الصفحة 78 من 194

الصعاب أما أن يكون الإنسان وظيفته أن يكون متفرجا أن يكون مشجعا كعامة المسلمين منذ عصور طويلة نسأل الله العافية هذا الذي أدي إلي هذا التدهور والانحراف المسلمون عندما صارت قضية الإسلام بالنسبة لهم كمباراة يتفرجون علي الواقع المؤلم كثير منهم يشجع فعلا الفريق الإسلامي لكنه لا يريد المشاركة لا يستشعر أن هذا الدين مسئوليته نسال الله العفو و العافية لذلك التربية علي هذا المعني علي انك مسئول علي الإسلام أن هذا الدين المسئولية فيه أن ينتشر في العالم كله أن يعم الأرض كلها أن ينتصر علي كل ملل الأرض هذه مسئولية وعد و مسئولية وعد من الله عز و جل و منة منه سبحانه و تعالي أن تتحقق و لكن أنت مسئول علي أن تسعي في تحقيق ذلك هذا المعني إذا ربي عليه الإنسان نشا نشاة تختلف تماما عن نشأتنا نسأل الله عز وجل أن يصلح احوالنا أجمعين السبب الرابع الأيمان بالآخرة وهو مما كان يقوي هذا الشعور بالمسئولية فقد كانوا علي يقين جازم من أنهم يقومون لرب العالمين يحاسبون بأعمالهم دقها و جلها صغيرها و كبيرها فأما إلي النعيم المقيم و أما إلي عذاب خالد في سواء الجحيم فكانوا يقضون حياتهم بين الخوف و الرجاء يرجون رحمة ربهم و يخافون عذابه و كانوا يؤتون ما اتو و قلوبهم وجلة أنهم إلي ربهم راجعون يصومون و يصلون و يتصدقون و يخافون إلا يتقبل الله منهم كما فسره النبي - صلى الله عليه وسلم - قلوبهم وجلة خائفة مضطربة أنهم إلي ربهم راجعون كانوا يعرفون أن الدنيا بعذابها و نعيمها لا تساوي جناح بعوضة في جنب الآخرة و كانت هذه المعرفة القوية تهون لهم متاعب الدنيا و مشاقها و مرارتها حتى لم يكونوا يكترثون لها و لا يلقون إليها بالا السبب الخامس القران و في هذه الفترات العصيبة الرهيبة الحالكة كانت تنزل السور و الآيات تقيم الحجج و البراهين علي مبادئ الإسلام التي كانت الدعوة تدور حولها بأساليب منيعة خلابة ترشد المسلمين إلي اسس قدر الله أن يتكون عليها أعظم و اروع مجتمع بشري في العالم و هو المجتمع الإسلامي تثير مشاعر المسلمين و نوازعهم علي الصبر و التجلد تضرب لذلك الامثال و تبين لهم ما فيه من الحكم أم حسبتم أن تدخلوا الجنة و لما يأتكم مثل الذين خلو من قبلكم مستهم البأساء و الضراء و زلزلوا حتى يقول الرسول و الذين امنوا معه متي نصر الله إلا أن نصر الله قريب قال سبحانه الم احسب الناس أن يتركوا أن يقولوا آمنا و هم لا يفتنون و لقد فتنا الذين من قبلهم فليعلمن الله الذين صدقوا و ليعلمن الكاذبين) يعني هذه المرحلة من أراد أن يعرف كيف كان التوجيه القراني فيها فليقرا سورة هود سورة يوسف سورة الرعد و سورة إبراهيم تذكر هذه السور العظيمة كيف كان الصرا ع بين الحق و الباطل عبر العصور الذي يتأمل فيها و يقراها يجد قوة هائلة في مواجهة الباطل لا تتزحزح لا تزحزح نهائيا ذرة واحدة عن الحق بل قوة هائلة فعلا لا يتصور إلا أنها من عند الله عز و جل فهذه القوة هي التي قوي الله عز و جل بها المؤمنين إيمانهم بالقران السبب الخامس ينبغي أن يجعل مع الأول حقيقة الأيمان هو أصلا إيمان بالقران و بالرسول عليه الصلاة والسلام فهي بلا شك أسباب كلها متلازمة متضافرة القران هو الذي قواهم كل هذه القوة و كان هو المفتاح لقلوب الكثيرين الذي فتح الله به هذه القلوب مجرد سماع القراءة بدون تفسير و بدون أي أمر من أبي بكر الصديق يجعل القلوب تهف إلي الأيمان فكيف من رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يعني كان يفحم الكفار كما كانت تلك الآيات ترد علي ايرادات الكفار و المعاندين ردا مفحما ولا تبقي لهم حيلة ثم تحذرهم مرة عواقب وخيمة أن اصروا علي غيهم و عنادهم في جلاء ووضوح مستدل بأيام الله الشواهد التاريخية التي تدل علي سنة الله في اولياءه و اعدائه و تلطفهم مرة و تؤدي حق التفهيم و الارشاد و التوجيه حتى ينصرفوا عما هم فيه من الضلال المبين و كان القران يسير بالمسلمين في عالم أخر و يوصلهم من مشاهد الكون و جمال الربوبية و كمال الالوهية و آثار الرحمة و الرأفة و تجليات الرضوان ما يحنون إليه حنينا لا يقوم له أي عقبة و كانت في طي هذه الآيات خطابات للمسلمين فيها يبشرهم ربهم برحمة منه و رضوان و جنات لهم فيها نعيم مقيم و تصور لهم صورة أعدائهم من الكفرة الطغاة الظالمين يحاكمون و يصادرون ثم يسحبون في النار علي وجوهم ذوقوا مس صقر

أقول قولي هذا و استغفر الله لي و لكم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت