ـ [ابن عبد الوهاب السالمى] ــــــــ [15 - 01 - 04, 06:37 ص] ـ
بسم الله الرحمن الرحيم
تحقيق الاستاذ يوسف عبد العزيز الطريفي
إن الحمد لله، نحمده، ونستعينه، ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله.
)يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلا تَمُوتُنَّ إِلاَّ وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ) (آل عمران: 102) ، (يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالأرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا) (النساء: 1) (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا. يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا) (الأحزاب70 - 71)
أما بعد:
فإن أصدق الحديث كلام الله، وخير الهدي هدي محمد صلى الله عليه وسلم، وشر الأمور محدثاتها، وكل محدثة بدعة، وكل بدعة ضلالة.
فإن العلماء كانوا وما زالوا يبذلون الغالي والنفيس، في نشر العلم وتعليمه بكل الوسائل المتوافرة في وقتهم، وقد ترك كثير من العلماء علومًا زاخرة ومؤلفات قيمة، نافعة، لو أخذ بها المتأخرون لوجدوا كنوزًا ثمينة، لا تعدلها كنوز الدنيا، وما ذاك إلا لأن كتب العلماء رياض زاهرة، ونجوم مضيئة لسالك الحق والدين، فواجب طلاب العلم تتبع هذه الكنوز ونشرها، وتعلمها، وتعليمها، وهذا ما كان يفعله علمائنا من تقرير كتب الأوائل وتدريسها، وخاصة علماء حائل بالذات، فإنهم كانوا يكتفون غالبًا بكتب العلماء السابقين وشرحها وتحرير مسائلها، ولعل هذا أحد أسباب قلة التأليف في نجد عامة ومنطقة حائل خاصة، ويحكى في ذلك: + أن الشيخ سليمان بن علي بن محمد بن مشَرَّف رحمه الله ألف شرحًا للإقناع، فلما اطلع على شرح الشيخ منصور البهوتي رحمه الله أتلف شرحه، واكتفى بشرح البهوتي رحمه الله"وانظر القصة في +السحب الوابلة"ص103، وهناك أسباب أخرى غيرها يطول الكلام عنها، وقد كان لدعوة الإمام محمد بن عبدالوهاب رحمه الله الأثر الكبير في نشر العقيدة الصحيحة والعلم النافع، وكذلك بعد توحيد المملكة العربية السعودية، حيث انتشرت العلوم والمعارف المتنوعة، بفضل من الله عز وجل ثم بولاة أمرنا حفظهم الله في بلاد الحرمين الشريفين ومنبع الرسالة ومهبط الوحي.
وقد بحثت طويلًا في المكتبات العامة والخاصة عن مؤلفات لعلماء حائل فلم أظفر إلا بنوادر منها، إما لقلة تأليفهم كما سبق، أو لضياعها، أو تلفها كما في +سنة الغرقة"في 15/ربيع الأول/ 1362هـ حيث حدثت سيول أغرقت المدينة، أو إهمالها وعدم الاهتمام بهذه المخطوطات وقيمتها العلمية، وانتقال بعضها إلى خارج حائل كمكتبة الشيخ +سليمان بن عطية"، أو مكتبة +الشيخ عبدالكريم الثويني"إلى الرياض، ومكتبة الشيخ +عبدالله بن بليهد"إلى المدينة، وغيرها من المكتبات التي لا يعرف مكانها كمكتبة الشيخ +عيسى بن حمود المهوس"، وغيرها."
وقد وجدت أثناء فهرستي لمكتبة آل يعقوب الموجودة في مكتبة المعهد العلمي في حائل رسالة للشيخ +سليمان بن عطية"سيأتي الكلام عنها، ووجدت رسالة أخرى أثناء اطلاعي على مكتبة الشيخ +صالح السالم"، وهما في موضوع واحد، وهو المعاملات المالية، فأحببت نشرهما معًا، وقد بحثت عن مخطوطات أخرى في ذات الموضوع فلم أجد شيئًا رغم كثرة بحثي، فاكتفيت بهاتين الرسالتين، لعل الله عز وجل ييسر لي نشر المخطوطات الأخرى في بقية الموضوعات، ولعل هذه دعوة مني لطلبة العلم بنشر مؤلفات العلماء الذين أفنوا أعمارهم وبذلوا الغالي والنفيس في تعلم العلم وتعليمه، مقتفين أثر السلف الصالح عقيدة ومنهجًا وعملًا،.
(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)