الصفحة 179 من 194

المسلمين اولا إلي التقصيرات نقول وجه انظار المسلمين اللفت لم يرد أيضا من افعال الله عز وجل ولا سنة و لكن الله عز و جل يوجه القلوب و الافئدة هو يوليها سبحانه و تعالي ما شاء يقول و التقاليد الاخلاقية التي كانت بقيت فيهم و صدر بعضها منهم يسعوا في تكميل نفوسهم وتزكيتها عن هذه التقاليد تقاليد علي غير استعمالنا أحنا كلمة قربه بمعني أيه مدحه لكن هي هنا مقصود بها الاخطاء ثم ثني بما كان في هذا الفتح من تأييد الله و عونه ونصره بالغيب للمسلمين ذكر لهم ذلك لئلا يغتروا بشجاعتهم و بسالتهم فتتسور نفوسهم الغطرسة و الكبرياء تتسور تعلوا سورت علوت تتسور نفوسهم الغطرسة و الكبرياء بل يتوكلوا علي الله ويطيعوه و يطيعوا رسوله عليه الصلاة و السلام ثم بين لهم الأهداف النبيلة التي خاض الرسول - صلى الله عليه وسلم - لأجلها هذه المعركة الدامية الرهيبة و دلهم علي الصفات والاخلاق التي تسببت في الفتوح و في المعارك ثم خاطب المشركين و المنافقين و اليهود و اساري المعركة ووعظهم موعظة بليغة تهيدهم إلي الاستسلام للحق و التقيد به ثم خاطب المسلمين حول موضوع الغنائم و قنن لهم و بين لهم مبادئ و أسس هذه المسألة ثم بين و شرع لهم قوانين الحرب و السلم ما كانت الحاجة تمس إليه بعد دخول الدعوة الإسلامية في هذه المرحلة حتي تمتاز حروب المسلمين عن حروب أهل الجاهلية و يكون لهم التفوق في الأخلاق و القيم و المثل و يتأكد للدنيا ان الإسلام ليس مجرد وجهة نظرية بل انه يثقف اهله و يعلم اهله علميا علي الاسس و المبادئ التي يدعوا اليها ثم قرر بنودا من قوانين الدولة الإسلامية التي تقيم الفرق بين المسلمين الذين يسكنون داخل حدودها و الذين سكنون خارجها في السنة الثانية من الهجرة فرض صيام رمضان و فرت زكاة الفطر و بينت انصبة الزكاة الاخري و كانت فريضة زكاة الفطر تفصيل انصبة الزكاة الاخري تخفيفا لكثير من الاوزار التي يعانيها عدد كبير من المهاجرين اللاجئين الذين كانوا فقراء لا يستطيعون ضربا في الأرض

و من أحسن المواقع و أروع الصدفات الصدفات يقصد يعني أمر تم بغير ترتيب و ليس هذا اللفظ به بأس صدفة بمعني أمر غير مرتب من الناس علي غير ترتيب منه و ليس بمحرم كما يظن الناس انه لفظ محرم ينفي القدر ليس كذلك بل هذا في وصف فعل الناس و إذا كان الإنسان لا يعلم ولا يعد شيئا فلا يحرم ان يقول صدفة كما قال تميم الداري رضي الله عنه فيما رواه عنه النبي - صلى الله عليه وسلم - قال فصدفنا البحر حين أغتنم صدفنا البحر إذا هذا الكلام ان قاله قائله علي اللغة العربية المعتادة لم يكن به بأس و إن قاله يظن ان الامرو صدفة يعني بلا قدر كان هذا الظن الفاسد ليس في الكلمة نفسها الكلمة نفسها تحتمل المعاني المختلفة فلو كان هناك أعتقاد فاسد منع منه و نهي عنه و أما الكلمة نفسها فليست ممنوعة.

قال ان أول عيد تعيد به المسلمون في حياتهم هو العيد الذي وقع في شوال سنة أثنين من الهجرة إثر الفتح المبين الذي حصلوا عليه في غزوة بدر فما اروع هذا العيد السعيد الذي جاء به الله بعد ان توج هامتهم بتاج الفتح و العز و ما اروق منظر تلك الصلاة التي صلوها بعد أن خرجوا من بيوتهم يرفعون اصواتهم بالتكبير و التوحيد و التحميد، و قد فاضت قلوبهم رغبة إلي الله، وحنينا إلي رحمته و رضوانه بعد ما أولاهم به من النعم، و ايدهم به من النصر، و قد ذكرهم بذلك قائلا: {وَاذْكُرُوا إِذْ أَنتُمْ قَلِيلٌ مُّسْتَضْعَفُونَ فِي الأَرْضِ تَخَافُونَ أَن يَتَخَطَّفَكُمُ النَّاسُ فَآوَاكُمْ وَأَيَّدَكُم بِنَصْرِهِ وَرَزَقَكُم مِّنَ الطَّيِّبَاتِ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ} هذا ما ذكره في غزوة بدر من كلام أهل السير و بعض الفوائد التي ذكرها و نحن إن شاء الله سوف نتناول غزوة بدر كما ذكرت في القرآن و كما بينها الله عز وجل في القرآن و سنذكر تفسيرها من تفسير بن كثير رحمه الله في المرة القادمة ان شاء الله

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت