فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 5711 من 67893

ـ [طلال العولقي] ــــــــ [15 - 03 - 03, 05:28 م] ـ

جعل بعض المفسرين هذه الآية دليلًا على أن شرع من قبلنا شرع لنا بدليل التأسي بإبراهيم عليه السلام والذين معه، وتحقيق هذه المسألة في كتب الاصول، وهذه الآية وإن كانت دالة في الجملة على أن شرع من قبلنا شرع لنا، إلا أنها ليست نصًا في محل النزاع.

وقد قسم الشيخ رحمة الله تعالى عليه، حكم المسألة إلى ثلاثة أقسام:

قسم هو شرع لنا قطعًا وهو ما جاء في شرعنا أنه شرع لنا كآية الرجم، وكهذه الآية في العداوة والموالاة، وإما ليس بشرع لنا قطعًا كتجريم العمل يوم السبت، وتحريم بعض الشحوم. إلخ

وقسم ثالث: وهو محل النزاع، وهو ماذكر لنا في القرآن، ولم نؤمر به ولم ننه عنه.

فالجمهور على أنه شرع لنا لذكره لنا، لأنه لو لم يكن شرعًا لنا لما كان لذكره لنا فائدة، واستدلوا بقوله تعالى (( شرع لكم من الدين ما وصى به نوحًا والذي أوحينا إليك وما وصينا به إبراهيم وموسى وعيسى أن أقيموا اليدن ولا تتفرقوا فيه ) )الشورى 13 وبهذه الآية أيضًا، والشافعي يعارض في هذا القسم ويقول: الآية في العقائد لا في الفروع، وستدل بقوله تعالى (( لكل جعلنا منكم شرعة ومنهاجًا ) )وعلى هذا التقسيم المذكور، فالآية ليست في نصًا في محل النزاع، لأننا أمرنا بالتأسي به في معين جاء في شرعنا لأمر به في أول السورة.

تفسير سورة الممتحنة ص95 ط-دار الكتب العلمية والكلام السابق للشيخ عطية بن محمد سالم - رحمه الله -

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت