الصفحة 39 من 194

نور اللاهوت كلمة منكرة في بعض النسخ موجودة و لعله هو فعلا استدركها فحذفها يبقي خلاص ألغوها خالص لأنها تستحق الإلغاء أخذت تفتح دياجير ظلمات الكفر و الضلال حتي غيرت مجري الحياة و عدلت خط التاريخ قالت عائشة رضي الله عنها أول ما بدء به رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من الوحي الرؤيا الصادقة الرؤيا الصالحة في النوم فكان لا يري رؤيا إلا جاءت مثل فلق الصبح ثم حبب إليه الخلاء فكان يخلو بغار حراء فيتحنث فيه و هو التعبد الليالي ذوات العدد الظاهر هو تعبد مطلق يعني الخضوع لله عز و جل و إلا لم يكن يعرف الصلاة بكيفيتها المعروفة يتعبد لله يتذلل لله عز و جل يخر له و قد كان الخر علي الوجه معروف عندهم في الجاهلية قال و هو التعبد الليالي ذوات العدد قبل أن ينزع إلي أهله و يتزود ثم يرجع إلي خديجة فيتزود لمثلها حتى جاءه الحق و هو في غار حراء فجاءه الملك فقال اقرأ فقلت ما أنا بقارئ قال فأخذني فغطني ضمني ضما شديدا حتى بلغ مني الجهد ثم أرسلني فقال اقرأ فقلت ما أنا بقارئ فأخذني فغطني الثالثة دي الثانية كده يعني اختصر ثم أرسلني فقال (اقرأ باسم ربك الذي خلق * خلق الإنسان من علق * اقرأ وربك الأكرم الذي علم بالقلم * علم الإنسان ما لم يعلم* علم الإنسان ما لم يعلم) قال فرجع بها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يرجف فؤاده يرتجف يعني يضطرب قلبه فدخل علي خديجة بنت خويلد فقال زملوني زملوني أي غطوني فزملوه غطوه حتى ذهب عنه الروع شدة الخوف فقال لخديجة مالي فأخبرها الخبر لقد خشيت علي نفسي فقالت خديجة كلا والله لا يخزيك الله أبدا انك لتصل الرحم و تحمل الكل و تكسب المعدوم و تقري الضيف و تعين علي نوائب الحق - صلى الله عليه وسلم - فانطلقت به خديجة حتى أتت به ورقة ابن نوفل ابن أسد بن عبد ألعزي ابن عم خديجة و كان امرئ تنصر في الجاهلية كان يكتب الكتاب العبراني فيكتب من الإنجيل بالعبرانية ما شاء الله أن يكتب و كان شيخا كبيرا قد عمي فقالت له خديجة يا ابن العم اسمع من ابن أخيك فقال له ورقة يا ابن أخي ما تري فاخبره رسول الله - صلى الله عليه وسلم - خبر ما رأي فقال له ورقة هذا الناموس الذي نزله الله علي موسي خص ذكر موسي لان شريعة موسي عليه الصلاة و السلام فيها من القوة و الشدة و التشريعات الكاملة ما اقتضي أن أشبه الشرائع بشريعة محمد - صلى الله عليه وسلم - شريعة موسي قال هذا الناموس الذي نزله الله علي موسي يا ليتني فيها جزعا أي شابا ليتني أكون حيا إذ يخرجك قومك فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أو مخرجي هم قال نعم لم يأتي رجل قط بمثل ما جئت به إلا عودي و أن يدركني يومك أنصرك نصرا مؤزرا ثم لم ينشب ورقة أن توفي و فتر الوحي انقطع روي الطبري و ابن هشام ما يفيد انه خرج من غار حراء بعد ما فوجئ بالوحي ثم رجع و أتم جواره أتم اعتكافه في الغار و بعد ذلك رجع إلي مكة و رواية الطبري تلقي ضوءا علي سبب خروجه و هاك نصها قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بعد ما ذكر مجئ الوحي و لم يكن من خلق الله ابغض علي من شاعر أو مجنون لا أطيق أن انظر اليهما قال قلت أن الأبعد يعني نفسه شاعر أو مجنون إلا تحدث بها عني قريش أبدا لاعمدن إلي حالق من الجبل فلأطرحن نفسي منه فلأقتلنها فلأستريحن قال فخرجت أريد ذلك حتى إذا كنت في وسط الجبل سمعت صوتا من السماء يا محمد أنت رسول الله و أنا جبريل فرفعت رأسي إلي السماء فإذا جبريل في صورة رجل صاف قدميه في أفق السماء يقول يا محمد أنت رسول الله و أنا جبريل فوقفت انظر إليه و شغلني ذلك عن ما أردت فما أتقدم و ما أتأخر و جعلت اصرف وجهي عنه في أفاق السماء فلا انظر في ناحية منها إلا رأيته كذلك فما زلت واقفا ما أتقدم أمامي و لا ارجع ورائي حتى بعثت خديجة رسلها في طلبي حتى بلغوا مكة و رجعوا إليها و أنا واقف في مقامي ثم انصرف و انصرفت راجعا إلي أهلي حتى أتيت خديجة فجلست إلي فخذها مضيف إليها ملتصقا بها يعني مائلا إليها قالت يا أبي القاسم أين كنت ف والله لقد بعثت في طلبك حتى بلغوا مكة و رجعوا إلي ثم حدثتها بالذي رأيت فقالت ابشر يا ابن عم و اثبت فو الذي نفس خديجة بيده إني لأرجو أن تكون نبي هذه الأمة ثم قامت فانطلقت إلي ورقة و أخبرته فقال قدوس قدوس و الذي نفس ورقة بيده لقد جاءه الناموس الأكبر الذي كان يأتي موسي و انه لنبي هذه الأمة فقولي له فليثبت رجعت خديجة و أخبرته بقول ورقة فلما قضي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - جواره و انصرف إلي مكة لقيه ورقة و قال بعد أن سمع منه خبره و الذي نفسي بيده انك لنبي هذه الأمة و لقد جاءك الناموس الأكبر الذي جاء موسي هذا من سيرة ابن هشام و ليس ببعيد عن رواية البخاري في فترة الوحي و أن النبي - صلى الله عليه وسلم - حدثته نفسه بان يلقي نفسه من الجبل و عصمه الله عز و جل من ذلك بعصمة إياه - صلى الله عليه وسلم - أقول قولي هذا و استغفر الله لي و لكم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت