الصفحة 178 من 194

فلم يجز ان ينقض ذلك الوعد لأنه كما ذكرنا لم يخالف نصا و إنما خالف أمرا باطنا لا يعلم إلا بالوحي وهذا لا يبني عليه حكم في الظاهر وهذا معني هذه الآية الكريمة ولماذا نزلت الآية لم يغير النبي - صلى الله عليه وسلم - الحكم لماذا لم يقتل الاسري بعد نزول الآية مع إنها مرغبة في الإثخان {مَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَن يَكُونَ لَهُ أَسْرَى حَتَّى يُثْخِنَ فِي الأَرْضِ} يمسك الاسري بل ينبغي ان يكثر الكفر حتي يعلم الكفار انه ليس بينهم و بين المسلمين هوادة ثم بين عز و جل ان أكثر الذين أختاروا الفداء إنما أختاروه أرادة لعرض الدنيا و لم يريدوا الاخرة و أما رسول الله - صلى الله عليه وسلم - و أبو بكر فكان أجتهادا و إن كان هناك خطأ في الاجتهاد في الاولوية و الله أعلم و ليس في أرادة عرض الدنيا لأن الحديث نص علي لماذا اختار أبي بكر الفداء ولماذا هواه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ليكون قوة علي جهاد الكفار و لعلهم ان يسلموا مراعاة لصلة الرحم إذ هم بنوا العم و العشيرة و هذه كلها أمور أمر الله عز وجل بمراعاتها و الذي ذكره عمر فيه قضية البراءة من المشركين و أن يعلموا ان لا هوادة و هذا أمر مطلوب وهو كان أحب إلي الله من الأمور الاخري وهذا يدل علي ان الاجتهاد في هذه المسائل لابد ان يكون اجتهاد خالصا و إن أخطأه الإنسان فليس عليه حرج و أن أصابه فله أجران كما بينا من كلام النبي عليه الصلاة و السلام قال رحمه الله و الكتاب الذي سبق من الله هو قوله تعالي فإما منا بعد و إما فداءا ففيه إذن بأخذ الفدية من الاساري ولذلك لم يعذبوا ده علي القول بأن العذاب هو عذاب اخروي أو عذاب دنيوي غير قتل احد و الله اعلي و اعلم يقول و إنما نزل العتاب أنهم اسروا الكفار قبل ان يثخنوا في الأرض ثم إنهم قبلوا الفداء من أولئك المجرمين الذين لم يكونوا اسري حرب فقط بل كانوا مجرمي الحرب الذين لا يتركهم قانون الحرب الحديث إلا و يحاكمهم محاولة يعني لا معني لها لمحاولة التوفيق بين الشرائع الشيطانية المسماه بالدولية و بين شرع الإسلام لا حاجة لنا بها هل كان العباس من هؤلاء؟ وعقيل بن أبي طالب باعتبار قانون الحرب الحديث لاحاجة لنا بنا ان نتلمس موافقة ما وضعه الجهلة بآرائهم من غير مستند من شريعة الله مع شرع الله عز و جل الذي هو خير كله يقول ولا يكون الحكم في الغالب إلا بالاعدام أو بالحبس حتي الموت كلام فاسد لا حاجة لنا به هم يصنعون ذلك أتباعا لأهوائهم و شرائعهم هذه من وضع الشيطان الذي وضع لهم هذه الأحكام يقول أستقر الأمر علي رأي الصديق فأخذ منهم الفداء و كان الفداء من أربعة آلالاف درهم إلي ثلاثة الالاف درهم إلي الف درهم علي حسب قدرة كل أسير و كان أهل مكة يكتبون و أهل المدينة لا يكتبون فمن لم يكن عنده فداء دفع إليه عشرة غلمان من غلمان المدينة فيعلمهم فإذا حذقوا فهو فداء إذا صاروا متقنين القراءة و الكتابة فهو فداء زي ما قلنا ده فداء لعمل بدل من الفداء بإيه بمال ممكن ان يسخر الكافر مدة في العمل في أي نوع من انواع العمل الذي يحتاجه المسلمون و من ذلك تعليم أولاد المسلمين بعض ما ينفع و من رسول الله - صلى الله عليه وسلم - علي عدة من الاساري فأطلقهم بغير فداء منهم المطلب بن حنطب و صيفي بن أبي رفاعة و أبو عزة الجمحي وهو الذي قتله اسري في احد و سيأتي و من علي ختنه أبي العاص اللي هو ختنه زوج بن ابنته زينب بشرط ان يخلي سبيل زينب و كانت قد بعثت في فداءه المال بعثت فيه بقلادة قلادة لها كانت عند خديجة أدخلتها بها علي أبي العاص لما تزوجت زينب بأبي العاص كانت خديجة رضي الله عنها قد أهدت لها هذه القلادة لتتزين بها فأرسلت بها إلي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وهي قلادة خديجة لتفتدي زوجها فلما رآها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - رق لها رقة شديدة - صلى الله عليه وسلم - لأجل حبه لخديجة ووجود أثر من آثارها لانها كانت تقف دائما إلي جواره و أستأذن أصحابه في اطلاق أبي العاص ففعلوا قال لو رأيتم ان تطلقوا لها اسيرها و اشترط رسول الله - صلى الله عليه وسلم - علي أبي العاص ان يخلي سبيل زينب فخلاها فهاجرت و بعث رسول الله - صلى الله عليه وسلم - زيد بن حارثة و رجل من الأنصار فقال كونا ببطن يأجج حتي تمر بكما زينب فتصحباها هذا لان السفر من بلاد الكفر إلي بلاد الإسلام فرض عين يجوز ان تسافر المرأة بغير محرم للضرورة و صحبة آمنة في مثل هذه الحال أولي من السفر بمفردها فخرجا حتي رجعوا بها و قصة هجرتها طويلة مؤلمة لأن أهل زوجها أرادوا منعها قال و كان في الاسري سهيل بن عمرو و كان خطيبا مسقعا أو مسقعا فقال عمر يا رسول الله أنزع ثنتي سهل بن عمرو يدلع لسانه يتلدل لسانه عشان ما يخطبش فلا يقوم خطيبا عليك في موطن أبدا بيد ان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - رفض هذا الطلب أحتراز عن المثلة و عن بطش الله يوم القيامة و كتب الله ذلك لسهيل بن عمرو فكان من المسلمين بعد ذلك و خرج سعد بن النعمان معتمرا فحبسه أبو سفيان و كان ابنه عمرو بن أبي سفيان في الاسري فبعثوا به إلي أبي سفيان فخلي سبيل سعد بعثوا به في مقابل أيه أسير قصاد أسير و حول موضوع هذه المعركة نزلت سورة الأنفال و هذه الصورة هو بيقول ان صح التعبير تعليق الهي. الصح طبعا كلمة تعليق نقول علق الله الله عز و جل لم يرد في الكتاب و السنة ان يقال أيه علق و إنما نقول ذكر الله عز وجل هذه المعركة و بين ما فيها من الحكم و المواعظ يقول يختلف كثيرا عن التعاليق التي ينطق بها الملوك و القواد بعد الفتح طبعا دي سورة الأنفال من أعظم ما خلد به ذكر هذه الواقعة و ما فيها من الفوائد العظيمة سنذكرها ان شاء الله في المرات القادمة لما فيها من الفوائد و العظات يقول ان الله تعالي بيقول هو لفت انظار

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت