الصفحة 43 من 194

امتد الي اعلي قال ثم دني أي دني الملك فتدلي دني يعني إيه قرب و تدلي بمعني نزل و استوي ارتفع ثم نزل قال (ثم دني فتدلي فكان قاب قوسين او ادني) او قاب قوسين بل ادني يعني اقل من قدر قوسين قاب القوس هو ما بين نص القوس الي طرفه فاقترب من النبي - صلى الله عليه وسلم - علي صورته هذه التي خلقه الله عز و جل عليها له ستمائة جناح كل جناح منها قد سد الأفق يعني الجناح الواحد يسد الأفق تماما لا يري منه السماء و له ستمائة جناح يتساقط منه التهاويل الدر و الياقوت يتساقط من جناحه مش ريش بقي در و ياقوت هذا قال عز و جل (فأوحي الي عبده ما أوحي) أوحي الملك الي عبد الله محمد - صلى الله عليه وسلم - ما أوحي ما كذب الفؤاد ما رأي إذا هو رآه بعينه و بفؤاده معا و لذلك وقع اليقين في قلبه و لم يتردد قط قال ما كذب الفؤاد ما رأي افتمارونه علي ما يري أتجادلونه علي ما يري و لقد رآه نزلة أخري مرة أخري نزل إليه جبريل فيه عند سدرة المنتهي في السماء السابعة في رحلة المعراج و لقد رآه نزلة أخري عند سدرة المنتهي عند شجرة سدرة المنتهي ينتهي إليها ما يصعد إليها من تحتها و ينتهي إليها ما ينزل من فوقها إذ يغشي السدرة ما يغشي يعني فراش من ذهب و غشيها ألوان لا يدري - صلى الله عليه وسلم - ما هي من حسنها ألوان ما أستطيع وصفها ألوان عجيبة ليست بالمعروفة إذ يغشي السدرة ما يغشي ما زاغ البصر و ما طغي إذا كان البصر حاضرا و لقد راه النبي - صلى الله عليه وسلم - ببصره و فؤاده قال ما زاغ أن الزيغ بمعني الاضطراب حتي لا يستطيع التركيز و لا طغي بأنه يتجاوزالحد الذي أمر له به يعني واحد يحاول يسترق مثلا النظر الي غيره زيغ البصر يؤدي الي عدم رؤية شئ أمامه و الطغيان تجاوز الحد و محاولة التطلع الي ما ليس له و قد مدحه الله أعظم مدح في ذلك كان في غاية الادب - صلى الله عليه وسلم - ما زاغ البصر و ما طغي لقد رأي من آيات ربه الكبرى قال ابن مسعود رضي الله عنه و عائشة رأي جبريل علي صورته التي خلقه الله عليها له ستمائة جناح إذا هذا رآه مرتين رأي جبريل مرتين مرة في الأرض و مرة في السماء علي خلقته التي خلقه الله عليها ف جبريل يأتي في صور متعددة الصورة السادسة او القسم السادس من الوحي المرتبة السادسة ما اوحاه الله إليه و هو فوق السموات ليلة المعراج من فرض الصلاة و غيرها أي من غير ملك وحي من عنده سبحانه و تعالي إذ انه صعد - صلى الله عليه وسلم - الي مستوي يسمع فيه صريف الأقلام و صعد الي مستوي لم يصعد معه جبريل إليه و هذا الذي اوحاه الله إليه أعظم تشريف للصلاة الصلوات الخمس فوق السموات ليلة المعراج السابعة كلام الله له منه كلام الله للنبي منه إليه بلا واسطة الملك كما كلم الله موسي بن عمران و هذه المرتبة هي ثابتة لموسي قطعا بنص القران و ثبوتها لنبينا محمد - صلى الله عليه وسلم - هو في حديث الإسراء و المعراج و لعل هذا تكرير لما قبله و الله اعلي و اعلم و قد زاد بعضهم مرتبة ثامنة و هي تكليم الله له كفاحا من غير حجاب و هي مسالة خلاف بين السلف و الخلف و الراجح إنها لم تقع كفاحا يعني مباشرة بلا حجاب قال تعالي ما كان لبشر أن يكلمه الله إلا وحيا او من وراء حجاب و ليس هناك دليل خاصا بذلك و لو وقع لوقع بغير تكليم فهذه المرتبة الصحيح فيها بل الصواب إنها لم تقع لاحد في هذه الدنيا و في الصحيح أن احد من الخلق لم يري ربه بعينيه كما قال النبي - صلى الله عليه وسلم - أن يوم القيامة أول يوم نظرت فيه عين الي الله عز وجل يوم القيامة أول يوم نظرت فيه عين الي الله عز وجل حتي يقع الخوف في قلوب العباد من جراء مخالفتهم لأمر الله سبحانه و تعالي و ربك فكبر يقول غاية تكبير الرب أن لا يترك لاحد كبرياء في الأرض إلا و تكسر شوكتها و تقلب ظهرا لبطن حتي لا يبقي في الأرض إلا كبرياء الله تعالي حتي لا يتكبر احد علي شرعه و هذه غاية الجهاد في سبيل الله عز و جل كما قال عليه الصلاة والسلام بعثت بالسيف بين يدي الساعة حتي يعبد الله وحده لا شريك له حتي تعم كلمة الله عز و جل الأرض كلها عليا عالية محكمة في الناس نافذة الكل يخضع لها و يعظمها الأمير و المأمور لا يترفع عليها احد من كبير او صغير من حاكم او محكوم و لذلك شرع الجهاد حتي يعبد الله وحده لا شريك له هذا تكبير الرب و لذلك لابد أن يستقر هذا في نفس المؤمن حين يقول الله اكبر فلا يسعه أن يترك المتكبرين الذين يريدون اخضاع الناس لاهوائهم و الجبارين الذين يريدون ايرادات الناس تبعا لشهواتهم لا يجوز أن يتركهم هكذا يفسدون في الأرض و يملؤنها وعدوانا من أراد أن يكون كافرا فليكن ذليلا خاضعا صاغرا لا أن يبقي متعززا بالكفر و التعالي عن شرع الله تكذيب او أباء و استكبارا و ربك فكبر قال و غاية تطهير الثياب و هجران الرجز أن يبلغ في تطهير الظاهر و الباطن و ثيابك فطهر و ثيابك فطهر فسرت علي الظاهر أن الثياب تطهر و فسرت علي الباطن قلبك و قالوا كناية يعني بمعني تطهير الباطن و لا مانع من استعمال في الحقيقة و المجاز معا في مثل هذا الموطن يبقي بينهما ترابط يقول يبلغ في تطهير الظاهر و الباطن و في تزكية النفس من جميع الشوائب و الالواث جمع لوث او لوث و هو الشبه والاختلاط الي اقصي حد و كمال يمكن نفس بشرية تحت ظلال رحمة الله الوارفة و حفظه و كلأه و هدايته و نوره حتي يكون اعلي مثل في المجتمع البشري تجتذب إليه القلوب السليمة و تحس

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت