بهت إن علموا بإسلامي قبل ان تسألهم بهتوني عندك قال عليه بهتان فأرسل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فجاءت اليهود فدخل عبد الرحمن البيت فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أي رجل فيكم عبد الله بن سلام قالوا أعلمنا و بن أعلمنا و أخيرنا و بن أخيرنا و في لفظ سيدنا و بن سيدنا و في لفظ خيرنا و بن خيرنا و أفضلنا و بن أفضلنا يعني شهادة قطعية بأنه رجل صالح و علي علم الحديث رواه البخاري فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أفرأيتم ان اسلم عبد الله فقالوا أعاذه الله من ذلك مرتين أو ثلاثا فخرج إليه عبد الله فقال أشهد ان لا إله إلا الله و أشهد ان محمد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقالوا شرنا و بن شرنا حتي شتموا أبوه طب ده أبوه ما اسلمش و العياذ بالله فقالوا شرنا و بن شرنا فوقعوا فيه فقال يا معشر اليهود أتقوا الله فوالله الذي لا اله إلا هو إنكم لتعلمون انه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - و أنه جاء بحق فقالوا كذبت نسأل الله العافية من هذا البلاء هذه أول تجربة تلقاها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من اليهود في أول يوم دخل فيه إلي المدينة هذا كله من حيث الداخلية أما من حيث الخارجية فإن ألد قوة إلي الإسلام هي قريش كانت قد جردت منذ عشرة أعوام نقول ثلاث عشرة عام حينما كان المسلمون تحت يديها كل أساليب الإرهاب و التهديد و المضايقة و سياسة التجويع و المقاطعة و أذاقتهم التنكيلات و الويلات شنت عليهم حرب نفسية مضنية مع دعايا واسعة منظمة ثم لما هاجر المسلمون إلي المدينة صادرت أرضهم و ديارهم و أموالهم مش تجميد بس دي مصادرة و حالت بينهم و بين أزواجهم و ذرياتهم بل حبست و عذبت من قدرت عليه ثم لم تقتصر علي هذا بل تآمرت علي الفتك بصاحب الدعوة - صلى الله عليه وسلم - و القضاء عليه و علي دعوته و لم تألوا جهدا في تنفيذ هذه المؤامرة و بعد هذا كله لم نجا المسلمون إلي ارض تبعد عنها خمسمائة كيلوا مترا قامت بدورها السياسي لما لها من الصدارة الدنيوية و الزعامة الدينية بين أواسط العرب بل بصفته ساكنة الحرم و مجاورة بيت الله و سدنته فأغرت غيرها من مشركي الجزيرة ضد أهل المدينة حتي صارت المدينة في شبه مقاطعة شديدة قلت مستورداتها في حين كان عدد اللاجئين يزيد يوما بعد يوما إن حالة الحرب قائمة يقينا بين هؤلاء الطغاة من أهل مكة و بين المسلمين في وطنهم الجديد و من السفه تحميل المسلمين أوزار هذا الخصام بمعني ان الكفار هم الذين يتحملون هم الذين بدأوا يعني كان حقا للمسلمين ان يصادروا أموال هؤلاء الطغاة كما صودرت أموالهم و ذلك في الحقيقة محاولة في البحث عن مبرر لإباحة الغنائم الحقيقة أن لها منطق آخر ده كلام يعني نقله علي بهذه الطريقة أيه وجه إباحة الغنائم أو غير الكفار حتي تؤخذ وجهها ان الله خلق هذه الأموال لعبادته و هؤلاء لا يعبدون الله عز وجل بها بل يفسدون في الأرض و يصدون عن سبيل الله حتي ولو لم يصادروا أموال المسلمين كانت كنوز كسري و قيصر التي أخذها المسلمون كان هؤلاء قد صادروا أموال المسلمين لا ما حدث ذلك إذا الغنائم أبيحت للمسلمين بهدف آخر لأن الأموال خلقها الله لعبادته نعم حدث أنهم صادروا أموال المسلمين و أخذوها من حق المسلمين ان يعتدوا عليه بمثل ذلك لكن كان هناك حتي من غير هذا السبب أموال الكفار هذه في عبادة غير الله و في الشرك به و في الصد عن سبيله فالله الذي خلقها و هي ملك له عز و جل ورثها عباده المؤمنين قال كان حقا للمسلمين ان يصادورا أموال هؤلاء الطغاة كما صودرت أموالهم و أن يدالوا عليهم من التنكيلات بمثل أزالوا بها و ان يقيموا في سبيل حياتهم العراقيل كما أقاموها في سبيل حياة المسلمين و ان يكال لهؤلاء الطغاة صاعا بصاع حتي لا يجدوا سبيلا لإبادة المسلمين و أستأصال خضرائهم هذه هي القضايا و المشاكل التي كان يواجهها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حين ورد المدينة بصفته رسولا هاديا و إماما قائدا و قد قام رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بدور الإمامة و القيادة في المدينة و أدلي إلي كل قوم بما كانوا يستحقونه من الرأفة و الرحمة أو الشدة أو النكال ولا شك ان الرحمة كانت غالبة علي الشدة و العنت حتي عاد الأمر إلي الإسلام و أهله في بضع سنوات كما سيأتي في الصفحات القادمة إن شاء الله