ـ [عبد الرحمن السديس] ــــــــ [15 - 02 - 04, 09:13 ص] ـ
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين، والصلاة، والسلام، على قائد الغر المحجلين، نبينا محمد، وآله، وصحبه، ومن تبعه إلى يوم الدين، أما بعد:
فعن ابن عباس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يقرأ في ركعتي الفجر في الأولى منهما (قولوا آمنا بالله وما أنزل إلينا) الآية التي في البقرة [136] ، وفي الآخرة منهما (آمنا بالله واشهد بأنا مسلمون) [آل عمران 52] . (1)
هذا الحديث لم يروه عن ابن عباس ـ حسب اطلاعي ـ إلا سعيد بن يسار ولا عن سعيد إلا عثمان بن حكيم الأنصاري ثم رواه عن عثمان جماعة وهم:
1 -مروان بن معاوية الفزاري وهذا نص حديثه:
أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يقرأ في ركعتي الفجر في الأولى منهما (قولوا آمنا بالله وما أنزل إلينا) الآية التي في البقرة [136] ، وفي الآخرة منهما (آمنا بالله واشهد بأنا مسلمون) [آل عمران 52] .
أخرجه مسلم في صحيحه رقم (727) والنسائي في الصغرى 2/ 155 والكبرى (1016) و (11158) (2) والطحاوي في شرح معاني الآثار 1/ 298 وأبو نعيم في المستخرج على صحيح مسلم 2/ 322 والبيهقي في السنن الكبرى 3/ 42: كلهم من عدة طرق عن مروان عن عثمان به.
2 -عيسى بن يونس:
أخرجه مسلم في صحيحه (727) قال حدثني علي بن خشرم أخبرنا عيسى بن يونس عن عثمان بن حكيم في هذا الإسناد بمثل حديث مروان الفزاري.
3 -زهير بن معاوية:
أخرجه أبو داود (1259) قال حدثنا أحمد بن يونس. ومن طريق أبي داود ابن عبد البر في التمهيد 24/ 43.
وعبد بن حميد (706) قال حدثنا أبو نعيم.
وأبو عوانة في مسنده (2162) من طريق أحمد وأبي نعيم عن زهير عن عثمان بمثله.
4 -عبد الله بن نمير:
أخرجه أحمد 1/ 230 ومن طريقه أبو نعيم في مستخرجه على مسلم 2/ 322 عن عثمان بمثله.
5 -يعلى بن عبيد:
أخرجه أحمد 1/ 231 ومن طريقه أبو نعيم في مستخرجه على مسلم 2/ 322 عن عثمان بمثله.
6 -أبو خالد الأحمر (سليمان بن حيان) :
أخرجه أبو بكر بن أبي شيبة في المصنف 2/ 50 ومن طريقه مسلم (727) ، وأبو نعيم في مستخرجه على مسلم 2/ 322 والبيهقي في الكبرى 3/ 42.
وابن خزيمة في صحيحه (1115) قال حدثنا هارون بن إسحاق الهمداني.
والحاكم في المستدرك 1/ 307 من طريق عثمان بن أبي شيبة. وقال: هذا حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه! (وهو في مسلم) .
ثلاثتهم (أبو بكر وهارون وعثمان) عن أبي خالد الأحمر عن عثمان به.
وهذا نص رواية أبي خالد الأحمر:
كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقرأ في ركعتي الفجر (قولوا آمنا بالله وما أنزل إلينا) [البقرة 136] ، والتي في آل عمران (تعالوا إلى كلمة سواء بيننا وبينكم) [آل عمران 64] هذا لفظ مسلم.
ولفظ ابن خزيمة: ... وفي الأخرى (قل يا أهل الكتاب تعالوا إلى كلمة سواء بيننا وبينكم) إلى قوله (اشهدوا بأنا مسلمون) [آل عمران 64] .
ولفظ الحاكم: وفي الركعة الثانية (قل يا أهل الكتاب تعالوا إلى كلمة سواء بيننا وبينكم) إلى قوله (واشهد بأنا مسلمون) .
فبجمع الطرق والنظر في تراجمهم تبين ما يلي:
1_ أن الرواة عن عثمان بن حكيم كلهم ثقات، وبعضهم أوثق من بعض.
2 -أن الرواة عن عثمان بن حكيم اتفقوا على ما يقرا في الركعة الأولى.
3 -أن الرواة عن عثمان بن حكيم غير أبي خالد الأحمر اتفقوا في روايتهم أنه يقرأ في الركعة الثانية:
قوله تعالى: (آمَنَّا بِاللّهِ وَاشْهَدْ بِأَنَّا مُسْلِمُونَ) ، واقتصروا على ذكر هذا الجزء من آخر الآية.
ونص الآية كاملة {فَلَمَّا أَحَسَّ عِيسَى مِنْهُمُ الْكُفْرَ قَالَ مَنْ أَنصَارِي إِلَى اللّهِ قَالَ الْحَوَارِيُّونَ نَحْنُ أَنصَارُ اللّهِ آمَنَّا بِاللّهِ وَاشْهَدْ بِأَنَّا مُسْلِمُونَ} (52) سورة آل عمران.
4 -أن أبا خالد الأحمر خالفهم فقال: في روايته أنه يقرأ قوله تعالى:
(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)