ـ [خالد الوايلي] ــــــــ [20 - 10 - 03, 03:47 ص] ـ
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ..
ما رأي الإخوة الأفاضل في هذه العبارة:
(القول بتقديم اليدين على الركبتين
أقوى من حيث السند
والقول بتقديم الركبتين
أقوى من حيث النظر)
أيهما أحرى بالأخذ قوة السند أم قوة النظر .. ؟
أحسن الله إليكم ولا عدمنا فوائدكم
-آمين-
ـ [خالد الوايلي] ــــــــ [22 - 10 - 03, 11:27 م] ـ
هل من متفضلٍ علينا بفضل علم
مكافئين له بدعوة صالحة أن يسعده الله في الدارين -آمين-
ـ [عبدالباري] ــــــــ [23 - 10 - 03, 12:09 ص] ـ
الحمدلله و بعد .. ،
هذا القول فيه نظر ..
فالقول بتقديم اليدين على الركبتين ليس أقوى اسنادا.
قال الإمام النووي -رحمه الله-:"و لا يظهر ترجيح أحد المذهبين من حيث السنة"اهـ. من (المجموع 3/ 395) .
و لكن قال ابن القيم -رحمه الله-:"و اما الاثار المحفوظة عن الصحابة، فالمحفوظ عن عمر -رضي الله عنه- أنه كان يضع ركبتيه قبل يديه، ذكره عنه عبدالرزاق، و ابن المنذر، و غيرهما، و هو المروي عن ابن مسعود -رضي الله عنه- .."اهـ. من (زاد المعاد 1/ 159) .
و قال -أيضا- في ترجيح حديث وائل بن حجر -الذي فيه تقديم الركبتين على اليدين- على حديث أبي هريرة -الذي فيه تقديم اليدين-:"حديث وائل بن حجر أولى لوجوه:"
أحدها: أنه اثبت من حديث أبي هريرة، قاله الخطابي و غيره.
الثاني: أن حديث أبي هريرة مضطرب المتن ...
الثالث: ما تقدم من تعليل البخاري و الدارقطني و غيرهما [عبدالباري: أي لحديث أبي هريرة]
السابع: أن له [عبدالباري: أي حديث وائل بن حجر] شواهد من حديث ابن عمر و أنس ... و ليس لحديث أبي هريرة شاهد، فلو تقاوما، لقدم حديث وائل بن حجر من أجل شواهده، فكيف و حديث وائل أقوى كما تقدم .."اهـ. باختصار من (زاد المعاد 1/ 160 - 161) ."
و بقول ابن القيم -رحمه الله- في ترجيح أدلة تقديم الركبتين على الأخرى التي فيها تقديم اليدين، من حيث الاسناد، يقول به الشيخ عبدالله السعد -حفظه الله-، حيث بين أن أحاديث كلا القولين لا يسلم منها شيء من حيث الاسناد، إلا أن أحاديث تقديم الركبتين كحديث وائل، افضل حالا و أقوى من الأخرى، ..
فعلى هذا، فالقول بتقديم الركبتين على اليدين في الهوي إلى السجود، هو القول الأقوى من حيث النظر، و كذلك أدلته أقوى من حيث الإسناد، و الله أعلم.