الصفحة 148 من 194

غانمين شعر هؤلاء المشركون بأن تجارتهم إلي الشام أمام خطر دائم لكنهم بدل أن يفيقوا عن غيهم و يأخذوا طريق الصلاح و الموادعة كما فعلت جهينة و بنوا ضمرة ازدادوا حقدا و غيظا لان عندهم كبر و العياذ بالله و دي طبيعة الشرك إذا كان فيه قوة يأبي أبدا أن يخضع ليجالس حتى فقط المسلمين إلا عند الاضطرار أزدادوا حقدا و غيظا و صمم صناديدهم و كبرائهم علي ما كانوا يوعدون و يهددون به من قبل بإبادة المسلمين في عقر دارهم و هذا هو الطيش الذي جاء بهم إلي بدر أما المسلمون فقد فرض الله عليهم القتال بعد واقعة سرية عبد الله بن جحش في شهر شعبان سنة اثنين من الهجرة الأول كان مأذونا فيه و لذلك كان كل مرة يخير اللي عايز يجي إيه يجي و اللي عايز يرجع يرجع لكن كانت هذه الغزوات و السرايا مهيئة للمسلمين مشوقة للجهاد معدة لهم للتحمل فكان عبر هاتين السنتين الأمر قد هيئ و أعد فأصبح القتال واجبا لكن كان قتال الدفع فقط قتال الدفاع و الرد و أنزل الله في ذلك آيات بينات {و قاتلوا في سبيل الله الذين يقاتلونكم ولا تعتدوا أن الله لا يحب المعتدين و أقتلوهم حيث ثقفتموهم و أخرجوهم من حيث أخرجوكم و الفتنة اشد من القتل ولا تقاتلوهم عند المسجد الحرام حتى يقاتلوكم فيه فإن قاتلوكم فاقتلوهم كذلك جزاء الكافرين فإن انتهوا فإن الله غفور رحيم و قاتلوهم حتى لا تكون فتنة (أي حتى لا يبقي شرك و قيل حتى لا يبقي مسلم يفتن عن دينه و لعل هذا في هذا السياق اظهر لأنها كانت في قتال الدفع كما ذكرنا) و يكون الدين لله فإن انتهوا فلا عدوان إلا علي الظالمين} قال ثم لم يلبث أن انزل الله عليهم آيات من نوع آخر ليعلن فيها طريقة القتال و يحثهم عليه و بين لهم بعض احكامه {فإذا لقيتم الذين كفروا فضرب الرقاب حتى إذا أثخنتموهم فشدوا الوثاق فإما منا بعد و إما فداء حتى تضع الحرب أوزارها ذلك و لو يشاء الله لأنتصر منهم و لكن ليبلوا بعضكم ببعض و الذين قتلوا في سبيل الله فلن يضل أعمالهم سيهديهم و يصلح بالهم و يدخلهم الجنة عرفها لهم يا أيها الذين آمنوا أن تنصروا الله ينصركم و يثبت أقدامكم} هذه الآيات تحتاج إلي شرح و بيان نذكره في المرة القادمة أن شاء الله

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت