قال أبو بكر و الله لا تدخله حتى ادخله قبلك فأن كان فيه شئ أصابني دونك فدخل فكسحه فنظفه ووجد في جانبه ثقبا فشق أزاره و سدها به و بقي منها اثنان فألقمهما رجليه بقي ثقبان فوضع رجليه علي الثقبين خرج منها ثعبان أو عقرب أصاب أبي بكر دون النبي - صلى الله عليه وسلم - فداء للرسول - صلى الله عليه وسلم - ثم قال لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - ادخل فدخل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ووضع رأسه في حجره و نام فلدغ أبو بكر في رجله من الجحر و لم يتحرك مخافة أن ينتبه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فسقطت دموعه علي وجه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال ما لك يا أبي بكر قال لدغت فداك أبي و أمي فتفل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فذهب ما يجده رواه رزين عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه و فيه ثم انتقض عليه أي رجع اثر السم حين موته و كان سبب موته و الله اعلي و اعلم هذا ليس بثابت بإسناد صحيح قال و كمنا في الغار ثلاث ليالي ليلة الجمعة و ليلة السبت و ليلة الأحد و كان عبد الله بن أبي بكر يبيت عندهما قالت عائشة وهو غلام شاب ثقف لقن ثقف زى مثقف يعني أصلا بمعني عاقل و لقن يعني يفهم ما يقال له فيدلج من عندهما بسحر يدلج يسير بالدلجة اللي هي آخر الليل بسحر في آخر جزء من الليل فيصبح مع قريش بمكة كبائت بها كبائت يعني كأنه كان نايم في مكة فلا يسمع أمرا يكادان به إلا وعاه يعني أي أمر من المكر و الخديعة و الكيد الذي يريده قريش يعيه حتى يأيتيهما بخبر ذلك حين يختلط الظلام و كان يرعى عليهما عمر بن فهيرة مولي أبي بكر منحة من غنم يعني جزء من الأغنام فيريحها عليهما حين تذهب ساعة من العشاء الرواح اللي هو الذهاب آخر النهار حين تذهب ساعة من العشاء فيبيتان في رسل رسل في لبن وهو لبن منحتهما و رديفهما حتى ينعق بهما عامر بن فهيرة بغلس يفعل ذلك في كل ليلة من تلك الليالي الثلاث المقصود أن ييأسا قريش من الطلب كان عامر بن فهيرة يتبع بغنمه اثر عبد الله بن أبي بكر بعد ذهابه إلي مكة ليعفي عليه يمشي بالغنم ورا الأقدام لكي تزول اثر الأقدام أما قريش فقد جن جنونها حين تأكد لديها إفلات رسول الله - صلى الله عليه وسلم - صباح ليلة تنفيذ المؤامرة فأول ما فعلوا بهذا الصدد أنهم ضربوا عليا و سحبوه إلي الكعبة و حبسوه ساعة لعلهم يظفرون بخبرهما ولما لم يحصلوا من علي علي جدوى جاءوا إلي بيت أبي بكر و قرعوا بابه فخرجت إليهم أسماء بنت أبي بكر فقالوا لها أين ابوكي قالت لا ادري و الله أين أبي فرفع أبو جهل يده و كان فاحشا خبيثا فلطم خدها لطمة طرح منها قرطها اسقط الحلق الذي في ودنها و قررت قريش في جلسة طارئة مستعجلة استخدام جميع الوسائل التي يمكن بها القبض علي الرجلين فوضعت جميع الطرق النافذة من مكة في جميع الجهات تحت المراقبة المسلحة الشديدة كما قررت إعطاء مكافأة ضخمة قدرها مائة ناقة بدل كل واحد منهما لمن يعيدهما إلي قريش حيين أو ميتين سبحان الله كائن من كان و حين أذن جدت الفرسان و المشاة و قصاص الأثر في الطلب المخابرات الخاصة بهم و لكن لا فائدة و انتشروا في الجبال و الوديان و الوهاد و الهضاب لكن من دون جدوى و بغير فائدة و قد وصل المطاردون إلي باب الغار وهذه من آيات الله عز وجل سبحانه و تعالي قال و لكن الله غالب علي أمره.
روي البخاري عن أنس عن أبي بكر قال كنت مع النبي - صلى الله عليه وسلم - في الغار فرفعت رأسي فإذا أنا بأقدام القوم فقلت يا نبي الله لو أن بعضهم طأطأ بصره رآنا لو بص كده بس قال اسكت يا أبي بكر اثنان الله ثالثهما و في لفظ في الصحيح ما ظنك يا أبي بكر بأثنين الله ثالثهما لا تحزن أن الله معنا و قد كانت معجزة أكرم الله بها نبيه - صلى الله عليه وسلم - فقد رجع المطاردون حين لم يبقي بينه و بينهم إلا خطوات معدودة بقدرته عز و جل كان خوف أبي بكر علي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - و لكن كانت هناك سكينة عظيمة علي قلب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أقول قولي هذا و استغفر الله لي و لكم