الصفحة 97 من 194

ابن القيم خلاف في رؤيته - صلى الله عليه وسلم - ربه تبارك و تعالي ثم ذكر كلاما لأبن تيمية بهذا الصدد و حاصل البحث أن الرؤية بالعين لم تثبت أصلا وهو قول لم يقله احد من الصحابة و ما نقل عن ابن عباس من رؤية مطلقا و رؤيته بالفؤاد فالأول لا ينافي الثاني المنقول عن ابن عباس رضي الله عنه رآه أو رآه بفؤاده يبقي في واحدة رآه من غير تحديد مطلقة كده و في رآه إيه بفؤاده أي بقلبه رآه بفؤاده مرتين فهذا لا يثبت رؤية البصر و عائشة رضي الله عنها رؤية البصر وهذا هو الصحيح بل نقل الدارمي عليه إجماع الصحابة و عند التأمل نجد أن الصحابة لم يختلفوا و أن من نقل اختلاف الصحابة في هذه المسألة فقد يعني اخطأ لم يعطي الألفاظ حقها عائشة رضي الله عنها لم تنفي رؤية القلب و إنما نفت رؤية البصر و ابن عباس رضي الله عنه لم يثبت رؤية البصر و إنما اثبت رؤية القلب و الفؤاد قال رآه بقلبه فذلك يدل أنهم لم يختلفوا و لكن بعض العلماء عندما رأي الإطلاق ظن أنه يقتضي بكلام ابن عباس يقتضي رؤية البصر و قد ثبت عن ابن عباس انه قال تعجبون أن تكون الخلة لإبراهيم و التكريم لموسي و الرؤية لمحمد - صلى الله عليه وسلم - فأطلق الرؤية فيجب أن تحمل علي ما ورد مقيدا عنه رضي الله تعالي عنه فالصحيح رغم أن الخلاف سائغ في هذه المسألة بمعني لا يضلل المخالف يعني لو واحد قال رآه بعينه لا يقال ضال مبتدع و لو قال لم يري ليس بضال ولا مبتدع و لكن الصحيح أن الصحابة لم يختلفوا و أن القول الراجح انه رآه بفؤاده و لم يره بعيني رأسه و قد ثبت انه رأي ربه في المنام هذه رؤية بالقلب قال رأيت ربي في المنام في أحسن صورة وهو حديث اختصام الملأ الأعلى فقد رأي ربه عز وجل بقلبه وهذه هي الرؤية الثابتة وهو خصوصية له عليه الصلاة و السلام ولا تحصل لغيره و لم تحصل لغيره - صلى الله عليه وسلم - الرؤية بالقلب وهذه بمعني أن الله خلق في القلب قدرة علي الرؤيا فرآه بقلبه ثم قال ابن القيم و أما قوله تعالي في سورة النجم ثم دنا فتدلي فهو غير الدنوا الذي في قصة الإسراء فأن الذي في سورة النجم هو دنو جبريل و تدليه كما قالت عائشة وابن مسعود و السياق يدل عليه وأما الدنو و التدلي في حديث الإسراء فذلك صريح في انه دنو الرب تبارك و تعالي و تدليه ولا تعرض في سورة النجم لذلك بل فيه انه رآه أي رأي جبريل نزلة أخري عند سدرة المنتهي وهذا هو جبريل رآه محمد - صلى الله عليه وسلم - علي صورته مرتين مرة في الأرض و مرة عند سدرة المنتهي و الله اعلم انتهي كلام ابن القيم.

حادث شق الصدر:

قال و قد وقع حادث شق صدر النبي - صلى الله عليه وسلم - أيضا و لكن الذي وقع في هذه المرة أن قلبه لما استخرج ملئ حكمة و إيمانا و ملئ صدره كذلك و غسل بماء زمزم و ملئ حكمة و إيمانا في طست من ذهب و إما الذي كان في الصغر فكان استخراج حظ الشيطان منه اخذ من قلبه علقة و قال هذه حظ الشيطان منك فألقاها و إما في المعراج فكان ملئا له حكمة و إيمان - صلى الله عليه وسلم -،

و قد رأي ضمن هذه الرحلة أمور عديدة عرض عليه اللبن و الخمر فأختار اللبن فقيل هديت الفطرة أو أصبت الفطرة إما انك لو أخذت الخمر غوت أمتك و اللبن فيه ما ليس في الماء في بعض الروايات عرض عليه الماء و الخمر و اللبن فأختار اللبن اللبن غذاء و شراب في نفس الوقت و حياة كاملة للإنسان مدة من الزمن هذا دليل علي أن أمته تحيا و تظل علي الفطرة و تظل باقية بفضل الله سبحانه و تعالي و رأي أربعة انهار في الجنة نهران ظاهران و نهران بأطنان و الظاهران هما النيل و الفرات و معني ذلك أن رسالته تتوتر الأودية الخصبة في النيل و الفرات و سيكون أهلها حملة الإسلام جيل بعد جيل و ليس معناه أن مياه النهرين تنبع من الجنة اخطأ في ذلك و أول الحديث علي غير وجهه بل نقول نعم نحن نعلم أن انهار هذه الأرض تنبع مياها الآن من الأرض و لكن من الذي قال أن هذا يستلزم مياه تنبع من الجنة في نهرين فعلا هما موجودين في السماء دلوقتي و ليس أن جزء من النهرين وجد في الأرض أن الأنهار في السماء غير موجودة بل هذا جزء انه قال اصل النهرين قال عنصرهما لأن الذي يجمع الروايات كلها في الصحيح يقول هذا النيل و الفرات عنصرهما يعني اصل النهرين فهذا فرع النهرين ده اللي جه فين في الأرض ده جزء منه وجد في الأرض يبقي إيه المانع أن جزء من النهر ينقل أرضه ثم يوضع في الايه في الأرض ثم بعد ذلك يجري الله سبحانه و تعالي هذه المياة كما شاء سبحانه و تعالي هو النهر ده طبعا يبقي مجري و ماء فأول ما نزل النهر ده نزل بماءه و إيه و أرضه من الجنة استمر البركة بفضل الله سبحانه و تعالي في هذه الأنهار و ليس معني ذلك أن دلوقتي الميه الموجودة نازلة من الجنة دلوقتي لا يلزم ذلك لكن اصل النهرين من الجنة و فرعهم هو الايه اللي وضع في الأرض كما أن الحجر الأسود من الجنة إيه المانع من ذلك هذا أمر ليس بممتنع و إما أن رسالته تتوطن فهذا تفسير يعني إشارة و ليس هذا معني الحديث بل الحديث علي ظاهره فعلا يمكن أن يدل ذلك علي إشارة و إلا فالأمر ليس فيه هذا المعني من جهة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت