الصفحة 17 من 194

أخروه عامه ذلك حتى يأتوه مرة أخري و نوع فيه المياه و الدية و نوع فيه منكم أو من غيركم أو ملصق المياه طبعا ما يستحق هذا الماء دون القبيلة دي أو القبيلة دي و الدية دية من يقتل أو يجرح منكم أو من غيركم في مسألة النسب فكانوا إذا شكوا في نسبه فكانوا إذا شكوا في نسب احدهم ذهبوا به إلي هبل و بمئة جذور فأعطوها صاحب القداح فأن خرج منكم كان منهم وسيطا يعني في أوسطهم نسبا من القبيلة وان خرج عليه من غيركم كان حليفا يعني ليس من القبيلة و لكن من حلفائهم يبقي مبعد عن النسب و أن خرج عليهم ملصق كان علي منزلته فيهم لا نسب ولا حلف ده اقل الدرجات عندهم اللي هو الملصق من القبيلة كما كان إيه مشهور أن هو تجسس من اجل أنه لم يكن له نسب حاطب ابن أبي بلتعة قال إني كنت امرئ ملصق بقريش و لم أكن من أنفسهم ملصق ده أن هو كان مهواش من صلب القبيلة ولا حتى حليف يتحالف معها ليدافع عنه كان ملصقا فلم يكن له أهل ولا قرابة تحمي قرابته التي أراد أن يحميها بالتجسس يقول يقرب من هذا الميسر و القداح و هو درب من دروب القمار كانوا يقتسمون به لحم الجذور التي يذبحونها بحسب القداح يقسموا اللحمة و يعملوا قرعة بعضهم يأخذ كثيرا و الأخر يأخذ قليلا كانوا يؤمنون بأخبار الكهنة و العرافين و المنجمين و الكاهن هو من يتعاطي الأخبار عن الكوائن في المستقبل و يدعي معرفة الأسرار و من الكهنة من يزعم أن له تابعا من الجن يلقي عليه الأخبار و في الحقيقة كان لهم ذلك و ليس انه مجرد زعم بالباطل بل كان لهم أتباع أو كان أعوان من الجن يستمتع بعضهم ببعض كما وصف الله عز و جل و منهم من يدعي إدراك الغيب بفهم أعطيه و منهم من يدعي معرفة الأمور بمقدمات و أسباب يستدل بها علي مواقعها من كلام من يسأله أو فعله أو حاله و هذا القسم يسمي عرافا كمن يدعي معرفة المسروق و مكان السرقة و الضالة و نحوهما و المنجم من ينظر في النجوم أي الكواكب و يحسب سيرها و مواقيتها ليعلم بها أحوال العالم و حوادثه التي تقع في المستقبل و التصديق بأخبار المنجمين هو في الحقيقة إيمان بالنجوم و كان من إيمانهم بالنجوم الأيمان بالأنواء بل كانوا يقولون مطرنا بنوء كذا و كذا أي بنجم كذا بظهور نجم كذا أو بغروب نجم كذا و كذا و يجعلون نزول الأمطار متعلق بالنجوم و طبعا دي من العقائد التي تسربت إليهم من الأمم من حولهم أهل العراق أصلا اللي هم نشأ فيهم إبراهيم كانوا يؤمنون بالنجوم يعتقدون فيها اعتقادات التأثير في الأرض و ما زال هذا الاعتقاد موجود لدي الكثيرين ممن يستعمل النجوم في معرفة الحظوظ و الأبراج يعني هذا الأمر منتشر انتشار في معظم أرجاء العالم وللأسف الشديد أن بعض من يكتب في اشراط الساعة و من يتكلم في الفتن في أخر الزمان ادخل ما ادخله أهل الكتاب من أكاذيب المنجمين في ضمن الأدلة علي حدوث أحداث معينة بيتوقع حدوثها في سنين معينة هذا من أضل الضلال و العياذ بالله و من الكفر بما انزل علي محمد - صلى الله عليه وسلم - و كانت فيهم الطيرة و هي التشاؤم بالشئ كما ذكرنا أو التفاؤل أصله أنهم كانوا يأتون الطير أو الظبي فينفرونه فأن اخذ ذات اليمين مضوا إلي ما قصدوه و عدوه حسنا و أن اخذ ذات الشمال انتهوا عن ذلك و تشاءموا و كانوا يتشاءمون كذلك أن عرض الطير أو الحيوان في طريقهم يعني إذا جاءت البومة مثلا أو جاء الغراب ربما تشاءموا و إذا جاء الحمام مثلا أو نحو ذلك تفاءلوا أو بالعكس علي حسب خرفات و خزعبلات العقائد و يقرب من هذا تعليقهم كعب الأرنب و التشاؤم ببعض الأيام و الشهور و الحيوانات و الدور و النساء و الاعتقاد بالعدوى و الهامة و كانوا يعتقدون أن المقتول لا يسكن جأشه ما لم يأخذ بثأره و تصير روحه هامة أي بومة تطير في الفلوات و تقول صدي صدي أي اسقوني اسقوني فإذا اخذ بثأره سكن و استراح و مازال هذا الأمر موجود في عقائد الكثيرين تشاؤم بعض الأيام مثل يوم الجمعة مازال موجودا و شهر صفر و أما الحيوانات و الدور و النساء فالنبي - صلى الله عليه وسلم - بين أن الشؤم في ثلاث المرأة و الدابة و الدار أو المرأة و الفرس و الدار و هذا كما ذكرنا و شرحنا من قبل أن المقصود به ما كان من أسباب شر ظاهرة في هذه الثلاث و ملازمتها للإنسان تقتضي منه أن يفارقها إذا رأي علامات الشر فإذا رأي دابة غير مطيعة فليفارقها إذا رأي امرأة سليطة اللسان سيئة الخلق فليفارقها و إذا رأي يعني دار ضيقة المرافق سيئة الجيران فليفارق هذه الدار و يبحث عن غيرها أما هم فكانوا يعتقدون بالشؤم و الشر المجرد لمجرد أن هذا المكان يرونه مشئوما من غير سبب كما كثير من الناس يجدون عمارة سكنية كبيرة جدا غير مسكونة منذ أكثر من خمسة عشر عاما لماذا لان الناس يعتقدون إيه بشؤمها و أنها مسكونة و نحو ذلك من تشاؤمهم بها و عدم رضاهم بها يقول و كان أهل الجاهلية علي ذلك فيهم بقايا من دين إبراهيم لم يتركوه كله مثل تعظيم البيت و الطواف به و الحج و العمرة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت