فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 4369 من 67893

ـ [فقير إلى عفو ربه] ــــــــ [21 - 01 - 03, 01:08 ص] ـ

هذا موضوع قديم .. وقفت عليه أثناء تصفحى لأرشيف - أنا المسلم - ...

فأنقله للاخوان هنا في الملتقى ... و أقول إنه لعمر الله من الأهمية

بمكان ... و جدير بالبحث و المدارسة ... و التناصح بيننا.

ففى غمار السعى و الطلب .. ننسى الغاية و الهدف ...

الموضوع كتبته .. الأخت / مريم

الحمد لله وكفى، والصلاة والسلام على عباده الذين اصطفى، وبعد ...

* يدرك الكثيرون أهمية المنهجية في طلب العلم .. وأيضا التلقي عن المشائخ

يدركون أن طريق التحصيل العلمي طويل وشاق .. فلابد من توطين النفس على الصبر في طلبه، والبدء بصغار العلم قبل كباره.

وانتشرت بين أيدي الراغبين مناهج مقترحة مرتبة على فروع العلم الشرعي ..

ونشطت الهمم للتأليف والتصنيف والتذكير بأهمية المنهجية في الطلب وانتشرت بين الطلبة الوصايا والنصائح والضوابط والمحاذير

* وأصبح من البديهي عند الطلاب أن قراءة كتاب أو صبر عام أو ملازمة شيخ لن تكون كافية لمن أراد أن يكون رأسا في الخير وعالما راسخا.

* ولكن هذا الفهم السديد غائب أو متضاءل على المستوى الإيماني والأخلاقي

فتمر الأيام وتمضي الأعوام ولم يشعر المرء بفارق يذكر في عبادته .. في إيمانه

مازالت مشكلاته الأخلاقية هي هي .. أو حصل تحسن ضئيل لايناسب مدة التزامه

* يظن الظان أن سماع محاضرة عن الصبر ... قمين بجعله صبارا شكورا

أو أن قراءة رسالة في الزهد جديرة بجعله مشتاقا إلى الأخرة عن الدنيا عزوفا

ولعله يصرف الهمة إلى دراسة (أعمال القلوب) كما يدرس مسائل الفقه!

وهذا يحولها من كونها أعمالا للقلوب إلى علوما للأفئدة .. وطبيعتها تأبى عليها أن تكون مسائل تحفظ أو تعريفات تتداول وفقط

* إننا ومع إيماننا أن الإيمان يزيد وينقص

وأن الطريق إلى الله طويلة .. وأن العدو متربص لنا وأن الإبتلاءات سنة ربانية

لانعد للأمر عدته بطريقة منهجية

وهذا يقتضي ضياع الأعمار والتفريط في نعمتي الصحة والفراغ

وحصر المد الروحي لدينا .. ويطول الأمد وتخفت إشراقة بداية الهداية التي لم تتلقى بالعناية لتزدهر وتزكو

* فيأتي الإبتلاء

تنزل المصيبة فلا تجد إلا هلعا

يهجم الخوف فلا تلمس إلا فزعا

تعرض الشهوة فيجيب الهوى هرعا

فتظهر الحقيقة .. وللشخص نفسه أول شيء ...

أين إيماني؟ أين حقيقته؟ أين أثره؟

أين الخلل؟

(تعرف إلى الله في الرخاء يعرفك في الشدة)

"وتزودوا فإن خير الزاد التقوى"

لابد من الإعداد .. لابد أن يشعر المرء أنه يرتقي ويقترب إلى الله

في كل يوم زيادة

عنده منهج واضح

لاينتظر أن يكون قلبه مطمئنا عارفا ذاكرا مخبتا بين عشية وضحاها

يعلم أن طريق العلم وإن كان شاقا .. فإن طريق العمل أشق

* وعلى المستوى السلوكي الأخلاقي .. قد يبدو الأمر أيسر

ولكن الحقيقة غير ذلك

يقول الأستاذ محمد قطب - حفظه الله -

(( لقد كان المربي العظيم - صلى الله عليه وسلم - يعلم كذلك أن الإيمان يمكن أن يتم في لحظة، لأنه مسألة بصيرة تتفتح فترى الحق فتسارع إليه.

وأنه حين يحدث لايرتبط بإلف عادة ولاوضع سابق.

أما الأخلاق فهي أمر آخر، يحتاج إلى تعويد طويل حتى يصبح عادة تلقائية. ويحتاج إلى عمل دائب لغسل رواسب الجاهلية من النفس

وهي رواسب لاتذوب في لحظة لأنها متشابكة مع خيوط النفس وداخلة في بنائها. كالبقعة الداخلة في النسيج، ربما تغسلها مرة فتذهب.

وربما تحتاج إلى غسلات كثيرة حتى تذهب. وربما تظل تغسلها حتى يبلى الثوب وهي تخف قليلا ولكنها لاتذوب! )) إهـ. منهج التربية ـ ج:2 صـ: 58

ونعاني هنا من فساد المعايير أصلا!

فبين أمية تربوية .. وجهل بسيط

إلى جهل مركب ونظرة معكوسة

فالحلم ليس فضيلة وخلق إسلامي أصيل .. بل هو ضعف!

والصفح ... دليل على الخوف!

والتواضع .. تحقير للذات!

والرجوع إلى الحق الذي مع المخالف .. إستسلام!

وبذل الندى ... سفه وإسراف!

وهكذا ...

ثم إن تصحيح المعايير وتنمية الوعي التربوي إذا اقتصر على كونه علما نظريا فهو حجة على صاحبه ..

إن النمو العلمي إذا لم تصاحبه حركة نشيطة في أعمال القلوب ومكارم الأخلاق وتهذيب السلوك

وإذا حظى وحده بالمنهجية ..

واكتفى المرء في الإرتقاء إيمانيا وسلوكيا بنتف من هنا وهناك .. وومضات سريعة .. ومواسم معينة

فإن خللا يحدث ولاشك ... خلل كبير

كيف السبيل إلى تحقيق الوعي بأهمية المنهجية على الصعيدين المذكورين؟

وأين المنهج؟

وكيف السبيل إذا غاب الشيخ المربي؟

كيف يضبط المرء نفسه إذا كان فردا .. أو في مجموعة لاهية؟

وكيف يمكن لمن يتعرضون للفتن الشديدة والضغوط الرهيبة أن يحولوا فترات المحن إلى رصيد دائم لهم فيما بعد؟

مفتوح للنقاش

(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت