ـ [أسد السنة] ــــــــ [04 - 02 - 03, 11:23 م] ـ
صح عن ابن عباس أنه قال"من ترك نسكا فعليه دم"والمقصود هنا الناسي أو الجاهل ولا يمكن حمله على المتعمد و إلا أصبح الحج عرفة وما عداه يجبر بدم وهذا لا يقول به أحد.
والمراد بالنسك أفعال الحج ومن ذلك التجرد من المخيط للإحرام لكن جاء في الصحيحين من حديث أبي يعلى وفيه قصة الرجل الذي جاء إلى النبي وهو محرم وقد لبس جبته فقال له النبي:
"اخْلَعْ عَنْكَ الْجُبَّةَ وَاغْسِلْ أَثَرَ الْخَلُوقِ عَنْكَ وَأَنْقِ الصُّفْرَةَ وَاصْنَعْ فِي عُمْرَتِكَ كَمَا تَصْنَعُ فِي حَجِّكَ"
ففي هذا الحديث أن من ترك نسكًا فليس عليه شيء مادام جاهلًا ومثله الناسي. وهو موافق لقوله ?:"إن الله رفع عن أمتي الخطأ والنسيان"
فيظهر بذلك أن قول ابن عباس"من ترك نسكا فعليه دم"ليس دليلًا يحتج به في حق الناسي والجاهل لأنه مخالف لهذا الحديث.
لكن يبقى البحث في حكم من ترك نسكًا متعمدًا:
فنقول إن كان يمكن تدارك ذلك النسك فيستدرك وإن كان لايمكن تداركه ففيه التوبة ولاشي عليه إلا أن يكون ركنًا فلا بد أن يأتي به وإلا فسدت عمرته أو حجه.
ـ [أسد السنة] ــــــــ [06 - 02 - 03, 12:29 م] ـ
نريد مشاركتكم يا أهل الحديث بارك الله فيكم
لكن يظهر أن الإخوان حجّوا وما بقي أحد!!!
ـ [ابن المنذر] ــــــــ [06 - 02 - 03, 05:34 م] ـ
الجواب (باختصار) ومن الذاكرة الضعيفة:
أولًا / من ترك واجبًا من واجبات الحج ناسيًا أو جاهلًا أو متعمدًا فعليه دم، مع الإثم للمتعمد، وعدمه للناسي والجاهل، هذا مذهب عامة أهل العلم، وهو قول ابن عباس رضي الله عنهما.
ثانيًا / ما ذكرته في حديث صاحب الجبة، ليس من باب ترك الواجب، وإنما هو من باب فعل المحظور، و بينهما فرق!!.
ثالثًا / حديث (رفع عن أمتي الخطأ والنسيان .... ) على فرض ثبوته. فإن فيه نفي الحرج (الإثم) ، وليس نفي الفدية (الدم) ، ولذلك من ترك الوقوف بعرفة ناسيًا حتى فات وقته فليس له حج، ولا يقال (رفع عن أمتي ... )
وهذا أقوله من باب تقريب المعنى، وإلا فالوقوف بعرفة ركن، وليس واجبًا
رابعًا / قال علماء الأصول فيما معناه: (فعل المحظور يعفى عنه الناسي والجاهل، بخلاف ترك الواجب فإنه لا يعفى عنه) وهذا طبعًا في سائر العبادات.
وقد فرق العلماء بين من ترك الوضوء ناسيًا، وبين من صلى وعلى ثوبه نجاسة، فالأول لا تصح صلاته سواء كان عامدًا أو جاهلًا أو ناسيًا وعليه إعادة الصلاة. والثاني تصح صلاته حال جهله أو نسيانه وليس عليه أن يعيد الصلاة.
وسبب هذا التفريق تلك القاعدة السابقة؛ والله أعلم.
ـ [أسد السنة] ــــــــ [07 - 02 - 03, 12:16 ص] ـ
أخي الحبيب ابن المنذر:
أنت تبني في ردك على أصول تحتاج إلى إثبات قبل أن يبنى عليها وليس هذا محل البحث.
سؤال:
أليس النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال"لتأخذوا عني مناسككم"هذا أولا، وثانيًا: أليس التجرد من المخيط ولبس الرداء والإزار من النسك، ثالثًا: ألم يقل ابن عباس رضي الله عنه"من ترك نسكًا"
فما جوابك، وهل ندع النصوص من أجل مصطلحات لم يعرفها أهل التنزيل!!
أرجو أن تتحملني قليلًا فالمسألة جدا مشكلة عندي ولعلي أجد في كلامك أو كلام بعض الإخوان فخرجا لهذا الإشكال ... بارك الله فيكم.
أما حديث"إن الله رفع عن أمتي الخطأ والنسيان"فقد كفانا المؤنة أخونا المبارك أو ابن المبارك نسيت الآن ولعلي أجد لك الرابط.
ـ [مبارك] ــــــــ [07 - 02 - 03, 02:24 ص] ـ
قال شيخنا العلامة فقيه البدن محمد إبراهيم شقرة في كتابه المتع"إرشاد الساري إلى عبادة الباري ـ القسم الثاني الحج" (42 ـ44) :
"من يقرأُ الفقهَ على المذاهب كلِّها، يروعه كثرة الدماءِ التي تُفرَضُ على كل مخالفة قد يرتكبها المسلم أثناء إحرامه، وتأْديته مناسكه."
ونحن إذا أمعنا النَّظر، وتجرَّدنا من العصبية المذهبية، وتقصينا الأدلة التي جاءت في القرآن، أو صحَّت نسبتها إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، علمنا أنَّ هذه الكثرة من الدِّماءِ ليست مشروعةً، وأنَّ المشروع منها خمسة فقط:
الأول: دمُ التمتع والقران، وهو الدم الذي يجب على الحاج الذي لبَّى بعمرة متمتعًا بها إلى الحج، أو لبَّى بحج وعمرة قارنًا بينهما.
(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)