الصفحة 118 من 194

روي البخاري عن أبي بكر رضي الله عنه قال أسرينا ليلتنا و من الغد حتى قام قائم الظهيرة و خلي الطريق أسرينا يعني سرنا ليلا كانوا يستغلون الفرصة في السير بالليل و من الغد حتى قام قائم الظهيرة يعني حتى انتصف النهار و خلي الطريق أصبح الطريق لا يمر عليه احد من شدة الحر لا يمر فيه احد فرفعت لنا صخرة طويلة لها ظل لم تأتي عليها الشمس فنزلنا عنده رفعت لنا يعني يسر الله إن ظهرت لنا صخرة طويلة ذلك إن الإنسان كلما مر أو سار في الأرض يري أجزاء كانت في الحقيقة هي إيه تحت مستوي نظره فإذا سار فكأنها إيه رفعت و الأرض كروية وهذا فعلا كلام صحيح يعني ليست فقط مجاز في الكلام بل هو إيه صحيح فعلا إن هو أصلا بيبقي السائر الأجزاء التي لا يرها من الأرض تكون تحت مستوي نظره فإذا سار قليلا فكأنها بمنزلة ارتفاعها قال لها ظل لم تأتي عليه الشمس لأنها صخرة طويلة فلها ظل فنزلنا عنده و سويت للنبي - صلى الله عليه وسلم - مكانا بيدي ينام عليه و بسطت عليه فروه و قلت نم يا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - و أنا انفض لك ما حولك يعني ينظر فيما حوله و يذيل كل خطر أو كل ما يقلق من حوله قال فنام و خرجت انفض ما حوله فإذا أنا براعي مقبل بغنمه إلي الصخرة يريد منها مثل الذي أردناه يريد الظل لأنه رأي صخرة طويلة فأراد الظل فقلت له لمن أنت يا غلام فقال لرجل من أهل المدينة أو مكة شكل علي الراوي يعني سمي رجلا قلت أفي غنمك لبن قال نعم قال افتحلب قال نعم علي عادة العرب في الإذن لمن مر بهم إن يحلبوا و إن يكرموا من مر بغنمهم أو إن ذلك الشخص كان علي علاقة بأبي بكر رضي الله عنه و جزم بأن ذلك مما يطيب به نفسه و الصحيح الأول إن هذا من عادات العرب في الكرم إن كل من مر بغنمهم أو أبلهم من مسافر حلبوا له و سقوه من ذلك قال فأخذ شاة فقلت انفض الضرع من التراب و الشعر و القذى ينفض ضرع الشاة من التراب و الشعر و القذى فحلب في كعب كثبة من لبن و مع اداوة زى قربة فيها ماء حملتها للنبي - صلى الله عليه وسلم - يرتوي منها يشرب و يتوضأ فأتيت النبي - صلى الله عليه وسلم - فكرهت إن أوقظه فوافقته حين استيقظ يعني كان أثناء رجوعه يكره إن يوقظ النبي - صلى الله عليه وسلم - قبل إن يستيقظ فوجده قد استيقظ بالفعل فصببت من الماء علي اللبن حتى برد أسفله برد أسفل اللبن يبقي هذا ليس من الغش إنما هو من الايه تتطيب اللبن لأن هذا ليس للبيع ولا لمجرد التكرير بل لتبريد اللبن فأضافة الماء علي اللبن بهذا الغرض لا بأس بها فقلت اشرب يا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فشرب حتى رضيت رضي الله تعالي عنه رضي يعني شرب حتى كفاه الشرب و أبو بكر يعبر حتى رضيت لأجل حرصه الشديد علي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ثم قال الم يأن الرحيل قلت بلي قال فارتحلنا كان من دأب أبي بكر رضي الله عنه انه كان ردفا للنبي - صلى الله عليه وسلم - و كان شيخا يعرف و نبي الله - صلى الله عليه وسلم - شابا لا يعرف مع إن النبي - صلى الله عليه وسلم - أكبر سنا من أبي بكر بسنتين و مع ذلك كان الشيب قد دب إلي أبي بكر رضي الله عنه أكثر من النبي - صلى الله عليه وسلم - فكان الناس يظنون إن أبي بكر أكبر من النبي - صلى الله عليه وسلم - كان قد دب إليه الشيب قال فيلقي الرجل أبي بكر فيقول من هذا الرجل الذي بين يديك فيقول هذا الرجل يهديني الطريق فيحسب الحاسب انه يعني به الطريق و إنما يعني به سبيل الخير يظن انه يريد الطريق الحسي اللي هو الطريق إلي المدينة و أراد أبو بكر الطريق إلي الله عز وجل قال و تبعهما في الطريق سراقة بن مالك قال سراقة بينما إن جالس في مجلس من مجالس قومي بني مدلج و مدلجي بني مدلج يعني قومه أقبل رجل منهم حتى قام علينا و من الأماكن اللي هو سلك بهم كما ذكرنا انه مر علي انه مر علي بني مدلج قال بينما أنا جالس في مجلس من مجالس قوم بني مدلج اقبل رجل منهم حتى قام علينا و نحن جلوس فقال يا سراقة إني رأيت أنفا أسودة بالساحل الأسودة الشخص يري من بعد أراها محمد و أصحابه - صلى الله عليه وسلم - قال سراقة فعرفت أنهم هم فقلت له أنهم ليسوا بهم و لكنك رأيت فلانا و فلانا انطلقوا بأعيننا يعني نحن علي معرفة بهذا وهؤلاء فلان و فلان خرجوا بمعرفة منا بأعيننا برعايتنا بمعرفتنا انطلقوا بأعيننا ذلك مما قدره الله عز وجل حماية لنبيه - صلى الله عليه وسلم - و لأصحابه قال ثم لبثت في المجلس ساعة ثم قمت فدخلت فأمرت جاريتي إن تخرج فرسي وهي من وراء أكمة من وراء تل صغير تجعلها تجعل الفرس من وراء الأكمة فتحبسها علي و أخذت رمحي فخرجت به من ظهر البيت ليس من الباب خرج من مؤخرة البيت فخطبت بزجه الأرض و خفضت عالية يعني وطي الرمح عشان ما يبانش من وراء البيت فيظن احد انه خرج و خفضت عالية حتى أتيت فرسي فركبتها قال فعرفتها تقرب بي حيث دنوت منهم ربما يقول فعرفتهما حين قربت به فرسه و حين دنا منهم قال فعثرت بي فرسي فخررت عنها الفرس تعثرت فوقع هو عنها فقمت فأهويت يدي إلي كنانتي فأستخرجت منها الازلام فأستقسمت بها أضرهم أم لا فخرج الذي أكره وهو إن لا يضرهم انه كان خرج طالبا الدية التي جعلتها قريش مائة من الإبل في الواحد من رسول الله - صلى الله عليه وسلم - و صاحبه أبي بكر قال فأستخرجت منها الازلام فأستقسمت بها أضرهم أم لا فخرج الذي اكره فركبت فرسي و عصيت الازلام تقرب بي حتى إذا سمعت قراءة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وهو لا يلتفت و أبو بكر يكثر الالتفات رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لا يلتفت ثقة و طمأنينة و توكلا علي الله عز وجل أبو بكر يكثر الالتفات أخذا بالأسباب حرصا علي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال ساخت يدي فرسي في الأرض حتى إذا سمعت قراءة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ساخت يدي فرسي في الأرض حتى بلغتا الركبتين فخررت عنها ساخت يعني غاصت أقدام فرسه الأماميتين في الأرض حتى بلغتا ركبتي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت