الصفحة 33 من 194

السلام و ما رأت أمه من النور الذي خرج منها يحتمل أن يكون رؤية في المنام من أمه إنها خرج منها نور يقول و قد روي أن إرهاصات بالبعثة وقعت عند الميلاد فسقطت أربع عشرة شرفة من إيوان كسري و خمدت النار التي يعبدها المجوس و انهدمت الكنائس حول بحيرة ساوا بعد أن غاضت يعني نزلت و انهارت روي ذلك البيهقي لا يقره محمدا لغزالي و هو في الحقيقة ليس له أسانيد صحيحة إرهاصات البعثة دي مذكورة لكن بغير أسانيد صحيحة و بالتالي نحن لا نكذبها و لا نصدقها هي أخبار رويت لا يصح لها إسناد و بالتالي لا تثبت و يمكن أن تكون وقعت فليس كل ما كان بغير إسناد صحيح لابد أن ينفي او يقال هذا من الخرافات التي ترعاها الناس لا يلزم ذلك لما ولدته أمه أرسلت الي جده عبد المطلب تبشره بحفيده - صلى الله عليه وسلم - فجاء مستبشرا و دخل به الكعبة و دعا الله و شكر له و اختار له اسم محمد - صلى الله عليه وسلم - هذا الاسم لم يكن معروفا في العرب و ختنه يوم سابعه كما كان العرب يفعلون قيل انه ولد مختونا و ليس بثابت و الظاهر ما ذكره أهل السير يقول و أول من أرضعته من المراضع بعد أمه - صلى الله عليه وسلم - ثويبة مولاة أبي لهب بلبن ابن لها يقال له مسروح و كانت قد أرضعت قبله حمزة بن عبد المطلب و أرضعت بعده أبي سلمة ابن عبد الأسد المخزومي و بذلك كان حمزة اخو النبي - صلى الله عليه وسلم - من الرضاعة قال النبي - صلى الله عليه وسلم - أرضعتني و إياه ثويبة هذا ثابت في الصحيح يقول في بني سعد كانت العادة عند الحاضرين من العرب يعني عند أهل المدن و عند أهل القرى الكبيرة أن يلتمسوا المراضع لأولادهم ابتعادا لهم عن أمراض الحواضر عن أمراض القرى يروحوا البادية ليكون اقوي للصحة لتقوي أجسامهم و تشتد أعصابهم و يتقنوا اللسان العربي في مهدهم لان أهل البادية هم الأعراب القح أهل المدن تأثروا بمن حولهم و من يفد إليهم من الأمم الاخري من الأحباش و الروم و الفرس و أما أهل البادية فلا يوجد فيهم إلا العرب فقط قال فالتمس عبد المطلب لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - الرضعاء و استرضع له امرأة من بني سعد بن بكر و هي حليمة بنت أبي ذؤيب و زوجها الحارث بن عبد العزي المكني بابي كبشة من نفس القبيلة قبيلة بني سعد عشان كده أبو سفيان كان يقول لقد أمر أمر بن أبي كبشة اللي هو ابنه في الرضاعة أبو كبشة هذا زوج حليمة السعدية كلمة سعدية لأنهم من بني سعد و هو الحارث بن عبد العزي يقول و أخوته - صلى الله عليه وسلم - هناك من الرضاعة عبد الله بن الحارث و أنيسة بنت الحارث او جزامة بنت الحارث و هي الشيماء لقب غلب علي اسمها و كانت تحضن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - و أبو سفيان بن الحارث بن عبد المطلب بن عم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يعني هذا ايضا الحارث بن عبد المطلب هذا كان له ابن اسمه أبو سفيان الذي تأخر إسلامه مدة طويلة و كان من اشد الناس إيذاء للرسول - صلى الله عليه وسلم - ثم اسلم عام الفتح رضع معه و كان أخا له في الرضاعة و كان عمه حمزة ابن عبد المطلب مسترضعا في بني سعد بن بكر فأرضعت أمه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يوما و هو عند أمه حليمة فكان حمزة رضيع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من وجهين من جهة ثويبة اللي هي مولاة أبي لهب و من جهة السعدية اللي هي حليمة السعدية و رأت حليمة من بركته - صلى الله عليه وسلم - ما قصت من العجب يقول قال بن إسحاق كانت حليمة تحدث إنها خرجت من بلدها مع زوجها و ابن لها صغير ترضعه في نسوة من بني سعد بن بكر تلتمس الرضعاء تلتمس من ترضعه قالت و ذلك في سنة شهباء لم تبقي لنا شيئا مفيش أصلا غنم و لا ارض و لا يعني مطر سنة فيها قحط قال فخرجت علي أتان لي قمراء معنا شارف لنا الأتان اللي هي أنثي الحمار و علي شارف اللي هو ناقة معنا شارف لنا او جمل يعني و الله ما تبض بقطرة اللي هي الناقة دي مش ب تطلع نقطة لبن و ما ننام ليلنا اجمع من صبينا الذي معه من بكاءه من الجوع ما في ثديي ما يغنيه و ما في شارفنا ما يغذيه الناقة مش بتحلب لبن و هي ما عند هاش لبن لكنا كنا نرجو الغيث و الفرج فخرجت علي أتاني علي حمارها أنثي الحمار علي أتاني تلك فلقد أدمت بالركب حتي شق ذلك عليهم ضعفا و عجفا يعني تعبت المسافرين معها من كتر ما هي مش قادرة تمشي الحمارة عاجزة عن المشي و هي رايحة لغاية ما الناس تعبوا منها و هم مسافرين حتي قدمنا مكة نلتمس الرضعاء فما منا امرأة إلا و قد عرض عليها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فتأباه إذا قيل لها انه يتيم و ذلك أنا كنا نرجو المعروف من أبي الصبي فكنا نقول يتيم وما عسي أن تصنع أمه و جده فكنا نكرهه لذلك فما بقيت امرأة قدمت معي إلا أخذت رضيعا غيري فلما اجمعن الانطلاق قلت لصاحبي لزوجها و الله إني لاكره أن ارجع من بين صواحبي و لم اخذ رضيعا و الله لأذهبن الي ذلك اليتيم فلاخذنه قال لا عليك أن تفعلي عسي الله أن يجعل لنا فيه بركة يعني ما علكيش حرج انك تروحي تجيبه قالت فذهبت إليه فأخذته و ما حملني علي أخذه إلا إني لم أجد غيره قالت فلما أخذته رجعت به الي رحله فلما وضعته في حجري اقبل عليه ثدياي بما يشاء من لبن فشرب حتي روي و شرب معه أخوه حتي روي ثم نام

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت