ص 125 / ب فصل في لحم الأدمي وأعصابه وعظامه ودمه ، وآلات الولادة
وأما لحم الإنسان فإنه عبارة عن كسبه وعافيته وسقمه ، وربما دل على ماله أو متجره . وربما دل على دينه وورعه وتقواه ، ونظره في الحلال والحرام . وربما دل لحمه على حلمه وغضبه وهمه وفرحه ، وعلى ما يحل به من بلاء وعقوبة . وربما دل على ما يُخشى به في السفينة من قلفطة أو يُبنى به من طيف ، أو يُحشى به في لحاف أو وسادة ، أو يُدك به في أساس .
فمن رأى أن لحمه زائدًا ذرت معيشته ، وإن كان مريضًا سَلم ، وبالعكس .
لو رأى أن لحمه ناقص دل على توقف حاله ، أو مرضه ، وربما دل ذلك على نقص ماله ، أو يرى ذلك في مملوكة أو بوار طينه أو متجره .
وإن كان عابدًا ورأى لحمه زائدًا ربما فتر عن العبادة ، واشتغل بالدنيا ولذاتها وبالعكس .
فإن أكل لحم أدمي دل على الغيبة والنميمة لقوله تعالى: ( ^ أيحب أحدكم أن يأكل لحم أخيه ميتًا فكرهتموه ) .
ورؤية اللحم المجهول دال على نزكات الهلكي . وإن ابتاع لحم أدمي ابتاع بضاعة كاسدة ، وقال أطروبمس الحكيم إذا بُل شعر أدمي في الخل . و وضع على عضّة الكلب الكلب أبراه . فإن رأت المرأة