ص 56 / ب فإن جهل ذلك فيعتبر الأغلب في النور ، فإن كان النور واحدًا دل على اتفاق بين الملوك والوزراء ، أو العلماء ، أو أرباب التصرف في المعايش . فإن كان القمر مع الشمس وهي هابطة في الميزان أو مقابلة لنحس دلت على موت الملوك ، أو يتغرب الرآي عن بلده ، أو يشاهد أمرًا سمائيًا ينزعج باطنه لأجله ، ويناله من ذلك هولًا شديدًا و بُرجها الأسد ، ثم يدل ذلك على الوقوع في الأمور المخيفة وخاصة إن كان الرآي مُتحيدًا ويقصد الاختفاء فإنه يخشى عليه الوقوع فيما يخاف . وإن كان مريضًا مات لقوله تعالى: ( ^ فإذا برق البصر وخسف القمر ، وجُمع الشمس والقمر يقول الإنسان يومئذ أين المفر ) وأما رؤية القمر على انفراده في المنام فإنه دال على ما دلت عليه الشمس لعموم نفعه ، وربما دل على سُرعة السفر لأنه سريع السير في الفلك . وربما دلت رؤيته على الأمراض بالبرودة والرطوبة كما تدل الشمس على الحرارة . وربما دل القمر على الولد والزوجة ، وعلى الخالة . وتدل على الأنيس كالمنادم . وربما دل على الوزارة والكتابة . وعلى المتولي الظالم لأنه متولي الظلمة ، والظلمة يُشتق منها الظُلم . وربما دل القمر على القمار ، وتدل على اليمين لقوله تعالى: ( ^ كلا والقمر ، والليل إذ أدبر ) الآية .