يمشي ستة أسباع المسافة ذهابا و إيابا يعترضون عيرا لقريش ذاهبة إلي الشام و قد جاء الخبر بفصولها من مكة بخروجها من مكة فيها أموال لقريش يعني هو أصلا كل قافلة ذهابا و إيابا يتعرض لها تقريبا كل ما يسمع بقافلة ذاهبة أو قافلة راجعة من الشام قال فبلغت العشيرة فوجد العير قد فاتته بأيام و هذه هي العير التي خرج في طلبها حين رجعت من الشام فصارت سببا في عزوة بدر الكبرى اللي هي أصلا و هي خارجه من مكة حاول النبي - صلى الله عليه وسلم - أن يعترضها فلم يدركها فأدركها أو أوشك أن يدركها وهي إيه وهي راجعة بعد كانت في رمضان هذه كانت في جمادى الآخرة يعني بينها و بين الذهاب و الإياب نحو ثلاثة شهور كان خروجه - صلى الله عليه وسلم - في أواخر جمادى الأولي و رجوعه في أوائل جمادى الآخرة علي ما قاله ابن إسحاق و لعل هذا هو سبب اختلاف أهل السير في تعين شهر هذه الغزوة و في هذه الغزوة عقد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - معاهدة عدم اعتداء مع بني مدلج و خلفائهم من بني ضمرة و أستخلف علي المدينة في هذه الغزوة أبي سلمة بن عبد الأسد المخزومي و كان اللواء في هذه الغزوة أبيض و حامله حمزة بن عبد المطلب رضي الله عنه.
ثامنا سرية نخلة في رجب سنة أثنين من الهجرة بعث رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عبد الله بن جحش الاسدي إلي نخلة مكان اسمه نخلة في أثني عشر رجلا من المهاجرين كل أثنين يعتقبان علي بعير و كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كتب له كتابا و أمره إلا ينظر فيه حتى يسير يومين ثم ينظر فيه فسارع عبد الله ثم قرأ الكتاب بعد يومين فإذا فيه إذا نظرت في كتابي هذا فأمضي حتى تنزل نخلة بين مكة و الطائف و دي قريبة جدا من مكة بالنسبة إلي إيه سفر طويل إلي المدينة قال فترصد بها عير قريش و تعلم لنا من أخبارها فقال سمعا و طاعة و أخبر أصحابه بذلك أنه لا يستكرههم من أحب الشهادة فلينهض و من كره الموت فليرجع من 12 واحد قرب مكة سهل جدا أنهم إيه يدركهم الطلب يعني 12 واحد فقط و مكان قريب من مكة و الطائف بينهم يعني نحو الخمسين كيلوا مترا فلما يكون مكان بين مكة و الطائف بينه و بين مكة مسافة وجيزة جدا يمكن أن يخرج في طلبهم جموع غفيرة و المسافة بينه و بين المدينة نحوا الاربعمائة كيلوا مترا فهذا أمر يدل علي الخطورة التي تتعرض لها هذه السرية فلذلك قال من أحب الشهادة فلينهض و من كره الموت فليرجع و أما أنا فأحب فنهضوا كلهم رضي الله عنهم غير أنه لما كان في أثناء الطريق اضل سعد بن أبي وقاص و عتبة بن غزوان بعير لهما كانا يعتقبانه فتخلفا في طلبه البعير بتاعهم تاه فجعلوا يبحثون إيه عن البعير وسط الصحراء الممتده فتخلفا عنهم فصاروا كام عشره سار عبد الله بن جحش حتى نزل بنخلة فمرت عير لقريش تحمل زبيبا و أدما و تجارة أدم اللي هو الايه الجلود و فيها عمرو بن الحضرمي و عثمان و نوفل بني عبد الله بن المغيرة و الحكم بن كيسان مولي بني المغيرة فتشاور المسلمون و قالوا نحن في آخر يوم من رجب الشهر الحرام فإن قاتلناهم أنتهكنا الشهر الحرام و أن تركناهم الليلة دخلوا الحرم أن مكة زى ما قلنا نخلة قريبة جدا من الايه الحرم فما يقدرش يأجل لغاية بكره لأن هو لو ترك القتال حيدخلوا الأرض الحرام و تكون أرض محرمة القتال فيها و لم يؤذن بالقتال في الشهر الحرام ولم يؤذن بالقتال في الايه في الأرض الحرام قال ثم أجتمعوا علي اللقاء تشاورا و أتفقوا علي أن أنتهاك حرمة الشهر الحرام اهون من حرمة الايه الحرم ثم أجتمعوا علي اللقاء فرمي أحدهم عمروا بن الحضرمي فقتله و اسروا عثمان و الحكم و عثمان بن عبد الله بن المغيرة و الحكم بن كيسان مولي بني المغيرة و أفلت نوفل ثم قدم بالعير و الاسيرين إلي المدينة و قد عزلوا من ذلك الخمس وهو أول خمس كان في الإسلام و أول قتيل في الإسلام و أول أسيرين في الإسلام هم عزلوه من قبل أنفسهم قبل أن ينزل إيه فرض الخمس يعني كان تطوعا أولا أن يكون الخمس لغير الغانمين أو للرسول - صلى الله عليه وسلم - في مصالح الإسلام كان تطوعا قبل أن يفرض قال و أنكر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ما فعلوه و قال ما أمرتكم بقتال في الشهر الحرام ووقف التصرف في العير و الاسيرين إلي أن ينزل وحي لم يقبل أن يأخذ هذه الغنائم ولا هذين الاسيرين ووجد المشركون الفرصة فيما حدث لأتهام المسلمين بأنهم قد أحلوا ما حرم الله و كثر في ذلك القيل و القال و هي فرصة دعائية حرب دعائية ضد المسلمين أنهم ليسوا أهل طاعة ليسوا أهل دين ليسوا أهل تعظيم لأمر الله و هذا من أعظم ما يفت في العضد إذا قيل هؤلاء طلاب دنيا لو الناس اقتنعوا بذلك عن المجاهدين كان ذلك من أعظم أسباب النفرة عنهم من أعظم أسباب عدم المشاركة معهم في كل عمل من الأعمال في سبيل الله لو علم الناس أن هؤلاء أصحاب دنيا لابتعدوا عنهم لكن أنهم أصحاب دين يعظمون أمر الله عز و جل و يقومون بإعلاء كلمة الله و هم في أنفسهم ملتزمون بما أمر الله عز وجل هذا من أعظم أسباب قبول الخلق لهم و لدعوته قال كثر في ذلك القيل و القال حتى نزل الوحي حاسما لهذه الأقاويل أكبر و أعظم مما أرتكبه المسلمون هم ارتكبوه بنوع أجتهاد و تأويل و يريدون مصلحة الإسلام و لذلك الأخطاء الناشئة عن الاجتهاد ممن يريد