ـ [وهج البراهين] ــــــــ [23 - 11 - 02, 03:21 م] ـ
قال العلامة اللكنوي في (( التعليق الممجد على موطأ محمد ) ) (2/ 607) : (( وعليه يتفرع أن الزوج لو مصَّ ثدي زوجته ودخل في حلقه لبنها لا تحرم عليه إذا كان كبيرًا، بذلك أفتى ابن مسعود، ورجع إليه أبو موسى الأشعري بعد ما أفتى خلافه، كما رواه مالك في (( الموطأ ) )ليحيى )) .
أخرج الإمام مَالِك في (( الموطأ ) )رقم (1777) : عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ؛ أَنَّ رَجُلًا سَأَلَ أَبَا مُوسَى الْأَشْعَرِيَّ فَقَالَ: إِنِّي مَصِصْتُ منْ امْرَأَتِي مِنْ ثَدْيِهَا لَبَنًا، فَذَهَبَ فِي بَطْنِي. فَقَالَ أَبُو مُوسَى: لَا أُرَاهَا إِلَّا قَدْ حَرُمَتْ عَلَيْكَ. فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ: انْظُرْ مَاذَا تُفْتِي بِهِ الرَّجُلَ؟ فَقَالَ أَبُو مُوسَى: فَمَا تَقُولُ أَنْتَ؟ فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ: لَا رَضَاعَةَ إِلَّا مَا كَانَ فِي الْحَوْلَيْنِ.
فَقَالَ أَبُو مُوسَى: لَا تَسْأَلُونِي عَنْ شَيْءٍ، مَا كَانَ هَذَا الْحَبْرُ بَيْنَ أَظْهُرِكُمْ.
ـ [بو الوليد] ــــــــ [23 - 11 - 02, 11:55 م] ـ
هذه المسألة فيها خلاف قديم، فقد كان ذلك بين أمهات المؤمنين عائشة والبقية رضي الله عنهن.
فكانت عائشة رضي الله عنها ترى أن رضاع الكبير يحرم وتستدل على ذلك بسالم مولى ي حذيفة حيث أمره النبي عليه الصلاة والسلام بأن ترضع زوجته سالمًا حتى يحرما على بعضهما؛؛ لأنه كان قد تكفل به وهو صغير، فلما بلغ تحرج من دخوله على أهله فشكا إلى النبي صلى عليه وسلم.
ولكن أم سلمة (كما في صحيح مسلم) والبقية عارضنها بأنها كانت رخصة لآل أبي حذيفة وحده، والمسألة فيها نحو تسعة أقوال كما أذكر من كلام الشوكاني في نيل الأوطار وذكر أن قول شيخ الإسلام أنه يحرم في مثل حالة سالم.
وهو القول الوسط؛؛ حيث إن بعضهم ينفي الحكم بعد قضية سالم، وهذا لا دليل عليه، وبعضهم يتوسع فيه فيثبته بلا ضابط، وفيه بعد. والله أعلم.