ـ [عبد الرحمن] ــــــــ [06 - 02 - 03, 12:10 م] ـ
ــ كان عندي أحد المحترفين في الحاسب الآلي ومعرفة فك الحماية وتجاذبنا أطراف الحديث عن البرامج الإسلامية وأقراص الحماية والحقوق الشرعية وقال لي أستطيع أن أفك لك أي برنامج ولكن
ــ 1ــ ما حكم نسخ هذه البرامج لمن أراد أن يجعل له نسخة مستقلة وليست للتجارة؟
ــ2ــ وما حكم فك الحماية إذا علمت من بعض المختصين في العلوم الشرعية أن أصحاب البرامج يستغلون المستخدم وبيع البرنامج بسعر التكلفه 10ريالات سعودية؟
أضع هذا السؤال بين يدي الإخوة لمعرفت الحكم الشرعي لأرد على الأخ السائل وفق الله الجميع.
ـ [ابوفيصل] ــــــــ [06 - 02 - 03, 04:26 م] ـ
الفرع الأول
(( فك الحماية ) ).
أولًا: المقصود بالحماية:
يقصد بالحمآية تلك العمليات التقنية التي يقصد بها حمآية البرامج من النقل مثل وضع رقم كودي معين أو كلمة معينة في بدآية البرامج لمنع نقله أو نسخه من جانب العميل أو الغير إلا بالرجوع إلى المنتج وقد تأكد من الناحية العملية أن مثل هذه الوسائل لم تقف أبدًا عقبة في طريق قراصنة البرامج فأي برنامج مهما كانت الوسيلة التقنية التي تحميه لا يحتاج نقله إلا لبعض الوقت والإمكانيات .
ثانيًا: دواعي الحمآية القانونية للبرامج.
(1) ضخامة الاستثمارات المادية والبشرية المستخدمة في إعدادها وتأكيد لهذا المعنى فإن برنامجًا واحدًا من برامج العاب الفيديو ـ pac-man أشترك في إعداده ثمانمائة شخص وتكلف مبلغ 3.2 مليون دولار أمريكي وقد أثبتت الإحصائيات الحديثة أن حجم الإنفاق العالمي في مجال البرامج قد وصل إلى 18مليار دولار أمريكي عام 1983 م وقد أثبتت الدراسات انه يزيد بنسبة تتراوح بين 20% إلى 30% سنويا أي أنه في عام 2000م يصل هذا الرقم إلى ما يزيد عن 70مليار دولار تقريبًا.
(2) قصور الوسائل التقنية المتاحة فنسخ أي برنامج أين كانت الوسيلة التقنية المستخدمة في تحصينه تقنيًا ليس إلا مسألة وقت فقط يدل لهذا هذا المثال.
أن شركة أمريكية طرحت في الأسواق برنامجًا قادرًا على نسخ جميع البرامج الأخرى أيًا كانت الوسيلة التقنية المستخدمة في حمايتها، إلا أن الطريف أن أصحاب البرنامج لم يحصلوا على أي ثروة مالية من وراءه، لأن النسخة الأولى من برنامجهم نسخت فور طرحها للتداول وذهب الربح كله إلى القراصنة .
(3) تشجيع الابتكار، فلا شك أن شيوع قرصنة البرامج سيؤدي إلى عزوف الوطنين عن الابتكار فما حاجة أي شخص للابتكار إذا كان مآل عمله إلى الاستغلال المجاني من الجمهور وحتى إذا أمن المبتكر شر التقليد أو التحوير لبرنامجه فان سيضطر إلى بيعه بسعر لا يتناسب مع حقيقة ما بذله من جهد في هذا الشأن لأن البرامج العالمية تباع بسعر غير قابل للمنافسة بسبب بسيط وهي أنها برامج مقلده لم يتكلف بائعها إلا بثمن نسخها فقط .
ثالثًا: أسباب اللجوء إلى فك الحمآية
(1) الجهل بالتحريم لعملية النسخ غير المشروع وقلة الوازع الديني والرادع الإيماني.
(2) ارتفاع أسعار النسخ الأصلية.
(3) عدم قدرة المشتري على الشراء وخاصة الطلبة الذين ليس لديهم من الدخل ما يكفي لشراء مثل هذه النسخ الأصلية.
(4) وجود أجهزه النسخ وسهولة اقتنائها.
(5) مع وجود الرقابة الإعلامية والجولات التفتيشية لأسواق الحاسبات إلا أنها في الحقيقة لا تعتبر كافية للقضاء على مثل هذه الظاهرة.
(6) قصور المسائل التقنية المتمثلة في الحمآية التقنية والحمآية ببنود عقدية التي تفرض التزامًا بالسرية على العميل .
رابعًا: أساليب فك الحمآية:
المقصود بفك الحمآية هو إزالة العوائق الفنية والتقنية التي تحول دون نسخ البرامج والأقراص أو تقليدها ومن خلال لقائي ببعض تجار وباعة أجهزه الحاسبات الآلية والبرامج وسؤالهم عن أساليب فك حمآية الأقراص والبرامج المحمية تبين لي:
(1) أن هناك أجهزه خاصة بفك الحمآية وذلك بمجرد إدخال القرص أو البرنامج المراد فك حمايته في الجهاز فإن الجهاز يقوم بفك هذه الحمآية أيًا كان نوعها ودون بذل وقت أو جهد وإذا بالقرص قد أصبح جاهزًا للنسخ.
(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)