ـ [المحقق] ــــــــ [21 - 06 - 03, 05:00 م] ـ
كنت قد ذكرت أن لبعض مشايخي جزءا في حد القميص من الساق في اللبس، و قلت لعلي أحاول نشره في هذا المنتدى لكن شيخي حفظه الله اعتذر لأن الجزء يحتاج إلى مراجعة و سينشر قريبا
و أذن لي حفظه الله بمقتطفات منه و هو على الوورد:
9 -إبراهيم بن يزيد النخعي - رحمه الله تعالى:
فقد أخرج ابن أبي شيبة في (( المصَنَّفِ ) ) (رقم:24845) قال: حدثنا ابن مهدي، عن أبي عوانة، عن مغيرة قال: (( كان إبراهيم قميصُه على ظهر القدم ) ).
قلت: هذا إسناد صحيحٌ، أبو عوانة، هو: الوضاح اليشكري، و مغيرة هو ابن مقسم كلاهما ثقة إمام، و أبو عوانة أصحُّ الناس حديثا في المغيرة كما قاله ابن المبارك.
10 -أيُّوب بن أبي تِميمَة السِّختِيَانيُّ - رحمه الله تعالى:
فقد أخرج الإمام أحمد في (( العلل ) )- رواية ابنه عبد الله - (رقم: 841) قال:حدثنا سليمان بن حرب، قال: حدَّثنا حماد بن زيد، قال: (( أمرَنِي أيّوب أن أقطعَ له قميصًا قال: اجعلْه يضرِبُ ظَهْرَ القدم، و اجعَلْ فَمَ كُمِّهِ شبرًا ) ).
قلتُ: هذا إِسنادٌ صحيحٌ، رواته الأئمَّةُ الفحُولُ الذين بهم تُعرَفُ الرِّجَالُ.
فهؤلاء أجلَّة الناس في زمانهم: عليٌّ و ابن عبَّاس و ابن عمر و سالم و القاسم و أبو وائل و مجاهد و طاووس و عمر بن عبد العزيز و النخعيُّ و أيوب، فمَنْ ترى النَّاس بعدهم؟!
و قال شيخ الإسلام ابنُ تيميَّةَ في (( شرح العمدة ) )ص: 368: (( و قد فرق أبو بكر و غيره من أصحابنا في الاستحباب بين القميص وبين الإزار فقال: يستحب أن يكون طول قميص الرجل إلى الكعبين أو إلى شراك النعلين، و طول الإزار إلى مراق الساقين، و قيل: إلى الكعبين، و يكره تقصير الثوب الساتر عن نصف الساق قال إسحاق بن إبراهيم: دخلت على أبي عبد الله و عليَّ قميصٌ قصيرٌ أسفل من الرُّكبة و فَوقَ نصفِ السَّاق، فقال: أَيشٍ هذا؛ و أنكره ) )و في رواية: أيش هذا، لِمَ تُشَهِّرُ نَفسَك )) .
و ذلك لأن النَّبِي صلى الله عليه و سلم حَدَّ أُزرَةَ المؤمن بأنَّها إلى نصف الساق و أمر بذلك، و فعله، ففي زيادة الكشف تعرية لما يشرع ستره لا سيما إن فُعِلَ تديُّنا، فانَّ ذلك تنطُّع و خروجٌ عن حدِّ السنة و استحباب لما لم يستحِبَّه الشَّارع )) .
*علمًا أنَّ هذه اللِّبسةَ صارت اليوم من الشُّهرة، و قد يصاحبها عند البعض العجب و الغرور و الرياء، حيث يظنُّ نفسه الأقرب إلى فعل السنة و تطبيقها، و أن ذلك لكمال إيمانه، و نحوها من الوساوس الشيطانية و المقاصد الإبليسية.
قال أيوب السختياني: (( كانت الشهرة فيما مضى في تذييلها، و الشهرة اليوم في تقصيرها ) ).
أخرجه معمر في (( جامعه ) ) (11/ 84) - و من طريقه عبدالرزاق في (( المصنف ) ) (11/ 84) ، و من طريقه أيضا: أخرجه ابن سعد في (( الطبقات ) ) (1) (7/ 248) و الدينوري في (( المجالسة ) ) (1919) و أبو نعيم في (( الحلية ) ) (3/ 7) و البيهقي في (( الشعب ) ) (رقم:6243) -.
و لفظ الحلية: (( كان في قميص أيوب بعض التذييل فقيل له فقال: الشهرةُ اليومَ في التشمير ) ).
و لفظ ابن سعد: (( يا أبا عروة - هي كنيةُ معمرٍ: كانت الشهرة فيما مضى في تذييلها، فالشهرة اليوم في تشميرها ) ).
و كما قال سفيان بن حسين لعمر بن علي بن مقدم: أتدري ما السمت الصالح؟! ليس هو بحلق الشارب!، و لا تشمير الثوب؛ و إنما هو: لزوم طريق القوم، إذا فعل ذلك قيل: قد أصاب السَّمت، وتدري ما الاقتصاد؟! هو المشي الذي ليس فيه غلو ولا تقصير.
أخرجه ابن عبد البر في التمهيد (21/ 68) و سنده صحيح.
ـ [مركز السنة النبوية] ــــــــ [21 - 06 - 03, 06:25 م] ـ
جزاك الله خيرا وشيخك ...
ووقع في كلامك: (( النَّبِي r ) )، والصواب أن يكتب بدل حرف r: (( صلى الله عليه وسلم ) ).
وقد نبهت كثيرا على أن رمز الصلاة والسلام يظهر فقط على برنامج (وورد) أما هنا في الملتقى فنراه هكذا r حرف الراء بالإنجليزية، وقد طلبت من المشرفين أن يتتبعوا هذا الحرف ويستبدلوه بـ: (( صلى الله عليه وسلم ) ).
وعسى أن يفعلوا توقيرا لرسول الله (صلى الله عليه وسلم) ولرفع الحرج عن الإخوة المشاركين.
ـ [المحقق] ــــــــ [21 - 06 - 03, 07:53 م] ـ
و جزاكم كذلك خيرا
ـ [هيثم حمدان] ــــــــ [21 - 06 - 03, 09:10 م] ـ
بارك الله فيك أخي المحقق وفي شيخك.
ولعلّك تطلب منه المسارعة في نشر البحث، والإذن لك بنشره في الموقع.
وفقكما الله لكلّ خير.
ـ [الجامع الصغير] ــــــــ [21 - 06 - 03, 10:55 م] ـ
جزاك الله خيرًا ..
ـ [أبو محمد الموحد] ــــــــ [22 - 06 - 03, 02:03 ص] ـ
بارك الله فيك أخي المحقق
ـ [المحقق] ــــــــ [22 - 06 - 03, 08:48 ص] ـ
و بارك فيكم جميعا
(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)