ـ [أبوعمرالألباني] ــــــــ [30 - 01 - 03, 02:30 ص] ـ
كيف تُؤذن وتقيم؟
بسم الله الرحمن الرحيم
إن الحمد لله، نحمده ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا.من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله.
{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ} (آل عمران:102) {يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا} (النساء:1)
{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا. يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا} (الأحزاب:70 - 71)
أَمَّا بَعْدُ فَإِنَّ خَيْرَ الْحَدِيثِ كِتَابُ اللَّهِ وَخَيْرُ الْهُدَى هُدَى مُحَمَّدٍ صلى الله عليه وسلم وَشَرَّ الأُمُورِ مُحْدَثَاتُهَا وَكُلُّ مُحْدَثَةٍ بِدْعَةٌ وَكُلُّ بِدْعَةٍ ضَلاَلَةٌ وَكُلُّ ضَلاَلَةٍ فِي النَّارِ.
وبعد: فلما كان للأذان فضلٌ عظيمٌ في الإسلام، وحث على المنافسة فيه سيد الأنام محمد - عليه أفضل الصلاة والسلام.
ولما زهد في رفعه معظم العالِمين بشروطه، وتسابق فيه كثيرٌ ممن لاحظ لهم في العلم بأحكامه، رأيت جمع هذه الرسالة الصغيرة الحجم، الكبيرة النفع - بإذن الله - سائلًا المولى تعالى أن ينفع بها كل من قرأها، وأن يجعلها في ميزان حسناتي، وحسنات أهلي، وأولادي.
فضل الأذان والمؤذن والمجيب:
قال الإمام القرطبي وغيره (( الأذان على قلة ألفاظه مشتمل على مسائل العقيدة، لأنه بدأ بالأكبرية: وهي تتضمن وجود الله وكماله، ثم ثنى بالتوحيد ونفي الشريك، ثم دعا إلى الطاعة المخصوصة عقب الشهادة بالرسالة لأنها لا تعرف إلا من جهة الرسول، ثم دعا إلى الفلاح وهو البقاء الدائم، وفيه الإشارة إلى المعاد، ثم أعاد ما أعاد توكيدًا، ويحصل من الأذان الاعلام بدخول الوقت، والدعاء إلى الجماعة، وإظهار شعائر الإسلام ) ) (( أحكام الأذان في السنة المطهرة، لأبي عبد الرحمن محمود - نقلًا عن الفتح للحافظ ج2 ) )
1 -عَنْ أَبي هُريْرةَ رَضِيَ اللَّه عنْهُ أَنَّ رسُولَ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم قَال: «لَوْ يعْلمُ النَّاسُ ما في النِّداءِ والصَّفِّ الأَولِ. ثُمَّ لَمْ يَجِدُوا إِلاَّ أَنْ يسْتَهِموا علَيهِ لاسْتهموا علَيْهِ، ولوْ يعْلَمُونَ ما في التَّهْجِير لاسْتبَقوا إَليْهِ، ولَوْ يعْلَمُون ما في العَتَمَةِ والصُّبْحِ لأتوهمُا ولَوْ حبوًا» متفقٌ عليه.
«الاسْتهامُ» : الاقْتراعُ، «والتَّهْجِيرُ» : التَّبْكيرُ إِلى الصَّلاةِ.
2 -وعنْ مُعاوِيةَ رضي اللَّه عنْهُ قَال: سمِعْتُ رسُولَ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ يَقُولُ: «المُؤذِّنُونَ أَطْولُ النَّاسِ أعْنَاقًا يوْمَ القِيامةِ» رواه مسلم
3 -وعنْ عَبْدِ اللَّه بْنِ عبدِ الرَّحْمنِ بنِ أَبي صَعْصعَةَ أَن أَبَا سعِيدٍ الخُدْرِيِّ رضِيَ اللَّه عنْهُ قَالَ لَهُ: إني أراكَ تُحِبُّ الْغَنَم والْبادِيةَ فإِذا كُنْتَ في غَنَمِكَ أَوْ بادِيَتِكَ فَأَذَّنْتَ للصلاةِ، فَارْفَعْ صَوْتَكَ بالنِّدَاءِ، فَإِنَّهُ لا يْسمعُ مَدَى صوْتِ المُؤذِّن جِنُّ، ولا إِنْسٌ، وَلا شَيْءٌ، إِلاَّ شَهِد لَهُ يوْمَ الْقِيامَةِ» قال أبو سعيدٍ: سَمِعْتُهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم. رواه البخاري.
(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)