ص 54 / أ ( 1 ) إلى أربعة تزويج ، ولليهود مصيبة . فصل في البَرد والجليد
وأما البَرد والجليد فهما في وقتهما يدُلان على ذهاب الهموم والغموم وإرغام الأعداء والحُساد لأن فيهما تبريدًا للأرض التي يظهر منها الحيات والعقارب ، ويسُد أجحرة الحشاس ، ويمنع الوحش الكاسر من الحركات والأذى ويقتل الذباب ، فإن سد الأمكنة والطرق ومنع السبيل دل على إبطال المعايش ، وتوقف الأحوال ، وتعذر الأسفار ، قال الله تعالى: ( ^ وينزل من السماء من جبال فيها من بَرد فيصيب به من يشاء ويصرفه عمن يشاء ) وربما دل البَرد على الإجاحة في الزرع والثمار والمواشي لأنه يؤذي كثيرًا من ذلك . وربما دل البَرد على المتاجر الغريبة الواصلة من الجهة التي وقع منها . فإن أذى الناس فهو دليل شر . وإن لم يحصل منه ضرر فهو خير ورزق خصوصًا أن جمع الناس منه في أوعيتهم أو أكلوه ولم يتضرروا من برْده وأما الجليد إذا جلد الماء أو أهلك الشجر أو سَدَ الأبواب كان حكمه حُكم البرَد وربما دل الجليد على الجلْد من الرجال والجَلْد من الضرب والله تعالى أعلم .
وأما رؤية المطر والبَرد والجليد والثلج فإن رؤية ذلك في المنام في وقت واحد تعذر نفع ( 2 ) لقضاء دين