فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 8136 من 67893

ـ [عباس رحيم] ــــــــ [28 - 06 - 03, 04:06 م] ـ

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله و الصلاة والسلام على رسول الله و آله و من اهتدى بهداه، أما بعد:

فإن الله سبحانه وتعالى قد أخذ الميثاق على أهل العلم أن يبينوه للناس

فقال سبحانه: (( و إذا أخذ الله ميثاق الذين أوتوا الكتاب لتبيننه للناس و لا تكتمونه ) )

و حذر سبحانه من كتمانه و أوعد على ذلك الوعيد الشديد

فقال سبحانه: (( إن الذين يكتمون ما أنزلنا من البينات و الهدى من بعد ما بيناه للناس في الكتاب أولئك يلعنهم الله و يلعنهم اللاعنون ) )

كما حذر سبحانه و تعالى من القول عليه بدون علم

فقال عز وجل: (( قل إنما حرم ربى الفواحش ما ظهر منها و ما بطن و الإثم و البغي بغير الحق و أن تشركوا بالله ما لم ينزل به سلطانًا و أن تقولوا على الله ما لا تعلمون ) )

و قال سبحانه: (( و لا تقولوا لما تصف ألسنتكم الكذب هذا حلال و هذا حرام لتفتروا على الله الكذب إن الذين يفترون على الله الكذب لا يفلحون متاع في الدنيا و لهم عذاب أليم ) )

و هاتان الخصلتان المذمومتان في الآيات الكريمة اتصفت بها طائفتان من الناس:

الأولى: اليهود فإنهم موصوفون بكتمان العلم و لذا غضب الله عليهم و قد قال تعالى في شأنهم: (( و لا تلبسوا الحق بالباطل و تكتموا الحق و أنتم تعلمون ) )

و الطائفة الثانية: النصارى فإنهم موصوفون بالجهل و الضلال و القول على الله بغيرعلم حيث نسبوا له الولد كذبًا و زورًا و ضلالًا تعالى الله عما يقولون علوًا كبيرًا

فعلى طلبة العلم أن يحذروا من هاتين الخصلتين؛ كتمان العلم و البيان أو الجهل بالحق و عدم التبصر فيه

و لذلك أمر الله نبيه أن يسأله الزيادة في العلم في قوله تعالى: (( و قل ربي زدني علمًا ) )

و هذه الآية من أعظم مناقب العلم و فضائله، فإن زيادة العلم زيادة في البصيرة

و معلوم أن الدعوة إلى الله لا تكون مستقيمة صالحة إلا بالبصيرة

كما قال سبحانه وتعالى: (( قل هذه سبيلي أدعو إلى الله على بصيرة أنا و من اتبعني و سبحان الله و ما أنا من المشركين ) )

و البصيرة لا تتحقق إلا بالعلم

و على هذا الأساس وجب على طلبة العلم بيان العلم و إظهاره شريطة أن يكون على ركائز صحيحة و مفاهيم واضحة مستقيمة مستمدة من كتاب الله و سنة رسول الله صلى الله عليه و سلم بفهم السلف الصالح

و السلام عليكم و رحمة الله و بركاته

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت