فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 6110 من 67893

الأئمّة من قريش - وإن ولي عليكم حبشي

ـ [هيثم حمدان] ــــــــ [03 - 04 - 03, 01:08 ص] ـ

قال ابن حجر (رحمه الله) :

... واستدل به على المنع من القيام على السلاطين وإن جاروا لأن القيام عليهم يفضى غالبًا إلى أشدّ مما ينكر عليهم.

ووجه الدلالة منه أنه أمر بطاعة العبد الحبشي؛ والإمامة العظمى إنما تكون بالاستحقاق في قريش فيكون غيرهم متغلبًا، فإذا أمر بطاعته استلزم النهي عن مخالفته والقيام عليه.

وردّه ابن الجوزي بأن المراد بالعامل هنا من يستعمله الإمام لا من يلى الإمامة العظمى، وبأن المراد بالطاعة الطاعة فيما وافق الحق.

ولا مانع من حمله على أعمّ من ذلك، فقد وجد من ولي الإمامة العظمى من غير قريش من ذوى الشوكة متغلبًا.

وقد عكسه بعضهم فاستدل به على جواز الإمامة في غير قريش، وهو متعقب، إذ لا تلازم بين الإجزاء والجواز، والله أعلم. اهـ.

وقال ابن حجر أيضًا:

... ونقل ابن بطال عن المهلب قال: قوله:"اسمعوا وأطيعوا"لا يوجب أن يكون المستعمل للعبد إلا إمام قرشي، لما تقدم أن الإمامة لا تكون إلا في قريش، وأجمعت الأمة على أنها لا تكون في العبيد.

قلت: ويحتمل أن يسمى عبدًا باعتبار ما كان قبل العتق، وهذا كله إنما هو فيما يكون بطريق الاختيار، وأما لو تغلب عبد حقيقة بطريق الشوكة فإن طاعته تجب إخمادًا للفتنة ما لم يأمر بمعصية كما تقدم تقريره.

وقيل المراد أن الإمام الأعظم إذا استعمل العبد الحبشي على إمارة بلد مثلًا وجبت طاعته، وليس فيه أن العبد الحبشي يكون هو الإمام الأعظم.

وقال الخطابي: قد يضرب المثل بما لا يقع في الوجود، يعني وهذا من ذاك أطلق العبد الحبشي مبالغة في الأمر بالطاعة وإن كان لا يتصور شرعًا أن يلي ذلك. اهـ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت