الصفحة 133 من 194

أحد عنده زيادة من شئ من متاع الدنيا فأنه يعطي بالمعروف في فداء الأسير أو في عقل القتيل و أن المؤمنين المتقين علي من بغي عليهم أو أبتغي دسيعة ظلم دسيعة يعني دفع أبتغي دفع ظلم أو أثم أو عدوان أو فساد بين المؤمنين أن المؤمنين المتقين علي من بغي عليهم هذه معاني عظيمة الأهمية كلهم يد واحدة علي كل من بغي عليهم و بقايا هذه المسألة في المسلمين رغم تباعد بلادهم هي التي تقد مقاعد الكفرة و أشد شئ عليهم أن يجدوا المسلمين من المشارق و المغارب يفدون لنصرة إخوانهم الذين يبغي عليهم أو الذين يطلبون دفع الظلم و العدوان و الإثم عليهم أو الفساد بين المؤمنين لأنه يجب إن يدفع فكل من سعي إلي إفساد ذات بين المؤمنين لابد إن يدفع فمن استعان بالمسلمين من أجل ذلك وجبت أعانته كما ذكرنا بالفعل القلق العظيم للكفار من وجود ذلك التحالف بين المؤمنين علي الدين و إن اختلفت الأوطان و لذا تجد يعني الهمة فظيعة جدا في إنهاء هذه الرابطة بين المسلمين تفكيك صفوفهم و تمزيق وحدتهم و هم أعداء الإسلام علي يقين إذ انه طالما بقي هذه الرابطة و هذه القوة فلن يتمكنوا أبدا من هزيمة المسلمين و أبعادهم عن دينهم هذه الرابطة هي أشد عندهم من كل الأسلحة و أعتاها يريدون هدمها و أزالتها نسأل الله أن يقوها بين المؤمنين يقول و أن أيديهم عليه جميعا ولو كان ولد أحدهم اللي باغي ده عليهم و اللي هو يريد الإفساد بين المسلمين و اللي بيظلم و يعتدي هذا كلهم يكونون عليه ولو كان ولد أحد منهم لو كان بن أحدهم لو كان ولد واحد فيهم فهم يدفعون عن إخوانهم و عن مجتمعهم ولو كانوا علي القرابات قال ولا يقتل مؤمن مؤمنا في كافر ولا يقتل مؤمن مؤمنا يعني لا يقتل مسلم بكافر وهذا ثابت من نصوص عديدة ثابتة بمعني لو أن المؤمن له قريب كافر رابطة أسرية قتل ذلك القتيل عمدا علي سبيل المثال وظلما لأنه معاهد مثلا و مع ذلك قريبه المؤمن لا يطالب بالثأر ممن قتله إذا كان مسلما يعاقب نعم القاتل ظلما و لكن لا يقتل ولا يطلب المسلم قتل أخيه المسلم لأجل انه قتل كافرا ولو كان المسلم كافرا لأنه لا يقتل مسلم بكافر وهذا من أعظم الأمور بيانا لعقيدة الولاء و البراء و عدم مساواة المسلمين بالمجرمين نعوذ بالله من حال أهل النفاق الذين يقلبون الأمور علي العكس بل يريدون و يحسون علي سفك دماء المسلمين بلا بينة أنهم ظلموا أو قتلوا أو سفكوا دماء محرمة ولا حتى بأدنى شبهة و أنما يجيزون ذلك بل يؤيدونه و يحبون حصوله و العياذ بالله بل يقولون بوجوب الاستمرار في الظلم و العدوان و الطغيان حتى يقتل أعداء الكفرة و العياذ بالله الذين هم أهل الإسلام في الحقيقة فنفاق بين ذلك الذي يوالي الكفرة علي المسلمين ولا يقتل مؤمن مؤمنا في كافر ولا ينصر كافرا علي مؤمن نسأل الله العافية من بلاء المنافقين و العياذ بالله نعم بلاء فظيع ذلك النفاق الذي يجعل خذلان المسلمين أساس طريقه و العياذ بالله و تضييع حقوقهم بل المعاونة عليهم بكل طريق ممكن و الحث عليهم و ترغيب الكفار في أذيتهم و الانتقام منهم و أظهار الفرح البالغ و السرور التام بإصابة أحد المسلمين حتى ولو كان المسلم ظالما حتى ولو كان مخطئا فأنه لا يجوز إن ينصر الكافر علي المسلم لأنه أنما يريد أذيته لأنه مسلم فسوف ينتقل إليك لو كنت مسلما أيضا لكن الحقيقة أنهم يعلمون أنهم أولياؤهم ومن يتولهم منكم فأنه منهم فلذلك هم لم يلتفتوا إليه بعد ذلك لأنه أحسن من يمثلهم أفضل من يقود الناس لصالحهم ولكن باسم الإسلام فالمنافقون أعداء الدين الذين يتخذون الكافرين أولياء من دون المؤمنين يقول ولا ينصر كافرا لا ينصر مؤمن كافرا علي مؤمن و إن ذمة الله واحدة يجير عليهم أدناهم ذمة الله وهي ذمة المسلمين أي عهدهم نسب إلي الله لأن الله الذي أمر به و نسل إليهم المسلمون تتكافأ دماؤهم يسعى بذمتهم أدناهم وهم يد علي من سواهم متفق عليه في الصحيح المسلم إذا قتل كافرا ظلما و ذلك إن يكون الكافر معاهدا أو مستأمنا أو ذميا فأنه يعذر ويتحمل الدية التي هي علي النصف من دية المسلم و يمكن إن يحبس أو يضرب لكن لا يقتل عند جماهير أهل العلم خلافا لأبي حنيفة رحمه الله الحنفية هم الذين يجوزون قتل المسلم في الكافر المعاهد لكن الذي عليه جمهور أهل العلم أنه لا يجوز إن يقتل مسلم بكافر بل يعذره الإمام و يغرمه الدية ويعاقبه أي عقوبة تعذيرية أخري وهذا هو الصحيح لثبوت هذه الأحاديث الصحيحة أعني قول النبي - صلى الله عليه وسلم - ولا يقتل مسلم بكافر و قوله المسلمون تتكافأ دماؤهم إلي إن التساوي في الدماء لأنه إذا قتل عمدا يقتل به إنما هو في أهل الإسلام المؤمنون تتكافأ دماؤهم قال الله عز وجل"أفنجعل المسلمين كالمجرمين مالكم كيف تحكمون"لا يمكن إن يسوى بين مسلم و كافر فضلا إن تجعل دماء المسلمين ارخص من دماء الكفار و العياذ بالله ولو قتل عشرات المسلمين لما تحرك الزنادقة و المنافقون لا عشرات من قل ملايين المسلمين قتلوا بالفعل ولم يتحركوا و أما إذا قتل عشرات من الكفار أو مئات بل ربما آحاد تهتز له الدنيا و العياذ بالله من حالهم، قال و أما من تبعنا من يهود فأن له النصر و الأسوة غير مظلومين ولا متناصرين عليهم يعني إذا دخل اليهود في العهد وصاروا معاهدين من رعايا الدولة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت