ـ [أبو الجود] ــــــــ [18 - 08 - 02, 09:29 م] ـ
16 -و موضع قد جاء في قد أفلحا ... قف و ابتديء مثل ألا فتفلحا
قال المحقق: و رد الموضع في سورة المؤمنون في سياق الآيتين 99 - 100:"حتى إذا جاء أحدهم الموت قال رب ارجعون * لعلي أعمل صالحا فيما تركت كلا إنها كلمة هو قائلها و من ورائهم برزخ إلى يوم يبعثون".
قلت: قال في المقصد:"كلا الوقف حسن و قال ابو عمرو تام لأنها بمعنى الرد لما قبلها، و جوز بعضهم أنها بمعنى حقا فيوقف على ما قبلها و يبتدأ بها"
و الشيخ هنا يبين أنها بمعنى ألا المخففه و بالتالى فيوقف علي ما قبلها و يبتدأ بها.
17 -و موضعان أتيا في الشعرا ... فقف عليها فيهما لتنكرا
18 -في الموضعين و ابتديء بالأول ... على كلا الوجهين ثم عول
19 -في البدء بالثاني على الأخير ... و هو ألا و اسمع من الخبير
قال المحقق: الموضع الأول في سورة الشعراء في سياق الآيات 12 - 15"قال رب إني أخاف أن يكذبون * و يضيق صدري و لا ينطلق لساني فأرسل إلى هارون * و لهم على ذنب فأخاف أن يقتلون * قال كلا فاذهبا بآيتنا إنا معكم مستمعون"
قلت: الناظم يبين أن الوقف عليها تام فكلا رد لقوله إني أخاف أي لا تخف فإنهم لا يقدرون على ذلك فتقف على كلا و تبدأ بما بعدها.
قال مكي: و يجوز الابتداء بـ"قال كلا فاذهبا"تجعله قولا واحدا و كلا بمعنى ألا على معنى قال ألا فاذهبا تجعلها افتتاح كلام محكي. و يجوز أن تكون كلا بمعنى حقا أي قال حقا فاذهبا و لا يحسن أن نبتديء بكلا لأن القول لا يوقف عليه دون المقول البتة.
قال المحقق: و الموضع الثاني ورد في سياق الآيتين 61 - 62"فلما ترائى الجمعان قال أصحاب موسى إنا لمدركون * قال كلا إن معي ربي سيهدين".
قلت هذا الموضع مثل سابقه فالوقف على كلا تام ثم البدء بما بعدها.
قال مكي: و يجوز الابتداء بـ"قال كلا"على معنى قال ألا إن معي ربي سيهدين تجعلها افتتاح كلام محكي كله و لا يحسن أن يبتدأ ب"قال كلا"و تجعل كلا بمعنى حقا لأنه يلزم أن يفتح"إن"بعدها على ما تقدم ذكره و لم يقرأ بفتح"أن"أحد و لا يجوز أن يبتأ ب كلا لأن القول لا يوقف عليه دون مقول البتة.
20 -و موضع في سبأ قد وقعا ... قف و ابتديء على الطريقين معا
قال المحقق: الآية 27 من سورة سبأ"قل أروني الذين ألحقتم به شركاء كلا بل هو الله العزيز الحكيم".
يقصد بالطريقين الوجهين في البيت (10، 11) بمعنى حقا و بمعنى ألا
قلت: قال في منار الهدى: الوقف على كلا تام و البدء بما بعدها عند أبي حاتم و الخليل لأن المعنى كلا لا شريك لي و لا تروني و لا تقدرون على ذلك فلما أفحموا عن الإتيان بجواب و تبين عجزهم زجرهم عن كفرهم فقال"كلا"ثم استأنف"بل هو الله العزيز الحكيم".
21 -و موضعين في المعارج اعرف ... قف و ابتديء على الأخير و اكتف
قال المحقق: الموضع الأول من سورة المعارج جاء في سياق الآيات 11 - 15"يبصرونهم يود المجرم لو يفتدي من عذاب يومئذ ببنيه * و صاحبته و أخيه * و فصيلته التي تؤويه * و من في الأرض جميعا ثم ينجيه * كلا إنها لظى"
الوقف و الابتداء على معنى ألا و لا يجوز الإبتداء على معنى حقا و هو المعنى الثالث من معاني كلا.
قلت: قال في المقصد:"الوقف على كلا أولى من ينجيه"و قال في منار الهدى"الوقف على كلا حسن عند الأخفش و الفراء و أبي حاتم السجستاني و كلا بمعنى ألا فكأنه قال ألا لا ينجيه أحد من عذاب الله ثم ابتدأ إنها لظى"
قال المحقق: الموضع الثاني جاء في سياق الآيات 36 - 39"فما الذين كفروا قبلك مهطعين * عن اليمين و عن الشمال عزين * أيطمع كل امريء منهم أن يدخل جنة نعيم * كلا إنا خلقناهم مما يعلمون"
قلت: قال في منار الهدى:"الوقف (أي على كلا) تام عند نافع ردا لما قبلها، و يجوز الوقف على نعيم و الابتداء بما بعدها على معنى ألا"
و الخلاصة أنه في الموضعين يقف على كلا و يبدأ بما بعدها و هذا الوقف على معنى ألا الخفيفة.
و الله أعلم
ـ [أبو الجود] ــــــــ [19 - 08 - 02, 01:56 م] ـ
22 -و قد أتت في سورة المدثر ... أربعة تظهر للمستحضر
23 -و ليس للأول في المنهج ... إلا الذي في سورة المعارج
24 -و الوقف في الثاني على قولين ... فابدأ به على كلا الوجهين
(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)