اثر هذا الحب و التفاني و البيت اللي بعديه أسوء من التميثل ده بيقول في صورتها هيولي كل جسم و مغناطيس افئدة الرجال هيولي ده بتاع الفلاسفه ده كلام سخيف و كان من اثر هذا الحب و التفاني أنهم كانوا ليرضون أن تندك اعناقهم ولا يخدش له ظفر أو يشاك بشوكة وطئ أبو بكر بن أبي قحافه بمكة وطئ يعني ديس عليه داس عليه المشركون و ضرب ضربا شديدا دنا منه عتبة ابن ربيعة فجعل يضربه بنعلين مخسوفين و يحرفهما لوجه بيضربه بعرض النعل يضربه ببوذه بحرفه ليزداد شده و العياذ بالله و ناز علي بطن أبي بكر ناز عليها يعني قفز عليها علي بطن أبي بكر حتى لا يعرف وجه من انفه يعني وشه خلاص انتفخ الوجه و تورم حتى لم يصل لأنفه بروز رضي الله عنه و حملت بنوا تميم أبا بكر في ثوب حتى ادخلوه منزله ولا يشكون في موته فتكلم أخر النهار يعني كان عاجز عن الكلام طول النهار فقال ما فعل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فمسوا منهم بأللسنتهم و عزلوه قالوا يعني أنت بتتكلم في إيه ثم قاموا و قالوا لأمه يا أم الخير انظري أن تطعميه شيئا أو تسقيه شيئا يعني حاولي بقي معاه فلما خلت به الحت عليه و جعل يقول ما فعل رسول الله فقالت والله لا علم لي بصاحبك فقال اذهبي إلي أمر جميل بنت الخطاب فأسأليها عنه فخرجت حتى جاءت أم جميل قالت أن أبي بكر يسألك عن محمد بن عبد الله لم تكن أسلمت قالت ما اعرف أبي بكر ولا محمد بن عبد الله و أن كنت تحبين أن اذهب معك إلي ابنك ذهبت هما عاملين حياطه أمنية المرأة خائفة علي نفسها و أن تعرف أين رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا هي علي علاقة قوية فبتعمل احتياطات أمنية في أنها لا تعرف و لكن تريد أن تكلمه سرا لان مباحث قريش لها بالمرصاد قالت ما اعرف أبي بكر ولا محمد بن عبد الله و أن كنت تحبين أن اذهب معك إلي ابنك ذهبت قالت نعم فمضت معها حتى وجدت أبي بكر صريعا دنفا من المرض الشديد فدنت أم جميل و اعلنت بالصياح صوتت و قالت والله أن قوم نالوا هذا منك لأهل فسق و كفر واني لأرجوا أن ينتقم الله لك منهم قال فما فعل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قالت هذه امك تسمع قال فلا شئ عليك منها مفيش مش حتتكلم قالت سالم صالح فقال أين هو قال في دار ابن الأرقم قال فأن لله علي أن لا اذوق طعاما و لا اشرب شرابا أو أتي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - هم عايزين يأكله أي حاجه طول النهار فأمهلتا حتى إذا هدأت الرجل و سكن الناس خرجتا به يتكأ عليهما علي أمه و علي أم جميل بنت الخطاب حتى ادخلتاه علي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - و سننقل نوادر الحب و التفاني في مواقع شتي من هذه المقالة و لا سيما ما وقع في يوم احد و ما وقع من خبيب و امثاله رضي الله تعالي عنهما السبب الثالث الشعور بالمسئولية كان الصحابة يشعرون شعور تاما ما علي كواهل البشر من المسئولية الضخمة الفخمة جئتكم بالذبح حديث حسن رواه الإمام احمد في مسنده قال كان الصحابة يشعرون شعورا تاما ما علي كواهل البشر من المسئولية الفخمة الضخمة و أن هذه المسئولية لا يمكن عنها الحياد و الانحراف العواقب التي تترتب علي الفرار من تحملها اشد وخامة و اكبر ضررا عما هم فيه من الاضطهاد أن الخسارة التي تلحقهم و تلحق البشرية جمعاء بعد هذا الفرار لا يقاس بحال علي المتاعب التي كانوا يواجهونها نتيجة هذا التحمل فعلا اعدوا منذ البداية لتحمل مسئولية كبري انزل الله علي نبيه - صلى الله عليه وسلم - في سورة ص و قد ذكرنا أنها من اوائل ما نزل عندما كانوا يطلبون من النبي - صلى الله عليه وسلم - المفاوضة أثناء حياة أبي طالب فقالوا نعطيك و عشر أمثالها فقال قولوا لا اله إلا الله فأنطلق الملأ منهم أن امشوا و اصبروا علي آلهتكم أن هذا لشئ يراد الكلام سورة ص انزل الله عز و جل علي نبيه - صلى الله عليه وسلم - في شأن هذه المسئولية أن هو إلا ذكر للعالمين و لتعلمن نبأه بعد حين فكان المسلمون الاوائل يعرفون أن هذا الإسلام مطلوب أن يصل إلي العالم كله أن يذكر في العالمين هناك مسئولية فعلا الشعور بالمسئولية تجاه هذا الدين و المسئولية الانسانية الإنسان نفسه في أمر عظيم فعلا وجود الإنسان نفسه امرهائل انه خلق ليعبد الله عز و جل و كلف تكليفا عظيما و شرف تشريفا عظيما أن اختاره الله عز و جل للاسلام فهذا الأمر الشعور به يدفع الإنسان للعمل و الانطلاق مهما كانت العقبات يعني لا يمكن أن يتخلي عن العمل من اجل الدين قد شرف الله أعظم الشرف بهذه المسؤلية جعله سبحانه و تعالي في اعلي المنازل حين جعله يعمل في أصعب الظروف في قدرة الله أن يجعل بدلا منا ملائكة في الأرض يخلفون في قدرته سبحانه و تعالي أن يجعل الناس جميعا امة واحدة علي الأيمان و هو سبحانه و تعالي خلق البشر و الشياطين الإنس و الجن و هو يعلم سبحانه و تعالي انه يوجد في الأرض من يفسد فيها و يسفك الدماء لأجل أن توجد هذه النوعية من الناس من المؤمنين الذين يعملون رغم كل الصعاب هذا والله شرف من أعظم الشرف و مسئولية كبري إذا استشعرها الإنسان لن يتواني في العمل من اجل الإسلام و هان عليه كل ما يجد و خصوصا هذه المرحلة الضيقة الشديدة التي يعمل العامل فيه و لا يجد الثمرة و لا يجد إلا اللوم و لا يجد إلا الذم ولا يجد إلا الهجوم ولا يجد إلا الاضطهاد هذا الذي يزرع الإخلاص في القلب أعظم نبات يزرعه أعظم زراعة يجعل القلب لا يريد إلا وجه الله عز و جل فإذا فتحت الدنيا بعد ذلك لم يعبأ بها و لم يهتم لأنه عمل مدة طويلة وهو لا يرجوا من الناس ثوابا ولا يأمن منهم عقابا هو لا يرجوا ثوابا إلا من الله عز و جل هذه المسئولية شعور الإنسان بها استشعار الإنسان مسئوليته اتجاه الإسلام من أعظم أسباب العمل الدعوي و من أعظم أسباب الثبات و من أعظم أسباب تحمل