ده حالات نادرة جدا يحاربوا بأنفسهم كما قال الله عز وجل لا يقاتلونكم جميعا إلا في قري محصنة أو من وراء جدر و لكن بأسهم الأساسي في جمع الجنود و توجيهها لذلك غزوة الأحزاب غزوة يهودية في الحقيقة بتدبير يهودي لكن كان من المتحرك عشرة آلالاف جندي من العرب وهكذا كانت طريقتهم علي الدوام يحركون الجنود من جوه لذلك تلاميذتهم يريدون تطبيق نفس الأمر يريدون ان يصدر الناس الاخرين للقتال يؤجرون الناس بإيه بالحيل و الخداعات قال يغرون بعضهم علي بعض بكيد خفي لم تكن تشعره تلك القبائل فلا تزال في حروب دامية متواصلة ولا تزال أنامل اليهود تأجج نيرانها كلما رأتها تقارب الخمود و الانطفاء و بعد هذا التحريض و الاغراء كانوا يقعدون علي جانب علي جنب يعني بعيدا يشاهدون ساكتين ما يحل بهؤلاء العرب نعم كانوا يزودونهم بقروض ثقيلة ربوية حتي لا يحجموا عن الحرب لعثر النفقة و بهذا العمل كانوا يحصلون علي منفعتين كانوا يتحفظون أو يحافظون علي كيانهم اليهودي و ينفقون سوق الربا ينفقون تصبح نافقة يعني أيه رائجة ليأكلوه أضعافا مضاعفة و يكسبوا ثروات طائلة مصاصي دماء الشعوب و العياذ بالله و أحيانا كانوا يدخلون في الحروب لمزيد من التأجيج علاوة علي التناقض يدخل هؤلاء مع هذه القبيلة وهؤلاء مع هذه القبيلة كما ذمهم الله عز وجل فقال {ثُمَّ أَنتُمْ هَؤُلاء تَقْتُلُونَ أَنفُسَكُمْ وَتُخْرِجُونَ فَرِيقًا مِّنكُم مِّن دِيَارِهِمْ تَظَاهَرُونَ عَلَيْهِم بِالإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَإِن يَأتُوكُمْ أُسَارَى تُفَادُوهُمْ وَهُوَ مُحَرَّمٌ عَلَيْكُمْ إِخْرَاجُهُمْ} يشتركوا في الحروب فعلا و ما عندهومش مانع أن يضحوا و يقتلوا بعضهم بعضا بعد ان تنتهي الحرب يرجعوا الاسري كيف تناقض مع إنهم لا يلتزمون بدين قال و كانت في يثرب منهم ثلاث قبائل مشهورة بنو قينو قاع كانوا حلفاء الخزرج و كانت ديارهم داخل المدينة و بنو النضير و بنو قريظة و هاتان القبيلتان كانت حلفاء الأوس و كانت ديارهم بضواحي المدينة و هذه القبائل هي التي كانت تثير الحروب بين الأوس و الخزرج منذ أمد بعيد و قد ساهمت بأنفسها في حرب بعاث كل مع حلفائها و طبعا فإن اليهود لم يكن يرجي منهم إلي الإسلام إلا بعين البغض و الحقد فالرسول - صلى الله عليه وسلم - لم يكن من جنسهم ليسكن جأش عصبيتهم الجنسية التي كانت متغلبة علي نفسياتهم و عقليتهم يعني لم يكن هذا الأمر ليهدأ من عصبيتهم بأنه ليس من الجنس لو كان من جنسهم لأقبلوا إليه قال ثم دعوة الإسلام لم تكن إلا دعوة صالحة تؤلف بين اشتات القلوب و تطفئ نار العداوة و البغضاء و تدعوا إلي التزام الامانة في الشئون و إلي التقيد بأكل الحلال من طيب الأموال و معني كل ذلك ان قبائل يثرب العربية ستتألف فيما بينها و حين إذن لابد ان تفلت من براثن اليهود فيفشل نشاطهم التجاري و يحرموا اموال الربا الذي كانت تدور عليه رحي ثروتهم بل ربما يحتمل ان تتيقظ تلك القبائل فتدخل في حسابها الأموال الربوية التي أخذها اليهود فتقوم بإرجاع أرضها فتدخل في حسابها الأموال الربوية التي أخذها اليهود فتقوم بإرجاع أرضها و حوائطها التي أضاعتها إلي اليهود في تأدية الربا يعني لو قالوا لهم أنتوا خلاص خدتوا الفوائد بتاعتكم خدتوا رأس المال بحساب الفوائد يبقي ما لكوش عندنا حاجة خدتوا رأس مالكم لإن انتوا خدتوا الإيه الفايدة زي الديون كده بالظبط بعد ما يكونوا مصوا مثلا ضعف الديون و لسه ديون باقية بعدين يقولك خلاص حنعمل لكم جدولة ديون و حنسقط بعضها و هما خدوها كام مرة أضعافا مضاعفة كان اليهود يدخلون و كل ذلك في حسابهم منذ عرفوا ان دعوة الإسلام تحاول الاستقرار في يثرب و لذلك كانوا يبطنون أشد العداوة ضد الإسلام و ضد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - منذ أن دخل يثرب و إن كانوا لم يتجاسروا علي إظهارها إلا بعد حين و يظهر ذلك جليا لما رواه بن إسحاق عن أم المؤمنين صفية رضي الله عنها قال بن إسحاق حدثت عن صفية بنت حيي بن أخطب أنها قالت: (( كنت أحب ولد أبي إليه و إلي عمي أبي ياسر {كنت أحب ولد أبي إليه يعني كان ابوها بيحبها اكتر واحدة و إلي عمها أبي ياسر شقيق حيي} لم ألقهما قط مع ولد لهما إلا أخذاني دونه قالت فلما قدم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - المدينة و نزل قباء في بني عمرو بن عوف غدا عليه أبي حيي بن أخطب و عمي أبو ياسر بن أخطب مغلسين قالت غدا عليه يعني ذهبوا إلي الرسول - صلى الله عليه وسلم - قالت: فلم يرجعا حتي كان مع غروب الشمس قالت فأتيا كاليين متعبين كسلانين ساقطين يمشيان الهوينا يمشوا بالراحة زهقانين متضايقين قالت هششت اليهما كما كنت اصنع فوالله ما ألتفت إلي واحد منهما مع ما بهما من الغم قالت و سمعت عمي أبي ياسر وهو يقول لأبي حيي بن أخطب أهو هو قال نعم و الله قال أتعرفه و تثبته قال نعم قال فما في نفسك منه قال عداوته و الله ما بقيت.
كما وصف الله عز وجل {الَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ يَعْرِفُونَهُ كَمَا يَعْرِفُونَ أَبْنَاءهُمْ وَإِنَّ فَرِيقًا مِّنْهُمْ لَيَكْتُمُونَ الْحَقَّ وَهُمْ يَعْلَمُونَ} شئ رهيب هذه العداوة و هذا دليل علي ان الكفر و العياذ بالله ليس فقط هو التكذيب بل هذا ينطق بلسانه أمام أخيه انه هو رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أنه النبي الموعود يعرفه و يثبته و مع ذلك يقول أعاديه ما حييت عداوته و الله ما بقيت فكان فعلا كذلك و يشهد بذلك أيضا ما رواه البخاري في إسلام عبد الله بن سلام رضي الله عنه فقد كان حبرا من فطاحل علماء اليهود و لما سمع بمقدم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - المدينة في بني النجار جاءه مستعجلا و ألقي إليه أسئلة لا يعلمها إلا نبي و لما سمع ردوده - صلى الله عليه وسلم - عليها آمن به ساعته و مكانه يعني في نفس المجلس رضي الله عنه ثم قال له ان اليهود قوم بهت لذلك ما نستغربش هم قوم بهت علي الدوام لما نلاقيه بيقلبوا الحقائق مائة و ثمانين درجة كما يقولون دي طبيعتهم يعني في نفس المجلس يكذبوا الكذبة وهما كانوا بيقلوها قبلها بدقيقة واحدة قوم أهل بهت وكذب و كل من ربوه علي حجرهم من وسائل الإعلام الفاجرة التي تملا العالم كذبا و زورا و بهتانا كذلك و العياذ بالله قال له ان اليهود قوم