المسح:
للمقيم يوم وليلة، وللمسافر ثلاثة أيام بلياليهن.
وبعضهم أجاز المسح في السفر أكثر من ثلاثة أيام لحديث (( امسح ما شئت ) )وهو
حديث ضعيف باتفاق العلماء كما قال النووي - رحمه الله -.
6 -كيفية المسح: عند البيهقي، عن المغيرة - رضي الله عنه: أنه كان يمسح باليد اليمنى على الرِّجل اليمنى مفرجة الأصابع، واليسرى على اليسرى.
هذه هي الطريقة الصحيحة؛ والسنة: أَنْ يبدأ من أول أصابع القدم حتى أول الساق مرة واحدة.
7 -لو اقتصر بالمسح على الخفين بيدٍ واحدة جاز ذلك.
8 -لو مسح اليمنى باليمنى واليسرى باليسرى في لحظة واحدة جاز وصح مسحه.
9 -حديث أن الرسول - صلى الله عليه وسلم - كان يمسح على أعلى الخف وأسفله حديث لا يصح
رواه أحمد وضعفه، ورواه الترمذي وقال: إنه معلول.
بل ثبت عن علي -رضي الله عنه - ما يناقض ذلك بإسناد صحيح:
(( لو كان الدين بالرأي لكان مسح أسفل الخف أولى من أعلاه ) )
وهو موقوف على علي -رضي الله عنه -.
10 -متى يبدأ المسح؟ فيه قولان:
الأول: أنه من أول حدث بعد لبس. الثاني: أنه من أول مسح بعد لبس. والتحقيق القول الأول.
11 -إذا شك في انتهاء مدة المسح، أو متى لَبِسه؟ وجب خلعهُ.
12 -إذا مسح باطن الخف فقط دون ظاهره لا تصح طهارته، وإن مسح الباطن والظاهر كُره، وصحت طهارته.
13 -إذا غسل الخف ولم يمسحه، تارة يصح، وتارة لا يصح.
فيصح إذا نواه (مع الكراهة) ، ولا يصح إذا لم ينوه.
14 -إذا كان في الخف خروق وشقوق:
قال أهل العلم: إذا كانت يسيرة وصغيرة فلا بأس بالمسح عليه.
والتحقيق جواز المسح على الخف الذي كثرت شقوقه.
15 -إذا كثرت شقوقه وخروقه ولا يستطيع المشي عليه، وذلك لسقوطه وعدم ثبوته فلا يمسح عليه.
16 -لو لبس خفًا على طهارة كاملة، ثم أراد أن يلبس خفًا آخر فله أن يلبس ما شاء مالم تنتقض طهارته.
17 -لو لبس خفًا على طهارة كاملة، وصلى فرضًا وبعد الصلاة انتقض وضوؤُه ثم خلعه فلا يلبسه حتى يتوضأ.
18 -لو أنه توضأ ولبس الخف ثم صلى ثم نزعه ولبس مرة أخرى فلا ينتقض وضوؤُه ولو فعل ذلك مائة مرة مالم يحدث.
19 -لو لبس الخف على طهارة وانتقض وضوؤُه ثم لبس خفًا آخر فإذا أراد المسح مسح على الذي تحت
(الموالي للرِّجل) و لا يمسح على الذي فوق.
والمسح: أن يخلع الذي فوق ويمسح على الذي تحت أو أن يُدخل يده ويمسح
على الذي تحت إذا كان الذي فوق واسعٌ.
20 -إذا لبس الخف في الحضر وانتقض وضوؤُه في الحضر ثم سافر ولم يمسح إلا في السفر:
فعلى قول أن المسح يكون من أول حدث بعد لبس: يمسح مسح مقيم.
وعلى قول أن المسح يكون من أول مسح بعد لبس: يمسح مسح مسافر.
21 -إذا لبس الخف في الحضر وسافر ولم ينتقض وضوؤُه ولم يمسح إلا في السفر فيمسح مسح مسافر.
22 -مسألة قد تحصل في الطائرة وذكرها أهل العلم:
(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)