ـ [المحقق] ــــــــ [11 - 06 - 03, 04:02 م] ـ
بداية لا نود الخوض في المسألة و لا في قائلها هنا و هو ابن حزم إلا من منظور علمي بحت ةو أعني بعيدا عن التجريح و كيل السباب لابن حزم، ..
و نقلي هو للعلم لا غير، فالمسألة قد بحثها ابن تيمية في عدد من كتبه فمن أراد تحريرها فعليه بمراجعتها ..
قال ابن حزم: (و أما كلام الشيطان على لسان المصروع فهذا من مخاريق العزامين - يعني بهم الراقون الذين يستعملون العزائم و هي الرقى - و لا يجوز إلا في عقول ضعفاء العجائز و نحن نسمع المصروع يحرك لسانه بالكلام فكيف صار لسانه لسان الشيطان.؟
إن هذا لتخليط ما شئت و إنما يلقي الشيطان في النفس يوسوس فيها كما قال تعالى (( يوسوس في صدور الناس ) )و كما قال تعالى (( إلا إذا تمنى ألقى الشيطان في أمنيته ) )فهذا هو فعل الشيطان فقط و أما أن يتكلم على لسان أحد فحمق عتيق و جنون ظاهر فنعود بالله من الخذلان و التصديق بالخرافات) اهـ من رسالة له ضمن رسائل ابن حزم (3/ 228)
و عندي مداخلة من واقع المصروعين و هذا مشهور و قد لمسناه بأيدينا
ماذا يقول ابن حزم رحمه الله فيمن يصاب بالصرع و يتكلم بلغة لا يحسنها البتة؟ كيف يحصل له ذلك و من يلقنه ذلك؟
لقد حصلت حوادث لا حصر لها عند ثقات الراقين تتكلم بنت أو ولد السابعة بلغة أجنبية عن لغته بإتقان كامل، و لا معرفة له مسبقا بها على الإطلاق و هذا كثير جدا، كذلك الصوت و النبرة تجدهما عند كثير من المصروعين مختلفة تماما عن أصلها، فمثلا صوت الأنثى يخرج من فم المصروع الذكر و العكس إضافة إلى التفخيم و الترقيق في الصوت و غيره ..