الصلاة و السلام"صنفان من أهل النار لم أراهما: رجال معهم سياط كأذناب البقر يضربون بها الناس، و نساء كاسيات عاريات مائلات مميلات لا يدخلن الجنة ولا يجدن ريحها و أن ريحها ليوجد من مسيرة كذا و كذا"و قد يكرم الله بعض أوليائه في الدنيا قبل قتله بأن يجد رائحة الجنة كأنس بن النضر رضي الله عنه في غزوة أحد حين قابله سعد بن معاذ فقال أين يا سعد واه لريح الجنة و الله إني لأجده دون أحد رضي الله تعالي عنه فهو سبحانه جعل الجنة ذات عرف ذات رائحة طيبة عرفها لهم ربما وجدوه في الأرض قبل أن يجدوه عند الله عز و جل فكيف إذا دخلوا الجنة فإذا كان عرفها رائحتها توجد من مسيرة خمسمائة عام من السفر فكيف إذا دخلها الإنسان قبل أن يدخلوها يجدون رائحتها من أجلهم عرفها الله ع و جل و الأول هو المشهور وهو أن عرفها لهم عرفهم بمنازلهم و إن كان المعني الثاني ثابتا صحيحا لا شك في صحته و هو أن الله جعل لها عرفا إلا أن المعني الأول هو المشهور.
قال تعالي {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِن تَنصُرُوا اللَّهَ يَنصُرْكُمْ وَيُثَبِّتْ أَقْدَامَكُمْ} بين لهم طريق النصر بين لهم أن الأعمال السابقة علي القتال هي التي بها يقاتلون أن السلوك الذي يقومون به قبل أن يلاقوا عدوهم في مقاومة أنفسهم الإمارة بالسوء و في جهاد شياطينهم و في نصرة دين الله عز و جل في أسرهم و مجتمعاتهم التي تسبق قتالهم هي بها يقاتلون و لذا قال العلماء كما قال البخاري باب عمل صالح قبل القتال و قال أبو الدر داء إنما تقاتلون بأعمالكم و لذلك أعظم ما تنهار به الجيوش الأعمال الخبيثة لأنهم يم ينصروا الله سبحانه و تعالي فلا يستحقون النصر من الله المنكرات التي إذا عمت و العقائد الفاسدة و البدع و الضلالات من أعظم أسباب إنهيار الأمم و الشعوب ولو تأملنا أحوال المسلمين عبر التاريخ لوجدنا هذا تصديق من الله عز و جل بآياته الكونية لما ذكر في آياته الشرعية أن الله عز و جل شهد أن الله حق و شهادته عز و جل من خلال ما يقع و يجري و المسلمون حين تمسكوا بهذا الدين و نصروا الله عز و جل في دائرتهم الضيقة دائرة المجتمع المسلم الذي كان في المدينة يوم كانوا مع النبي - صلى الله عليه وسلم - لم تتجاوز مساحة المدينة مساحة مسجده - صلى الله عليه وسلم - اليوم و ما حوله إلا بقليل أو هي نحوها كذلك كانت هذه هي بقعة الإسلام في الأرض كلها اليوم في المواسم تمتلئ بالراكعين الساجدين القائمين و سبحان الله لكن نصروا الله عز و جل في طائفتهم و مجتمعاتهم و في أنفسهم و جاهدوا أنفسهم في ذات الله عز و جل فتعلموا الحق و عملوا به و دعوا إليه و صبروا علي ذلك و جاهدوا الشيطان في دفع الشبهات الباطلة و البدع الفاسدة و الشهوات المحرمة فانتصروا أمروا بالمعروف و نهوا عن المنكر بأنواع الأمر و النهي فانتصروا علي عدوهم و بالعكس عندما حصل الجهل أنتشر الجهل عندما قل العمل الصالح عندما ضاعت الدعوة إلي الله عندما لم يصبر الناس علي الدين أنهارت قوتهم و أخذ العدو بلادهم عندما وجدت الشبهات الباطلة البدع و الضلالات طريق إلي الأمة أخذ العدو بلادهم ممن أخذ الصليبيون بيت المقدس أخذوها من الدولة الباطنية من العبيد يين المبتدعين الضلال شر أهل البدع الخارجين من الملة و العياذ بالله و ممن أخذ اليهود بيت المقدس أخذوها من العلمانيين و القوميين عملاء اليهود و النصارى و ممن أخذوا الجولان و سيناء و غيرها أخذوها من هؤلاء القوميين و غيرهم لم يأخذوها ممن يقاتل في سبيل الله عز و جل و يعلي كلمة الله سبحانه و تعالي في التاريخ عبر ذلك ممن أخذ الحلفاء الإنجليز و الفرنسيين و غيرهم بلاد الإسلام في تركيا التي هي كانت عاصمة الخلافة العثمانية أخذوها من محاربي التوحيد من الصوفية ثم من العلمانيين الذين تملكوا البلاد بالفعل قبيل سقوط الخلافة فإن العلمانية أنتشرت في السنوات الأخيرة من دولة الخلافة العثمانية و قبلها بقرنين علي الأقل تقريبا من الزمان كانت دعوة الصوفية منتشرة أعظم أنتشار بعبادة القبور و اخذوا كل البلاد التي وقعت في سلطانهم من هؤلاء لذلك أمر مشهود وجود الشبهات وجود الشهوات التي هي تحتاج إلي جهاد كانت مقدمة لسقوط بغداد الشهوات هذه عندما كان الخليفة العباسي المقتول ظلما رحمه الله و غفر له علي يد هو لاكوا كما يقول بن كثير بينما الخليفة في قصره و جارية ترقص بين يديه إذ جاء سهم من أحد شبابيك القصر فقتله فأرتاع الخليفة بذلك و أمر بتحصين البلد يا سبحان الله إلي أن جاء التتار و الخليفة لم يأمر بتحصين البلد كان وزيره من بن العلقمي الرافضي و نصير الدين الطوسي نصير الشرك كلاهما من شر الرافضة المتفلسفة المبتدعين الكفرة في الحقيقة و العياذ بالله كانوا أول من خرجوا إلي هو لاكوا علي أبواب بغداد و صاروا وزراء عنده وهو الذي أوصاه بقتل الخليفة و العياذ بالله لفتنة كانت بين الرافضة و بين أهل السنة من العوام في بغداد قبل ذلك بيسير فكان ينتقم من المسلمين و هو الذي أوصاه أن