ـ [زياد العضيلة] ــــــــ [15 - 01 - 03, 11:55 ص] ـ
لاشك ان العلم بالمقاصد الشرعيه ... والمصالح والمفاسد امر مهم جدا .... ويحتاج الناظر فيه الى امرين:
الاول: العلم بالحكم الاصلى.
الثاني: العلم بالفرع المنوط به الحكم .... او بالموضع المنزل عليه الحكم.
ثم ينبغى ان يكون ممن سبر الاحكام الشرعيه ومارس الفتوى ومازج الناس الصغير والكبير .. وعرف ما كان من الاحكام من باب سد الذرائع وماكان من غير ذلك ....
الم ترى الى رسول الهدى وهو قد حث على كفالة اليتيم والعمل له حثا عظيما ....
ثم منع ابا ذر من ذلك حيث قال فلا تولين مال يتيم .. لانه رأى فيه ضعفا في الولاية لا ضعفا في الديانه فأنه كان من اصدع الناس بالحق ... لكن ضعف الولايه توجبه امور حتى ان منها الافراط في الثقة الزائدة فهي تعتبر ضعفا في الولايه اذا الحزم اس الملك واساسه .. وانظر الى حزم عمر تعرف الخبر.
ومما يحز في النفس ان يكون الكلام على المصالح والمفاسد من اناس في امور لم يطالعوها ولم يخبروها وان كانوا من الصالحين بل والعلماء المجلين .... فالحكم على الشئ فرع من تصوره ومعرفة واقعه ثم ان التقدير لايكون في مجلس ولا مجلسين ولا محاضرة او محاضرتين التقدير يكون بأمعان النظر والتأمل ومعايشه الفرع المطلوب الحكم عليه ....
ويعلم الله انا ما وجدنا من تكلم على المصالح وجلبها والمفاسد ودفعها كما رأينا شيخ الاسلام رحمه الله ... وخاصة في تطبيق هذه القاعدة الجليلة فكما في الكثير الكثير من فتاواه .... واما كلام الشاطبي رحمه الله فهو يميل الى التنظير اكثر اما التطبيق فأنك تجده عند ابن تيمية على اكمل وجه .... فمن اراد الاستفادة الحقه فليطالعه.
أنظر الى فتواه مثلا في جواز بيع ماكان اكثره في الارض كالبصل وغيره دون ان يباع واحدة واحده وكيف ذكر ان مثل هذا الغرر يغتفر وان الامر بضد هذا فيه مشقة عظيمه وان اهل الخبرة يعرفونه وهو خبئ في الارض .. الخ فتواه المخالفه لمذهب الحنابلة الموافقه لمذهب المالكيه وكذلك كلامه في خيار الشرط وكذكل كلامه في الولايات .. واحكام السلطان ....
رجل عاصر الحرب والضرب والجدل والنظر والاخذ والرد والحاكم والمحكوم والتتري والنصيري والرفاعي والاشعري والنصراني واليهودي والصوفي و الرافضي ... بل لاتكاد توجد ملة الا وذكرها وناظر اهلها
امثل هذا يترك كلامه في المقاصد؟؟!
وللكلام اتصال في ذكر اصول النظر في المصالح عند شيخ الاسلام.
ـ [هيثم حمدان.] ــــــــ [15 - 01 - 03, 05:40 م] ـ
جزاك الله خيرًا أخي المتمسّك بالحق.
لعلّك تتعرّض إلى مسألة طالما أشكلت عليّ.
وهي القول بجواز إتيان منكر قليل إذا أدّى إلى تحصيل منفعة أعظم منه.
لا إشكال عندي في تقديم إحدى مصلحتين، أو تأخير أحد منكرين.
أمّا تحصيل مصلحة عن طريق منكر فمشكل عندي، وفقك الله.
وما هي الأدلّة على ذلك من السنّة؟
ـ [ابومحمد القضاعى] ــــــــ [16 - 01 - 03, 11:30 ص] ـ
بسم الله الرحمن الرحيم
الاخ: المتمسك بالحق
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أخى الفاضل ان الموضوع الذى طرحته من أهم المواضيع في هذا العصر الذى يتلضى المسلمون جميعا بنار الذل والمهان ومن حيث ان هذه القاعدة مهمة في تحديد الوجهة الصحيحة التى يجب على الامة ان تسلكها حتى تستطيع ان تغير من وضعها الحالى المهين.
أخى الفاضل:لقد بينت في اطروحتك ولو بشكل غير مباشر ان الذى يحدد المصلحة والمفسدة عالم يجب ان يكون على أطلاع واسع بحال الامة من جميع النواحى وبجميع فرقها فالا سئلة التى أتمنى أن أجد جوابا شافيا عليها:-
1= هل هناك مصلحة تجنيها الامة الاسلامية في تجنب مقاومة العدو.
2=فى حبس الحر ومحاربته في كل مكان.
3=هل هناكفى مظاهرة الكفار من باب أتقاء شرهم.
4= هل المصلحة ان نقف مكتوفى الايدى حتى يخرج قائد ربانى وأئمة يصدعون بالحق ويكونون قدوة حسنة للمسلمين فالعالم يستطيع أن يحرك مالايحركه الف قائد.
المصلحة السكوت والخنوع والاستسلام لتجنب مفسدة خسارة المال والارواح التى من الواجب ان نبيعها لله سبحانه.
أخشى ما أخشاه أن ينزل علينا عذاب من الله فهذا عدل منه فقد اصبحنا اشد بعدا عن الله واصبحنا نخشى عذاب الكفار ولانخشى من عذاب الله واصبحنا نقتل كل حر فينا.
الله المستعان
ـ [زياد العضيلة] ــــــــ [18 - 01 - 03, 10:52 ص] ـ
أخي الفاضل الشيخ هيثم حفظه الله ,,, أهل العلم يفرقون بين ما كان من جنس تحريم الوسائل او سد الذرائع فيجوز فعله لتحصيل مصلحه راجحة واما ما حرم تحريم مقاصد فلا يجوز باي حال ....
الا حال الضرورة كأن يترتب على عدم فعله هلاك نفس او انفس فأنه يباح لانه من جنس الضرورات .... وهذا بعض كلام العلامة ابن القيم رحمه الله في هذا الباب قال رحمه الله:
(( فلما كان غض البصر أصلا لحفظ الفرج بدأ بذكره ولما كان تحريمه تحريم الوسائل فيباح للمصلحة الراجحة ويحرم إذا خيف منه الفساد ولم يعارضه مصلحة أرجح من تلك المفسدة لم يأمر سبحانه بغضه بل أمر بالغض منه وأما حفظ الفرج فواجب بكل حال لا يباح إلا بحقه فلذلك عم الأمر بحفظه ) ).
وقال:
(( ولما كان النظر من أقرب الوسائل إلى المحرم اقتضت الشريعة تحريمه وأباحته في موضع الحاجة وهذا --- شأن كل ما حرم تحريم الوسائل فإنه يباح للمصلحة الراجحة كما حرمت الصلاة في أوقات النهي لئلا تكون وسيلة إلى التشبه بالكفار في سجودهم للشمس أبيحت للمصلحة الراجحة كقضاء الفوائت وصلاة الجنازة وفعل ذوات الأسباب على الصحيح ) )اهـ.
وكذلك ربا الفضل لما كان من باب تحريم الوسائل لانه طريق الى ربا النسيئة ابيح منه بيع العرايا لانه مما أحتاج له الفقراء لذلك وضع له اهل العلم شروط منها:
الحاجة .... والا تزيد عن خمسة اوسق ...
وهذا كثير بين في الاحكام الشرعيه للمتأمل.
(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)