النهاية و التمام يعني دور الحصار سوف ينتهي و سوف يكون هناك خروج و انطلاق و بالفعل يعني لم تمضي نحو خمسة عشر ستة عشر سبعة عشر عاما أو ثمانية عشر عاما علي الأكثر إلا و بيت المقدس كان في يد المسلمين هذه الواقعة و الفرق بينهما انظر إلي العجب تقليب الموازين في لحظات 15 سنة 16/ 17 سنة الرسول - صلى الله عليه وسلم - يكذب في مكة يضطهد مات عمه و ماتت خديجة ووصله الذي أرجتة ثقيف تطارده بسفهائها و ستة عشر سبعة عشر عاما يمتلك المسلمون بيت المقدس و يفتتحون هذه البقعة الله عز وجل بيده الأمور كلها سبحانه و تعالي موازين الأمور علي حسب ما في القلوب من الأيمان سوف تتغير موازين الأرض و الله كل يوم نري أية من آيات الله في لحظات تتغير الموازين بقدرته عز وجل و يعني الذي نراه شيئا هائلا إذا به يكون شيئا تافها حقيرا يمكن أن يهدم في لحظة و قد رأينا و الله و نري كل يوم من آيات الله سبحانه و تعالي يمكن أن يدمر الباطل كله في لحظة لو صدق المسلمون في إيمانهم قال و سيبدأ دور أخر يختلف عن الأول في مجراه و لذلك نري بعض الآيات تشتمل علي إنذار سافر أي واضح يعني ووعيد شديد بالنسبة إلي المشركين (و إذا أردنا أن نهلك قرية امرنا مترفيها ففسقوا فيها فحق عليه القول فدمرناها تدميرا و قال تعالي و كم أهلكنا من القرون من بعد نوح و كفي بربك بذنوب عبادك خبيرا بصيرا) و بجنب هذه الآيات آيات أخري تبين للمسلمين قواعد الحضارة و بنودها و مبادئها التي يبتني عليها مجتمعهم المسلم اللي هي من أول قوله عز وجل لا تجعل مع الله إلها آخر فتقعد مذموما مخذولا و قضي ربك إلا تعبدوا إلا إياه و سائر الآيات من سورة الإسراء تبين فعلا أسس هذا المنهج هذه الآيات فعلا من أعظم آيات الحكمة بعض الناس عندما سمع تفسيرها فقط اسلم لما فيها من الآيات الجامعة قال كأنهم قد اوو إلي الأرض تملكوا فيها أمورهم من جميع النواحي و كونوا وحدة متماسكة تدور عليها رحى المجتمع ففيها إشارة إلي أن الرسول - صلى الله عليه وسلم - سيجد ملجأ و مأمنا يستقر فيه أمره و يصير مركزا لبث دعوته في إرجاء الدنيا هذا سر من أسرار هذه الرحلة المباركة يتصل ببحثنا فآثرنا ذكره و لأجل هذه الحكمة و أمثالها نري أن الإسراء إنما وقع أما قبيل بيعة العقبة الأولي أو بين العقبيتن و الله اعلم أقول قولي هذا و استغفر الله لي و لكم