لما كان يوم بدر و قتل أخي عمير قتلت سعيد بن العاص و أخذت سيفه و كان يسمي ذا الكتيفة فأتيت به النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال أذهب فأطرحه في القبض أطرحه في الغنائم مع ان هو اللي قتله و ده سلب و لكن الآية نزلت اصلا تبين ان الأمر لله و الرسول - صلى الله عليه وسلم - أولا و إن حتي ده في الحق الاصلي و هذا يقوي القول الأول الذي ذكرناه قال أذهب فأطرحه في القبض قال فرجعت و بي ما لا يعلمه إلا الله من قتل أخي و أخذ سلبي يعني أخوه أتقتل عمير و في نفس الوقت سلبه أيه أخذ و كان سيف غالي جدا قال فما جاوزت إلا يسيرا حتي نزلت سورة الأنفال فقال لي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذهب فخذ سلبك يعني أذهب فخذ السيف الذي إيه أتيت به أعطاه إياه.
و روي الإمام احمد عن مصعب بن سعد عن سعد بن مالك اللي هو سعد بن أبي وقاص قلت يا رسول الله قد شفاني الله اليوم من المشركين فهب لي هذا السيف أعطنيه زائدا كانت عادتهم أصلا ان أي واحد ذو كفاية في القتال يأخذ أكثر ولا يستون في قسم الايه الغنيمة قال هب لي هذا السيف قال ان هذا السيف لا لك ولا لي ضعه قال فوضعته ثم رجعت فقلت عسي ان يعطي هذا السيف من لا يبلي بلائي ممكن يديه لواحد ما يعرفش قيمته ما حاربش بيه زي ما انا بحارب قال فإذا رجل يدعوني من ورائي قال قلت قد أنزل الله في شيئا في حاجة أيه قرآن نزل عشان اللي خطر في باله من ان الرسول - صلى الله عليه وسلم - يمكن يكون حيديه لحد ما يقومش مقامه قال كنت سألتني السيف و ليس هو لي و إنه قد وهب لي فهو لك الرسول - صلى الله عليه وسلم - هو الذي قال له هو لي إنه للرسول - صلى الله عليه وسلم - و يسألونك عن الأنفال قل الأنفال لله و الرسول هو لك أعطاه الرسول - صلى الله عليه وسلم - إياه قال وأنزل الله هذه الآية يسألونك عن الأنفال قل الأنفال لله و للرسول رواه أبو داوود و الترمذي و النسائي و قال الترمذي حديث حسن صحيح وهكذا روي أبو داوود الطياريسي عن سعد قال نزلت في أربع آيات أصبت سيفا يوم بدر فأتيت النبي - صلى الله عليه وسلم - فقلت نفلنيه أعطنيه زيادة فقال ضعه من حيث أخذته مرتين ثم عاودته فقال النبي - صلى الله عليه وسلم - ضعه من حيث أخذته فنزلت هذه الآية يسألونك عن الأنفال و تمام الحديث في سبب النزول ووصينا الإنسان بوالديه حسنا اللي هي ان امه قالت له لن أطعم طعاما و لن اشرب شرابا حتي تكفر بمحمد - صلى الله عليه وسلم - فقال لها لو كان لك مائة نفس خرجت واحدة بعد الاخري حتي أكفر بمحمد ما كفرت كانت تريد ان ترغمهم علي الكفر و ان يقول الناس قاتل امه ويعير انه قتل أمه فأنزل الله {وَإِن جَاهَدَاكَ عَلى أَن تُشْرِكَ بِي مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ فَلَا تُطِعْهُمَا} و قوله تعالي {ْ إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ} و آية الوصية اية الوصية اللي هو عندما لم يكن له إلا إبنة له لنزلت أيات المواريث و قد رواه مسلم في صحيحه من حديث أبي اسيد مالك بن ربيعة قال اصبت سيفا بن عائد يوم بدر و كان السيف يدعي بالمرزبان فلما أمر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - الناس ان يردوا ما في ايديهم من النفل أقبلت به فألقيته في النفل و كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لايمنع شئ يسأله فرآه الارقم بن أبي الارقم المخزومي فسأله رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فأعطاه أياه سبب آخر في نزول الآية يبقي اصح سبب في نزول الآية واقعة سعد بن أبي وقاص سبب آخر رواه الإمام أحمد عن أبي امامة قال سألت عبادة عن الأنفال قال فينا أصحاب بدر نزلت حين أختلفنا في النفل و ساءت فيه اخلاقنا فأنتزعه الله من ايدينا و جعله إلي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقسمه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بين المسلمين عن بواء يقول عن سواء يعني بالتساوي.
