الصفحة 157 من 194

يدخل بغداد و يستحلها لكن المأساة كانت عظيمة لم يكن هناك للمسلمين انشغال إلا بالشهوات و نسأل الله العافية كان هذا بلاء لعل الله عز و جل أن يعني ذنبا كفره عنهم بما حدث من القتل الشنيع في بغداد و في غيرها من البلاد بغداد يوم دخلها التتار قتل بها من المسلمين قريبا من المليونين من المسلمين ما يحدث في مثل الحروب المعاصرة قتل شنيع جدا ما يحكي بن كثير انه بين ثمانمائة ألف إلي ألف ألف و ثمانمائة ألف يعني 1.8 مليون نسمة قتلوا في بغداد يوم أن دخلها التتار بما ذا بانتشار الشهوات و العياذ بالله يوم أن تخلص المسلمون من الشهوات و قاوموا الشبهات و كان الحق هو الظاهر في دولة نور الدين محمود و صلاح الدين الأيوبي رحمهم الله تعالي و غفر لهما و لمن معهما من أهل العلم و الجهاد كان منع المعازف و الخمور ليس كما يقول الزنادقة المجرمون فرحا بعودة مصففي الشعور إلي الظهور في بعض بلاد المسلمين التي سيطر عليها الكفرة و عودة السينما أهذا هو التقدم هذه المدنية الناس لا تجد أكلا ولا شربا و هؤلاء يحتفلون بعودة مصففي الشعور و يقولون هذه الحرية يا سلام علي الحرية سبحان الله فيوم أن سمعت المعازف من بلاد المسلمين علي يد نور الدين محمود و صلاح الدين الأيوبي قبل أن تفتح بيت المقدس منعت المعازف و الخمور ما وجد قط ذلك و منعت الضرائب و المكوس التي كانت فرضت عبر سنين طويلة و مع أن نور الدين بادر بمحوا الغناء و الموسيقي و المعازف و الخمور إلا انه بقي أمر كثير من الضرائب و المكوس حتى وعظه فيها واعظ يعني كانت يعني كان لا يخاف في الله لومة لائم مع أن نور الدين كان مرعبا للجميع فكان واعظا تقيا زاهدا ليس له من الدنيا إلا ما يلبسه من الثياب كما يحكي بن كثير رحمه الله فقال له مثل وقوفك إيه المغرور يوم القيامة و السماء تمور إن قيل نور الدين رحت مسلما فأحذر أن تبقي و مالك نور أنهيت عن كاسات المدام تعففا و عليك كاسات الحرام تدور إلي أن بكي نور الدين رحمه الله و أمر بوضع المكوث من ساعتها مات نور الدين عادت المكوس و عادت الخمور و عادت المعازف و ضرب بعض الأمراء في البلاد طبولا بأن من أراد أن يشرب فليشرب و من أراد أن يغني فليغني و العياذ بالله بسرعة أدبهم صلاح الدين و عاد فأخذ السلطنة من أبناء نور الدين الصغار الذين كانوا لم يبلغوا بعد و كانوا قد بايعوه من أمراء فسدة لكي يتمكنوا من فعل ما يريدون و منع المعازف مرة أخري و منع الخمور و منع الضرائب و المكوس و ما فتحت بيت المقدس و الناس تدفع فلسا واحدا من الضرائب و المكوس و إنما تطوعوا في سبيل الله عز و جل أنفسهم و أموالهم فكان انتصار المسلمين كما وصف الله عز و جل إِن تَنصُرُوا اللَّهَ يَنصُرْكُمْ وَيُثَبِّتْ أَقْدَامَكُمْ محي صلاح الدين من مصر دين الرافضة الذي كان يظهر و دين الباطنية و أمر بتلاوة و أعادة تلاوة البخاري و مسلم بعد أن كان محرما طيلة مائتين و ثمانين عاما لا يمكن أن يظهر في ارض مصر كتاب البخاري طيلة الدولة الباطنية المعروفة بالفاطمية و لما عادت هذه الدراسات كان يحرص هو و نور الدين أن يسمعوا الحديث في الصف صف القتال يأتي محدث يسمع الحديث تبركا بسماع الحديث و إذا علم شئ من السنة طبقه في الحال و كان نشر السنة من مقدمات النصر بفضل الله سبحانه و تعالي هذا أمر معلوم {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِن تَنصُرُوا اللَّهَ يَنصُرْكُمْ وَيُثَبِّتْ أَقْدَامَكُمْ}

اللهم انصرنا و ثبت أقدامنا، أقول قولي هذا و استغفر الله لي و لكم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت