فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 12866 من 67893

الطريفي: قول البعض(على شرط البخاري)أو(على شرط مسلم)تسامح شديد!

ـ [خالد الفارس] ــــــــ [18 - 01 - 04, 10:12 م] ـ

السؤال الثاني والعشرون: ما الرأي في قول البعض (على شرط مسلم) او (على شرط البخاري) أو (على شرطهما) وما الحق في هذا؟

الجواب: هذه العبارات يراد بها أن الحديث اتفق سندًا ومتنًا مع ما يشترطه البخاري ومسلم في الأحاديث، وهذا قد يسلّم سندًا إلا أنه في التسليم به متنًا نظر، فالقول في خبر من الأخبار أنه على شرط الشيخين وعلى شرط البخاري أو على شرط مسلم، يلزم منه أن يكون له من الأهلية ما يجعله ينظر في المتون كنظر البخاري ومسلم سبرًا للمعاني في الباب، وما يخالفه، وما يوافقه، وتعدد طرقه، وهذا وإن أمكن فعله من بعض المتأخرين، لكنه محال أن يصل نظره إلى نظر وسبر الأئمة الحفاظ المتقدمين، فضلًا عن أن يكون كنظر البخاري أو مسلم.

وأما في الأسانيد والرجال، فمعرفة ما هو على شرط الشيخين أو أحدهما ممكن، أما في المتون فلا أرى يصل إليه أحد من أهل العصر.

فنحن نجد من الأحاديث أسانيدها على شرط الصحيح لكن متونها فيها غرابة، وكون السند رجاله رجال الصحيح لا يلزم من هذا نسبة المتون له، ولا أن تكون مقبولة عند صاحبي الصحيح، وقد علمنا قطعًا أنه لا تلازم بين صحة الإسناد وسلامة المتن، إذًا فلا تلازم بين كون السند على شرط الصحيح أن يكون المتن كذلك.

وللبخاري ومسلم من الفقه والنظر وسعة المحفوظات ما لا يدركه المتأخرون قاطبة، فحينما يخرجون حديثًا في الباب فهم قطعًا قد نظروا فيما حفظوا من متون وقارنوها بمتن هذا الخبر، ومدى المخالفة فيه إن وجدت، وهذا متعذر عند من تأخر.

ولذا فالأسلم أن يقال (إسناده على شرط الصحيح) أو (إسناده على شرط البخاري) أو (إسناده على شرط مسلم) أو (إسناده على شرط الصحيحين) ، وأما قول (هذا الحديث على شرط البخاري) أو (هذا الحديث على شرط مسلم) أو (هذا الحديث على شرط الصحيحين) فهذا يعني أن الحاكم بهذا الحكم لديه من النظر في المتون وسعة المحفوظات ما يمكنه منه السبر للمتون كسبرهم وهذا متعذر، وهذا القول في تسامح شديد.

وقد ترك البخاري كثيرًا من الأحاديث أسانيدها على شرطه منها ما تركه لأجل دقة نظره في المتون، ومنها ما تركه لغير شيء إلا لأنه لم يشترط استيعاب الصحيح كله.

والله أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت