ـ [المؤمّل] ــــــــ [15 - 01 - 03, 07:37 ص] ـ
إخواني طلاب العلم السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد:
مامعنى قوله عليه الصلاة والسلام (فاضطروهو إلى أضيقه) ؟
هل الأذان الأول للفجر موجود في وقت الرسول صلى الله عليه وسلم أو وقت الصحابة؟
قرأت في أحد الكتب حديثا (أبخل الناس من بخل بالسلام) ، فهل هو ثابت.
أخوكم المؤمّل خيرًا
ـ [المؤمّل] ــــــــ [18 - 01 - 03, 12:42 ص] ـ
الرفع لمن يجيب!!
ـ [عبد الله زقيل] ــــــــ [18 - 01 - 03, 10:43 ص] ـ
الأخ المؤمل.
نبدأ بنص الحديث:
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: لَا تَبْدَءُوا الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى بِالسَّلَامِ وَإِذَا لَقِيتُمْ أَحَدَهُمْ فِي الطَّرِيقِ فَاضْطَرُّوهُمْ إِلَى أَضْيَقِهِ.
رواه مسلم والترمذي وأحمد.
وله قصة عند أبي داود:
عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ قَالَ: خَرَجْتُ مَعَ أَبِي إِلَى الشَّامِ فَجَعَلُوا يَمُرُّونَ بِصَوَامِعَ فِيهَا نَصَارَى فَيُسَلِّمُونَ عَلَيْهِمْ فَقَالَ أَبِي: لَا تَبْدَءُوهُمْ بِالسَّلَامِ فَإِنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ حَدَّثَنَا عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: لَا تَبْدَءُوهُمْ بِالسَّلَامِ وَإِذَا لَقِيتُمُوهُمْ فِي الطَّرِيقِ فَاضْطَرُّوهُمْ إِلَى أَضْيَقِ الطَّرِيقِ.
الله أكبر.
ولاء وبراء واقع عملي وليس مجرد كلام يلقى.
أما كلام العلماء بخصوص عبارة:"وَإِذَا لَقِيتُمْ أَحَدَهُمْ فِي الطَّرِيقِ فَاضْطَرُّوهُمْ إِلَى أَضْيَقِهِ".
1 -قال الترمذي تعليقا على معنى الحديث:
وَمَعْنَى هَذَا الْحَدِيثِ لَا تَبْدَءُوا الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى.
قَالَ بَعْضُ أَهْلِ الْعِلْمِ إِنَّمَا مَعْنَى الْكَرَاهِيَةِ لِأَنَّهُ يَكُونُ تَعْظِيمًا لَهُمْ وَإِنَّمَا أُمِرَ الْمُسْلِمُونَ بِتَذْلِيلِهِمْ وَكَذَلِكَ إِذَا لَقِيَ أَحَدَهُمْ فِي الطَّرِيقِ فَلَا يَتْرُكْ الطَّرِيقَ عَلَيْهِ لِأَنَّ فِيهِ تَعْظِيمًا لَهُمْ.ا. هـ
2 -نقل الحافظ ابن حجر في الفتح عن القرطبي ما نصه:
قال القرطبي في قوله"وإذا لقيتموهم في طريق فاضطروهم إلى أضيقه"معناه لا تتنحوا لهم عن الطريق الضيق إكراما لهم واحتراما، وعلى هذا فتكون هذه الجملة مناسبة للجملة الأولى في المعنى، وليس المعنى إذا لقيتموهم في طريق واسع فألجئوهم إلى حرفه حتى يضيق عليهم لأن ذلك أذى لهم وقد نهينا عن أذاهم بغير سبب.ا. هـ
3 -وقال صاحب عون المعبود:
(فَاضْطَرُّوهُمْ إِلَى أَضْيَقِ الطَّرِيقِ) أَيْ أَلْجِئُوهُمْ إِلَى أَضْيَقِهِ بِحَيْثُ لَوْ كَانَ فِي الطَّرِيق جِدَار يَلْتَصِق بِالْجِدَارِ وَإِلَّا فَيَأْمُرُهُ لِيَعْدِلَ عَنْ وَسَطِ الطَّرِيقِ إِلَى أَحَدِ طَرَفَيْهِ , قَالَهُ الْقَارِي.
وَقَالَ اِبْن الْمَلَك: يَعْنِي لَا تَتْرُكُوا لَهُمْ صَدْر الطَّرِيق هَذَا فِي صُورَة الِازْدِحَام وَأَمَّا إِذَا خَلَتْ الطَّرِيق فَلَا حَرَج.ا. هـ
4 -قال صاحب"تحفة الأحوذي"المباركفوري:
(إِلَى أَضْيَقِهِ) أَيْ أَضْيَقِ الطَّرِيقِ بِحَيْثُ لَوْ كَانَ فِي الطَّرِيقِ جِدَارٌ يَلْتَصِقُ بِالْجِدَارِ وَإِلَّا فَيَأْمُرُهُ لِيَعْدِلَ عَنْ وَسَطِ الطَّرِيقِ إِلَى أَحَدِ طَرَفَيْهِ.
وَفِي شَرْحِ مُسْلِمٍ لِلنَّوَوِيِّ قَالَ بَعْضُ أَصْحَابِنَا: يُكْرَهُ اِبْتِدَاؤُهُمْ بِالسَّلَامِ وَلَا يَحْرُمُ , وَهَذَا ضَعِيفٌ لِأَنَّ النَّهْيَ لِلتَّحْرِيمِ , فَالصَّوَابُ تَحْرِيمُ اِبْتِدَائِهِمْ.
وَحَكَى الْقَاضِي عِيَاضٌ عَنْ جَمَاعَةٍ أَنَّهُ يَجُوزُ اِبْتِدَاؤُهُمْ لِلضَّرُورَةِ وَالْحَاجَةِ.
وَهُوَ قَوْلُ عَلْقَمَةَ وَالنَّخَعِيِّ.
(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)