الصفحة 167 من 194

أصحابه ثم حبي إلي الحوض حتي اقتحم فيه عايز يوصل الحوض حتي رمي نفسه به يريد ان تبر يمينه عايز بأي طريقة يشرب من الايه من الحوض و لكن حمزة ثني عليه بضربة أخري أتت عليه وهو داخل الحوض قتله رضي الله تعالي عنه فكانت الثالثة اللي هي يموت دون الحوض يقول و كان هذا أول قتل أشعل نار المعركة فقد خرج بعده ثلاثة من خيرة فرسان قريش كانوا من عائلة واحدة وهم عتبة و أخوه شيبة أبنا ربيعة و الوليد بن عتبة سبحان الله كان هو الذي يدعوا إلي الأيه لعدم القتال و لكن العصبية الجاهلية و الشجاعة الكاذبة و الرغبة في ان يتكلم الناس عنه بالشجاعة و البطولة عتبة بن ربيعة و شيبة بن ربيعة و الوليد بن عتبة بن ربيعة فلما أنفصلوا من الصف طلبوا المبارزة خرج إليهم ثلاثة من شباب الأنصار عوف و معوذ أبنا الحارث و أمهما عفراء لذلك هما مشهورين بأسم امهما و عبد الله بن رواحة فقالوا من انتم قالوا رهط من الأنصار قالوا أكفاء كرام ما لنا بكم حاجة لا يريدون مبارزة هؤلاء و إن كنت أكفاء لنا نحترم شجاعتكم في الخروج و إنما نريد بني عمنا ثم نادي مناديهم يا محمد أخرج إلينا اكفائنا من قومنا يعني كعادة بدايات الحروب وقوع المبارزة مبدئيا مبارزة ثم بعد لك تلتحم الحرب فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قم يا عبادة بن الحارث و قم يا حمزة و قم يا علي فلما قاموا و دنوا منهم قالوا من انتم فأخبروهم طبعا هو بيبقوا لابسين الحديد و الآلة كاملة دون ان تظهر الوجوه فقالوا انتم أكفاء كرام فبارز عبيدة و كان أسن القوم عتبة بن ربيعة كان اكبر الثلاثة يليه حمزة يليه علي رضي الله عنهم و بارز حمزة شيبة و بارز علي الوليد و في رواية احمد ان عبيدة بارز الوليد و علي بارز شيبة و حمزة بارز عتبة يقول فأما حمزة و علي فلم يمهلا قرنيهما ان قتلاهما أسد الله حمزة رضي الله عنه و علي رضي الله تعالي عنه معلوم منزلته في الشجاعة البالغة رضي الله عنه و أما عبيدة فأختلف بينه و بين قرنه ضربتان هو و صاحبه كل منهم ضرب الآخر ضربة فأثخن كل واحد منهما صاحبه جرح كل واحد منهما صاحبه ثم كر علي و حمزة علي عتبة فقتلاه و أحتملا عبيدة و قد قطعت رجله فلم يزل صمتا حتي مات بالصفراء مكان اسمه الصفراء بعد أربعة أو خمسة أيام من واقعة بدر حينما كان المسلمون في طريقهم إلي المدينة و كان علي يقسم بالله أن هذه الآيات نزلت فيهم {هَذَانِ خَصْمَانِ اخْتَصَمُوا فِي رَبِّهِمْ فَالَّذِينَ كَفَرُوا قُطِّعَتْ لَهُمْ ثِيَابٌ مِّن نَّارٍ يُصَبُّ مِن فَوْقِ رُؤُوسِهِمُ الْحَمِيم * يُصْهَرُ بِهِ مَا فِي بُطُونِهِمْ وَالْجُلُودُُ * وَلَهُم مَّقَامِعُ مِنْ حَدِيدٍ} نعم هذان خصمان فريق عبيدة و حمزة و علي و الخصم الآخر خصومهم الثلاثة عتبة و شيبة و الوليد بن عتبة و كانت حديث ثابت في الصحيح في صحيح البخاري و ان علي رضي الله عنه يقول ان أو من يجثوا للخصومة بين يدي الله يوم القيامة أول من يجثوا للخصومة في هذه الآية هذان خصمان اختصموا في ربهم.

الهجوم العام

كانت نهاية هذه المبارزة بداية سيئة بالنسبة إلي المشركين فقدوا ثلاثة من خيرة فرسانهم و قادتهم دفعة واحدة فأستشاطوا غضبا و كروا علي المسلمين كرة رجل واحد و أما المسلمون فبعد ان استنصروا ربهم و أستغاثوه و أخلصوا له و تضرعوا إليه تلقوا هجمات المشركين المتوالية و هم مرابطون في مواقعهم و واقفون موقف الدفاع و قد الحقوا بالمشركين خسائر فادحة و هم يقولون أحد أحد سبحانه و تعالي.

الرسول - صلى الله عليه وسلم - يناشد ربه

أما رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فكان منذ رجوعه بعد تعديل الصفوف يناشد ربه ما وعده من النصر و يقول اللهم أنجز لي ما وعدت اللهم أني أنشدك عهدك ووعدك حتي إذا حميت الوطيس و استدارت روح الحرب بشدة و أحتدم القتال و بلغت المعركة قمتها قال اللهم ان تهلك هذه العصابة اليوم لا تعبد اللهم ان شئت لن تعبد بعد اليوم أبدا هذه العصابة هذه الجماعة من المؤمنين لو هلكت في ذلك اليوم و قتلت لما عبد الله عز و جل في الأرض فإن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ما يقول ذلك إلا بخبر وهو يتضرع إلي الله عز و جل بذلك يتضرع إلي الله بما يحبه الله من وجود عبادته في الأرض و قال اللهم ان تهلك هذه العصابة اليوم لا تعبد صدق النبي - صلى الله عليه وسلم - إذ أن عبادة الله في الأرض و توحيده و الإيمان به كان مبنيا علي نصر بدر و علي ما حفظ الله به المؤمنين في بدر اللهم ان شئت لن تعبد بعد اليوم أبدا هذا بمشيئته فهو يتوسل إلي الله عز وجل بقدرته و مشيئته ووعده و بما يحب عز و جل من وجود عبادته في الأرض و بالغ في الابتهال حتي سقط رداءه عن منكبيه فرده عليه الصديق من شدة رفع اليدين أي اعلي سقط الرداء من علي كتفي النبي - صلى الله عليه وسلم - فرده عليه الصديق جعله

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت