حذيفة - في مسجد الكوفة الأكبر]". أخرجه ابن أبي شيبة في"المصنف"(3 /"
91)و السياق له، و كذا عبد الرزاق (4/ 347 - 348) و الزيادة له، و عنه
الطبراني (9510) و رجاله ثقات رجال الشيخين غير أن إبراهيم - و هو النخعي -
لم يدرك حذيفة. فاحتجاج حذيفة على ابن مسعود بهذه الجملة"لا اعتكاف"يشعر
بأنها في موضع الحجة عنده، و إلا لم يقل له:"أما علمت .."إلخ. و الله
أعلم. و اعلم أن العلماء اختلفوا في شرطية المسجد للاعتكاف و صفته كما تراه
مبسوطا في"المصنفين"المذكورين و"المحلى"و غيرهما، و ليس في ذلك ما يصح
الاحتجاج به سوى قوله تعالى: * (و أنتم عاكفون في المساجد) *، و هذا الحديث
الصحيح، و الآية عامة، و الحديث خاص، و مقتضى الأصول أن يحمل العام على
الخاص، و عليه فالحديث مخصص للآية و مبين لها، و عليه يدل كلام حذيفة و حديثه
، و الآثار في ذلك مختلفة أيضا، فالأولى الأخذ بما وافق الحديث منها كقول سعيد
بن المسيب: لا اعتكاف إلا في مسجد نبي. أخرجه ابن أبي شيبة و ابن حزم بسند
صحيح عنه. ثم رأيت الذهبي قد روى الحديث في"سير أعلام النبلاء" (15/ 80)
من طريق محمود بن آدم المروزي: حدثنا سفيان به مرفوعا، و قال:"صحيح غريب"
عال". و علق عليه الشيخ شعيب بعد ما عزاه للبيهقي و سعيد بن منصور بقوله:"
و قد انفرد حذيفة بتخصيص الاعتكاف في المساجد الثلاثة"! و هذا يبطله قول ابن"
المسيب المذكور، فتنبه. على أن قوله هذا يوهم أن الحديث موقوف على حذيفة، و
ليس كذلك كما سبق تحقيقه، فلا تغتر بمن لا غيرة له على حديث رسول الله صلى
الله عليه وسلم أن يخالف، و الله عز وجل يقول: *(فليحذر الذين يخالفون عن
أمره أن تصيبهم فتنة أو يصيبهم عذاب أليم)*. هذا، و قد كنت أوردت هذا الحديث
في رسالتي"قيام رمضان" (36) و خرجته باختصار، مصرحا بصحة إسناده عن حذيفة
رضي الله عنه، و أحلت في تفصيل ذلك إلى هذا الموضع من هذه السلسلة.
ـ [مبارك العبدالله] ــــــــ [05 - 10 - 06, 09:19 م] ـ
والشيخ سلمان العلوان يراه موقوفا .. بعكس الشيخ الألباني
ـ [عمرو بسيوني] ــــــــ [06 - 10 - 06, 01:30 ص] ـ
ـ [منير بن ابي محمد] ــــــــ [07 - 10 - 06, 06:41 م] ـ
الراجح والله اعلم هو وقف الحديث.
ـ [محمد بن حسن أبو خشبة] ــــــــ [07 - 10 - 06, 09:33 م] ـ
الراجح والله اعلم هو وقف الحديث.
مثلي ومثلك أخي يثري البحث بالأدلة، لا يضع فتوى مقتضبة هكذا.
ـ [منير بن ابي محمد] ــــــــ [12 - 10 - 06, 04:32 ص] ـ
جزاك الله خيرا.