الصفحة 56 من 194

يجعل في عنقها حبل من مسد و يكون نارا عليها يوم القيامة و لما سمعت ما نزل فيها و في زوجها من القرآن أتت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - و هو جالس في المسجد عند الكعبة و معه أبو بكر الصديق و في يدها فهر يعني صخرة او حجر أي بمقدار ملئ الكف من حجارة فلما وقفت عليهما اخذ الله ببصرها عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فلا تري إلا أبي بكر فقالت يا أبي بكر أين صاحبك قد بلغني انه يهجوني و الله لو وجدته لضربته بهذا الفهر فاه (فمه) أما والله إني لشاعرة ثم قالت مذمما عصينا و أمره أبينا و دينه قلينا و العياذ بالله مذمما بدل محمد - صلى الله عليه وسلم - و أمره أبينا و دينه قلينا قلي يعني كره ثم انصرفت فقال أبو بكر يا رسول الله أما تراها رأتك فقال ما رأتني لقد اخذ الله ببصرها عني سبحان الله روي أبو بكر البذار هذه القصة و فيها إنها لما وقعت علي أبي بكر وقفت عليه يعني قالت يا أبي بكر هجانا صاحبك فقال لا و رب هذه البنية ما ينطق بالشعر و لا يتفوه به هو ده هجاء ده مش شعر أصلا و لا أن هو اللي قاله ده كلام ربنا فقالت انك لمصدق كان أبو لهب يفعل كل ذلك و هو عم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - و جاره كان بيته ملصقا ببيته كما كان غيره من جيران رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يؤذونه و هو في بيته قال ابن إسحاق كان النفر الذين يؤذون رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في بيته أبي لهب و الحكم بن أبي العاص بن أمية و عقبة ابن أبي معيط و عدي بن حمراء الثقفي و ابن الأصداء الهزلي و كانوا جيرانه لم يسلم منهم احد إلا الحكم بن أبي العاص اللي هو أبو مروان بن الحكم اللي هوالخليفة فكان احدهم يطرح عليه رحم شاة و هو يصلي يعني مش رحمها سلي الجذور اللي هو ما في بطنها من الأمعاء و هي متنجسة بلا شك لأنها ذبيحة مشرك يقول و كان احدهم يطرحها في برمته إذا نصبت البرمة القدر اللي هو إيه يعد فيه الطعام حتي اتخذ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حجر ليستتر به منهم إذا صلي فكان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا طرحوا عليه ذلك الاذي يخرج به علي العود فيقف به علي بابيه ثم يقول يا بني عبد مناف أي جوار هذا ثم يلقيه في الطريق و ازداد عقبة ابن أبي معيط في شقاوته و خبثه فقد روي البخاري عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يصلي عند البيت و أبو جهل و أصحابه جلوس إذا قال بعضهم لبعض ايكم يجئ بسلا جذور بني فلان فيضعه علي ظهر محمد - صلى الله عليه وسلم - إذا سجد فانبعث اشقي القوم و هو عقبة ابن أبي معيط جاء به فنظر حتي إذا سجد النبي - صلى الله عليه وسلم - لله وضعه علي ظهره بين كتفيه و أنا انظر عبد الله بن مسعود ينظر يقول لا اغني شيئا لو كانت لي منعة يعني لو كانت له منعة لفعل لكنه لا يستطيع أن يصنع رضي الله تعالي عنه هذا دليل علي أن الانسان الذي يخشى علي نفسه الاذي و الضرب و هو يعلم عجز نفسه عن الدفع لا يأثم لو وجد النبي يفعل به ذلك رضي الله تعالي عنه - صلى الله عليه وسلم - قال فجعلوا يضحكون و يميل بعضهم علي بعض أي يتمايل بعضهم علي بعض مرحا و بطرا و رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ساجد لا يرفع رأسه حتي جاءت فاطمة فطرحته عن ظهره فرفع رأسه ثم قال اللهم عليك بقريش ثلاث مرات فشق ذلك عليهم إذ دعا عليهم سبحان الله كل الظلم و الكفر و الطغيان لكن ساعة الدعوة يبقي إيه يخاف و يشق ذلك عليه مفيش ولا كافر يعني و أن اظهر الاستهانة والاستخفاف بالدعاء عليه إلا انه يجد منه رعبا قال و كانوا يرون أن الدعوة في ذلك البلد مستجابة ثم سمي اللهم عليك بابي جهل و عليك بعتبة بن ربيعة و شيبة بن ربيعة و الوليد بن عتبة و أمية بن خلف و عقبة بن أبي معيط و عد السابع فلم يحفظه فوالذي نفسي بيده ده كلام بن مسعود لقد رأيت الذين عد الرسول - صلى الله عليه وسلم - صرعى في القليب قليب بدر كلهم قتلوا و كان أمية بن خلف إذا رأي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - همزه و لمزه و فيه نزل ويل لكل همزة لمزة قال بن هشام الهمزة الذي يشتم الرجل علانية و يكسر عينيه و يغمز به يكسر عينه يعني إيه يغمز عينه اللي هو بيقفل عينه نص قفلة كده عشان إيه يعني يضحك الناس منه و اللمزة الذي يعيب الناس سرا و يؤذيهم أما أخوه أبي بن خلف فكان هو و عقبة ابن أبي معيط متصافيين و جلس عقبة مرة الي النبي - صلى الله عليه وسلم - و سمع منه فلما بلغ ذلك أبي أنبه و عاتبه و طلب منه أن يتفل في وجه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ففعل نعوذ بالله و أبي ابن خلف نفسه فتت عظما رميما ثم نفخه في الريح نحو رسول الله

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت