ـ [صالح بن علي] ــــــــ [18 - 03 - 06, 07:43 م] ـ
في كتاب القول المفيد شرح كتاب التوحيد للشيخ محمد بن صالح العثيمين رحمه الله تعالى (ج1ص380)
ذكر في شرحه لمسائل باب (ماجاء أن سبب كفر بعض بني آدم وتركهم دينهم هو الغلوا في الصالحين
ذكر معلقا على المسألة الخامسة ما يلي
( ... مثال ذلك(أي مزج الحق بالباطل) أولئك الذين يغلون في النبي صلى الله عليه وسلم ويجعلون له مولدًا هم يريدون بذلك خيرًا لكن أرادوا خيرًا بهذه البدعة فصار ضررها أكبر من نفعها
لأنها تعطي الإنسان نشاطًا غير مشروع في وقت معين ثم يعقبه فتور غير مشروع في بقية العام
ولهذا تجد هؤلاء الذين يبالغون في هذه البدع فاترين في الأمور الشرعية الواضحة ليسوا كنشاط غيرهم
وهذا مما يدل على تأثير البدع في القلوب و أنها مهما زينها صاحبها فلا تزيد الإنسان إلا ضلالًا
لأن النبي صلى الله عليه وسلم يقول (كل بدعة ضلالة)
فإن قيل: إن للحتفال بالمولد أصلًا في السنة وهو أنه عليه الصلاة والسلام سئل عن صوم يوم الإثنين فقال (ذلك يوم ولدت فيه وبعثت فيه أو أنزل علي فيه ... )
فالجواب على ذلك من وجوه:-
الأول: أن الصوم ليس احتفالًابمولده كاحتفال هؤلاء و إنما هو صوم إمساك و أما هؤلاء الذين يجعلون المولد فاحتفالهم على العكس من ذلك.
فهذا يعني أن لهذا اليوم إذا صامه الإنسان فهو يوم مبارك حصل فيه هذا الشيء وليس المعنى أننا نحتفل بهذا اليوم.
الثاني: على فرض أن يكون له أصلًا. فإنه يجب أن يقتصر فيه على ما ورد، لأن العبادات توقيفية ولو كان الإحتفال المعود عند الناس اليوم مشروعًا لبينه النبي صلى الله عليه وسلم إما بقوله أو فعله أو إقراره.
ثالثًا: أن هؤلاء الذين يحتفلون بمولد النبي صلى الله عليه وسلم لا يتقيدون بيوم الإثنين. بل فياليوم الذي زعموا مولده فيه وهو اليوم الثاني عشر من شهر ربيع الأول مع ذلك لم يثبت من ناحية تاريخية. وقد حقق بعض الفلكين المتأخرين ذلك فقالوا أنه كان اليوم التاسع لا الثاني عشر.
الرابع: أن الإحتفال بالوجه المعروف بردعة ظاهرة لأنه لم يكن معروفًا في عهد النبي صلى الله عليه وسلمم و أصحابه مع قيام المقتضي له و عدم المانع له.)
انتهى ملخصًا.
والله أعلم