و روي الإمام احمد عن عبادة بن الصامت قال خرجنا مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فشهدت معه بدرا فألتقي الناس فهزم الله تعالي العدو فانطلقت طائفة في آثارهم يهزمون و يقتلون و أقبلت طائفة علي العسكر يحوزنه و يجمعونه يعني بالغنائم التي فر عنها المشركون و أحدقت طائفة برسول الله - صلى الله عليه وسلم - لا يصيب العدو منه غرة حتي إذا كان الليل و فاء الناس بعضهم إلي قال الذين جمعوا الغنائم نحن حويناها فليس لأحد فيها نصيب و قال الذين خرجوا في طلب العدو لستم بأحق به منا نحن منعنا عنهم العدو و هزمناهم و قال الذين أحدقوا في رسول - صلى الله عليه وسلم - خفنا أن يصيب العدو منه غرة فأشتغلنا به فنزلت {يَسْأَلُونَكَ عَنِ الأَنفَالِ قُلِ الأَنفَالُ لِلّهِ وَالرَّسُولِ فَاتَّقُوا اللّهَ وَأَصْلِحُوا ذَاتَ بِيْنِكُمْ} فقسمها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بين المسلمين و كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا أغار إلي ارض العدو نفل الربع فإذا اقبل راجعا نفل الثلث و كان يكره الأنفال كان يكره ان يتنافس الناس علي الأنفال لكي تظل نياتهم خالصة لوجه الله و قلنا ينفل الربع في الذهاب يعني إذا خرجت السرية أيه من الجيش لتصيب شيئا و ترجع وهكذا في الربع كما يعطيهم الثلث كان يكره ان يتنافسوا علي ذلك لكي لا تفسد النيات رواه الترمذي و قال حديث صحيح رواه بن حبان و الحاكم في مستدركه وهو موافق لما روي عن سعد إلا ان سعد كان مطلبه في السيف فقط و الظاهر إنهم تنازعوا في الغنائم من اصلها وهو هذه الرواية الصحيحة تثبت ان الأنفال كانت هي الغنائم اصلا لأنهم تنازعوا فيها و ساءت فيها أخلاقهم كما ذكر عبادة رضي الله عنه ورواه بن حبان و الحاكم عن بن عباس قال لما كان يوم بدر قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من صنع كذا و كذا فله كذا و كذا فتسارع في ذلك شبان القوم و بقي الشيوخ تحت الرايات فلما كانت المغانم جاؤا يطلبون الذي جعل لهم فقال الشيوخ لا تستأثروا علينا فإنا كنا ردأ لكم لو أنكشفتم لفئتم إلينا لو إنكشفتم لرجعتم إلينا فتنازعوا فأنزل الله تعالي {يَسْأَلُونَكَ عَنِ الأَنفَالِ قُلِ الأَنفَالُ لِلّهِ وَالرَّسُولِ فَاتَّقُوا اللّهَ وَأَصْلِحُوا ذَاتَ بِيْنِكُمْ وَأَطِيعُوا اللّهَ وَرَسُولَهُ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ}
و روي الثوري عن بن عباس قال لما كان يوم بدر قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من قتل قتيلا فله كذا و من أتي بأسير فله كذا و كذا فجاء أبو اليسر بأسيرين فقال يا رسول الله صلي الله عليك أنت وعدتنا فقام سعد بن عبادة فقال يا رسول الله إنك إن أعطيت هؤلاء لم يبقي لأصحابك شئ و إنه لم يمنعنا من هذا زهادة في الاجر ولا جبن عن العدو و إنما قمنا هذا المقام محافظة عليك مخافة ان يأتوك من ورائك فتشاجروا و نزل القرآن يسألونك عن الأنفال قل الأنفال